الولايات المتحدة: فاز أنشيلوتي تقريبا بكل شيء مع الأندية التي أشرف على تدريبها، ما رسخ سمعته كمدرب بارع في إدارة غرف الملابس، لكن المدرب الإيطالي غادر مونديال 2026 من دون أن يحقق حلم قيادة البرازيل نحو النجمة السادسة.
وحطم النرويج بقيادة إرلينغ هالاند، الأحد في الدور ثمن النهائي (2-1) أحلام الـ “سيليساو” بالفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ عام 2002.
وتشكل هذه الخسارة أبكر خروج للبرازيل من كأس العالم منذ مونديال إيطاليا عام 1990، لمنتخب ارتدى قميصه بيليه ورونالدو وغارينشا.
لكن رغم هذا الإقصاء القاسي، يرغب المدرب السابق لأندية عملاقة مثل ريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي وغيرها، في مواصلة مهمته على رأس المنتخب، بعدما مدد سابقا عقده كمدرب للبرازيل حتى عام 2030.
وقال أنشيلوتي عقب المباراة “لا أعتقد أن الإقصاء يعني النهاية، بل إنه بداية مرحلة جديدة، ويجب علينا مواصلة العمل”.
مرّ العملاق البرازيلي بفترات عصيبة على مستوى القيادة الفنية، إذ تعاقب على تدريبه ثلاثة مدربين منذ الإخفاق في مونديال قطر 2022، لكن اسم أنشيلوتي حظي بالاجماع.
وبفضل واقعيته والكاريزما اللتين يتمتع بهما، حافظ أنشيلوتي على علاقة ودية مع الجماهير البرازيلية المتطلبة.
وعلّق رونالدو البرازيلي عقب تعيين أنشيلوتي قائلا: “اختيار أنشيلوتي ممتاز، المنتخب البرازيلي يستحق أفضل المدربين، ولا نملك في البرازيل حاليا مدربا بحجمه، نحن بين أيد أمينة”.
ويرجع تعيين أنشيلوتي إلى علاقته الممتازة مع عدد من لاعبي ريال مدريد الذين أشرف على تدريبهم، مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو، إضافة إلى الدعم الذي حظي به من الأسطورتين رونالدو وكافو اللذين سبق له أن دربهما في ميلان.
نسج أنشيلوتي علاقة وطيدة مع لاعبيه، وقاد منتخب “الكناري الأصفر” إلى التأهل لكأس العالم المقامة في أميركا الشمالية، لكن الانتقادات لم تتوقف حول أسلوب لعب فريق ظل يثير الشكوك.
ففي معظم المباريات السبع عشرة التي خاضها المنتخب البرازيلي تحت قيادة أنشيلوتي حتى الخسارة أمام النرويج، أثار الأداء الكثير من علامات الاستفهام، رغم تحقيق 10 انتصارات مقابل 3 تعادلات و4 هزائم.
كما كشفت مباريات البرازيل عن هشاشة دفاعية واضحة، في ظل غياب ظهيرين من الطراز الرفيع كما جرت العادة في الأجيال السابقة.
وأثار قرار أنشيلوتي استدعاء نيمار جدلا واسعا بسبب الإصابات المتكررة التي لاحقته، إذ لم يشارك اللاعب سوى في مباراتين خلال المونديال، ودخل في كلتيهما بديلا خلال الشوط الثاني.
وباتت المسؤولية الآن تقع على عاتق جيل جديد يتقدمه فينيسيوس جونيور وأندريك من أجل إعادة البريق إلى المنتخب البرازيلي، رغم الانتقادات التي تطال هذا الجيل بسبب عدم امتلاكه الجودة نفسها التي ميزت الأجيال الذهبية السابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك