قال سامح عيد، الباحث في شئون الإسلام السياسي، إن محاولات جماعة الإخوان لإفساد فرحة المصريين بأي إنجاز، ليست جديدة، وإنما تمثل نهجًا ثابتًا تتبعه الجماعة منذ سنوات، يقوم على التقليل من أي نجاح تحققه الدولة أو يلتف حوله المصريون.
وقال عيد، في حديثه لـ" بوابة الأهرام"، إن الجماعة تتبنى رؤية تعتبر نفسها الممثل الوحيد للإسلام، وتنظر إلى كل من يخالفها باعتباره خصمًا، وهو ما يفسر، حالة العداء التي تبديها تجاه المجتمع المصري، وليس فقط تجاه مؤسسات الدولة.
وأضاف الباحث في شئون الإسلام السياسي، أن الإخوان يسعون دائمًا إلى تسفيه أي إنجاز، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو رياضيًا أو ثقافيًا، بهدف إفساد حالة الفرح لدى المصريين وإقناعهم بأن كل ما يتحقق لا قيمة له.
وأوضح أن الأمر لا يقتصر على كرة القدم أو الأحداث الرياضية، بل يمتد إلى مختلف الملفات، مشيرًا إلى أن الجماعة اعتادت التقليل من مشروعات التنمية والإنجازات التي تشهدها مصر، معتبرًا أن ذلك يعكس حالة غضب وعداء تجاه الشعب المصري نفسه، وليس فقط تجاه النظام السياسيولفت عيد، إلى أن مواقف الجماعة تظهر أيضًا في تعاملها مع الأزمات الاقتصادية، حيث تحاول استغلال أي ارتفاع في الأسعار أو ضغوط اقتصادية لتأجيج الرأي العام، رغم أن موجات التضخم طالت العديد من دول العالم، بما فيها دول أوروبية، نتيجة تداعيات الحروب والأزمات الدولية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار الباحث في شئون الإسلام السياسي، إلى ما تردد في لقاء إعلامي سابق للإعلامية رولا خرسا مع القيادي الإخواني محمود عزت، والذي قال فيه" إن الجماعة عندما كانت في الحكم لم تكن تستطيع مخالفة الاتفاقيات الدولية أو فتح معبر رفح بصورة تخالف الالتزامات القائمة، وقالها صريحة" أن الإخوان لا يمكن أن يخالفوا الأمريكان".
واستطرد حديثه بالقول: الجماعة، في المقابل، سعت إلى التقليل من الموقف المصري خلال الحرب الأخيرة على غزة، رغم ما وصفه بالموقف الحاسم الذي تبنته مصر في رفض تهجير الفلسطينيين وتعامل القيادة السياسية مع الضغوط الإقليمية والدولية.
وأضاف سامح عيد، أن الانقسامات التي شهدتها جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة تعكس، بحسب رأيه، حجم الصراع الداخلي على النفوذ وإدارة الموارد المالية.
وأوضح أن محمود حسين كان يشغل منصب المتحدث باسم الجماعة في الفترة التي كان فيها محمود عزت يدير ملفاتها التنظيمية والمالية، إلا أنه بعد القبض على عزت تصاعدت الخلافات داخل الجماعة، وبدأت تظهر انقسامات حادة بين قياداتها، بسبب إدارة الأموال بصورة منفردة، وفقًا لما ذكره.
وأشار إلى أن تلك الخلافات أدت إلى ظهور جبهات متصارعة داخل التنظيم، من بينها ما يُعرف بجبهة إسطنبول وجبهة لندن، وغيرها من المجموعات، مؤكدًا أن الصراع لم يكن سياسيًا أو فكريًا بقدر ما ارتبط - بحسب وصفه - بالنفوذ والسيطرة على الموارد المالية، في ظل ما وصفه بامتلاك الجماعة شبكة مالية واسعة وضخمة، وهوا ما بدا في شراء الجنسيات لعدد لافت من المقربين لهم.
وأكد عيد، أن الجماعة تولي اهتمامًا كبيرًا بمنصات التواصل الاجتماعي، وتعتمد على أعداد كبيرة من الصفحات والحسابات، بهدف التأثير في الرأي العام ونشر رسائل تستهدف التقليل من أي إنجاز تحققه الدولة المصرية، سواء في المشروعات القومية أو الملفات الاقتصادية أو الرياضية أو غيرها.
وأضاف أن هذه الحملات، تستهدف نشر الإحباط والتشكيك بين المواطنين، وإفساد أي حالة من التوافق أو الفرح بالنجاحات التي تتحقق.
واختتم الباحث في شؤون الإسلام السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن الجماعة، لا تخفي عداءها للدولة المصرية ومؤسساتها، وأن خطابها يمتد ليشمل كل من يدعم استقرار الدولة أو يساندها في مواجهة التحديات، معتبرًا أن محاولات التشكيك المستمرة لن تغير من إدراك المصريين لحجم الإنجازات أو من قدرتهم على التمييز بين النقد الموضوعي والحملات المنظمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك