قال سامح عيد، الباحث في شؤون الإسلام السياسي، إن محاولات جماعة الإخوان لإفساد فرحة المصريين بأي إنجاز تمثل نهجا ثابتا تتبعه الجماعة منذ سنوات، ويقوم على التقليل من قيمة أي نجاح تحققه الدولة أو تحظى به حالة من الالتفاف الشعبي، حيث تتبنى الجماعة رؤية تعتبر نفسها الممثل الحصري للإسلام، وتنظر إلى مخالفيها باعتبارهم خصوما، وهو ما ينعكس في حالة عداء ممتدة لا تقتصر على الدولة ومؤسساتها، بل تمتد إلى المجتمع المصري ككل.
تقليل جماعة الإخوان من نجاحات المصريينوأضاف «عيد» في تصريحات لـ«الوطن»، أن هذا النهج لدى جماعة الإخوان يظهر في السعي المستمر لتسفيه أي إنجاز، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو رياضيا أو ثقافيا، بهدف التقليل من أثره وإضعاف حالة الفرح العام لدى المواطنين، عبر التشكيك في جدواه أو قيمته، مضيفا إلى أن هذا السلوك لا يقتصر على المجال الرياضي، بل يمتد إلى مشروعات التنمية والإنجازات المختلفة داخل الدولة، معتبرا أن ذلك يعكس موقفا سلبيا تجاه الشعب المصري نفسه، وليس فقط تجاه النظام السياسي.
ولفت إلى أن مواقف الجماعة تتكرر في تعاملها مع الأزمات الاقتصادية، حيث تحاول استثمار أي ضغوط أو ارتفاع في الأسعار لتأجيج الرأي العام، رغم أن موجات التضخم كانت ظاهرة عالمية طالت العديد من الدول، بما فيها دول أوروبية، لافتا إلى أن الجماعة، في المقابل، حاولت التقليل من الموقف المصري خلال الحرب الأخيرة على غزة، رغم ما وصفه بالموقف المصري الحاسم الرافض لتهجير الفلسطينيين، والتعامل مع الضغوط الإقليمية والدولية.
الصراع الداخلي في الإخوانوأشار إلى أن الانقسامات داخل جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة تعكس حجم الصراع الداخلي على النفوذ وإدارة الموارد المالية، موضحا أن هذه الخلافات تصاعدت بعد تغييرات قيادية داخل التنظيم وما تبعها من تباين في إدارة الملفات المالية والتنظيمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك