فقد أظهرت استطلاعات الرأي أن 96% من الديمقراطيين ينظرون إليه بإيجابية، مما يجعله أداة مؤثرة قادرة على رسم ملامح السباق الرئاسي لعام 2028، إذا ما قرر التدخل علنا.
وفي الشهر الماضي، تجلت هذه المكانة بوضوح، حين توافد أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين للرئاسة، إلى جانب قادة صاعدين، إلى شيكاغو لحضور افتتاح مركز أوباما الرئاسي، حيث استعرضوا بإشادة وتقدير إرثه الرئاسي.
" عدنا إلى المربع الأول أو أسوأ".
أوباما يشن هجوما لاذعا على سياسة ترامب تجاه إيران (فيديو)وتجاوزت شعبية أوباما حدود السياسة، حيث أظهر استطلاع آخر أنه أكثر شهرة من نجمة البوب تايلور سويفت.
كما أن تأثيره لم يقتصر على القيادات الكبرى، بل امتد للحملات المحلية، حيث يستعين به العديد من الديمقراطيين، حتى أولئك الذين كانت علاقتهم به متوترة سابقاً، مثل النائبة ديبي واسرمان شولتز، في إعلاناتهم الانتخابية.
كما بدأ بعض القادة الديمقراطيين البارزين، مثل حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو ووزير النقل السابق بيت بوتيجيج، في محاكاة أسلوب أوباما الخطابي، بتصاعد تدريجي ونبرة طموحة، في محاولة لاستقطاب قاعدة الحزب.
ويرى أوباما أن دوره الحالي هو" الانتقال من لاعب إلى مدرب"، حيث يعمل خلف الكواليس كمرشد للجيل القادم من القادة الديمقراطيين، ويحرص على الظهور مع نجوم صاعدين مثل عمدة نيويورك زهران ممداني ومرشح تكساس جيمس تالاريكو.
كما يحرص أوباما على التدخل بشكل غير مباشر في ملفات السياسة، مثل الذكاء الاصطناعي، محذراً من ردود فعل شعبوية متسرعة، ومؤكداً ضرورة وجود رؤية واضحة للحزب لمواكبة التحديات المستقبلية.
لكن أوباما يدرك أن ما سيحدث في 2028 سيؤثر على إرثه السياسي، خاصة بعد أن تلت رئاسته رئاسة دونالد ترامب، وهو الرجل الذي اعتبره تجسيداً لـ" المشهد السياسي" في عام 2011، عندما سخر منه في عشاء المراسلين.
وعكس أوباما هذا التحدي في مذكراته" أرض الميعاد"، حيث لم يختم الكتاب بنهاية ولايته الأولى، بل بظهور ترامب على الساحة السياسية، وكتب عنه: " كان ترامب مشهداً، وفي أمريكا 2011، كان ذلك شكلاً من أشكال القوة.
لم يكن منبوذاً، بل كان في أوج عظمته".
وإدراكا منه أن الثقافة تؤثر في السياسة أكثر من العكس، ظل أوباما حاضراً خارج الإطار السياسي، حيث أنتج مسلسلاً كوميدياً على HBO بمناسبة الذكرى الـ250 للولايات المتحدة، كما ظهر في مباراة كل النجوم لكرة السلة، حيث قال عنه نجم مينيسوتا أنتوني إدواردز إنه" أعز شخص في العالم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك