شدد وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروزيتو، اليوم الاثنين، على أهمية العلاقات الجيدة عبر الأطلسي، بعد أن استفزّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى حليفته السابقة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
واتّهمت ميلوني الشهر الماضي ترامب باختلاق قصة عنها، بعد أن قال لقناة تلفزيونية إيطالية إنها" توسلت" إليه لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت في فرنسا.
ومع عزمهما المشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة هذا الأسبوع، بدا أن ترامب يعيد إشعال الخلاف عندما نشر على منصته" تروث سوشال" صورة لميلوني وهي تنظر إليه مع تعليق يقول" هناك حاجة لأمر قضائي بإبعادها".
ولم ترد رئيسة الوزراء الإيطالية بعد على ذلك.
وقال كروزيتو لمحطة" سكاي تي.
في" الإيطالية: " ليس لدي تعقيب (على المنشور)، المبدأ الأساسي هو الحفاظ على العلاقات مع حليف رئيسي مثل الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن" الأشخاص يأتون ويذهبون، لكن العلاقات تبقى".
أما سياسيو المعارضة فلم يكونوا متحفظين بالقدر نفسه.
وكتب زعيم حزب" أتسيونه" (العمل) كارلو كاليندا على منصة" إكس"، معبراً عن دعمه ميلوني" ترامب متنمر حقير ووضيع".
وكانت ميلوني في الماضي من أشد المؤيدين لترامب، وهي الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه في عام 2025، لكنها انتقدته هذا العام بسبب هجومه على البابا لاوون الرابع عشر، بسبب تنديده بالحرب على إيران، وهو ما استدعى بدوره رداً حاداً من الرئيس الأميركي الذي اتهمها بعدم التحلي بالشجاعة.
من جهة أخرى، أجرى المستشار الألماني، فريدريش ميرز، اتصالاً هاتفياً مع ترامب أوضح له خلاله الزيادة التي شهدها الإنفاق الدفاعي الألماني خلال الأشهر الماضية.
وذكرت مصادر حكومية في برلين، اليوم الاثنين، أن ميرز، خلال الاتصال الذي جرى بالفعل بعد ظهر الجمعة الماضي، أوضح أن الأرقام التي استند إليها ترامب في منشور على" تروث سوشال" بشأن إنفاق الحلفاء الأوروبيين لم تعد محدثة.
وكان ترامب قد وصف، استناداً إلى تلك الأرقام، الإنفاق الدفاعي لكل من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا بأنه" يثير السخرية".
وكان ميرز قد أكد بالفعل خلال مؤتمر صحافي عقده يوم الجمعة أن ألمانيا تعمل حالياً على مضاعفة إنفاقها الدفاعي خلال أربع سنوات.
وقال ميرز: " هذه أكبر عملية تعبئة للموارد قمنا بها على الإطلاق لتعزيز قدراتنا الدفاعية، ولذلك لسنا مضطرين للاختباء أمام أي طرف"، مضيفاً أنه سيعبر عن ذلك أيضاً" بكل تواضع" خلال قمة الناتو في أنقرة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وعلى خلفية الحرب الروسية على أوكرانيا، وبسبب ضغوط من ترامب، اتفق حلف شمال الأطلسي، خلال قمته في لاهاي العام الماضي، على أن تستثمر الدول الأعضاء مستقبلاً ما لا يقل عن 3,5% من ناتجها المحلي الإجمالي في الدفاع، إضافة إلى 1,5% أخرى للإنفاق المرتبط بالدفاع، مثل البنية التحتية.
وبذلك، من المفترض أن يصل إجمالي الإنفاق على الدفاع والأمن إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً، اعتباراً من عام 2035 على أقصى تقدير، وهو أعلى مستوى منذ الحرب الباردة.
وتعتزم ألمانيا بلوغ هدف إنفاق 5% بحلول عام 2029.
وبحسب مصادر حكومية ألمانية، زاد الحلفاء الأوروبيون وحدهم إنفاقهم الدفاعي بأكثر من 100 مليار يورو خلال الاثني عشر شهراً الماضية، فيما رفعت ألمانيا إنفاقها الدفاعي بنحو 25 مليار يورو ليصل إلى 124 مليار يورو.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك