**متحدث حركة حماس حازم قاسم للأناضول:- استقالة اللجنة خطوة إلى الأمام نحو تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة- الخطوة تهدف إلى نزع ذرائع الاحتلال التي تعيق دخول اللجنة الوطنية إلى القطاع- الخطوة تطبيق لما أعلنته حركة حماس بأنها لن تكون في ترتيبات اليوم التالي لحكم غزةقال المتحدث باسم حركة" حماس" حازم قاسم، الاثنين، إن استقالة لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة" خطوة جدية وحقيقية تُنفذ على الأرض"، لتمهيد دخول" اللجنة الوطنية لإدارة غزة" وتوليها مهام إدارة القطاع.
جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول، عقب إعلان استقالة لجنة العمل الحكومي، واستكمال الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إلى" اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، المنبثقة عن مجلس السلام، والموجودة حاليا في العاصمة المصرية القاهرة.
وردا على ادعاء هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مسؤول لم تسمه، بأن حل اللجنة في غزة" مجرد تضليل لا معنى عمليا له"، قال قاسم: " الاحتلال يروج هذه الأكاذيب ويمارس التضليل بشكل مستمر، ونحن نؤكد أن هذه خطوة جدية وحقيقية تُنفذ على الأرض".
وأضاف: " تقديم لجنة العمل الحكومي استقالتها في قطاع غزة يأتي في سياق المواقف الإيجابية التي اتخذتها حركة حماس، وهو خطوة إلى الأمام من أجل تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
وعقدت" اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة تكنوقراطية انتقالية شُكلت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات العشرين بندا، اجتماعها الافتتاحي في العاصمة المصرية القاهرة، في 15 يناير/ كانون الثاني 2026.
وخلال الاجتماع، أعلنت اللجنة بدء ولايتها لتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي في قطاع غزة، والإشراف على استقراره وتعافيه وإعادة إعماره، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح الخاص بها.
غير أن اللجنة لم تباشر مهامها من داخل قطاع غزة، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، دون صدور توضيح منها أو من الجانب الإسرائيلي بشأن أسباب عدم دخولها.
ويواجه قطاع غزة دمارا واسعا جراء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا، فضلا عن تدمير نحو 91 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
وتابع قاسم: " هذه الخطوة تأتي تطبيقا لما أعلنته حركة حماس بأنها لن تكون جزءا من ترتيبات اليوم التالي لإدارة قطاع غزة، كما تهدف إلى نزع ذرائع الاحتلال الذي يعيق إدخال اللجنة الوطنية".
وقال: " نحن الآن نفتح الباب على مصراعيه أمام اللجنة الوطنية للدخول إلى قطاع غزة"، داعيا الوسطاء والدول الضامنة ومجلس السلام والإدارة الأمريكية إلى ممارسة الضغط على إسرائيل" لإلزامها بإدخال اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة".
وأضاف: " حماس قامت بكل ما هو مطلوب منها من خطوات من أجل استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، أما مواقف الاحتلال فهي محاولة للتنصل من التزاماته، وعلى رأسها السماح بدخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة".
وتابع: " حماس أعلنت منذ البداية أنها لا تريد أن تكون جزءا من ترتيبات الحكم في اليوم التالي لإدارة قطاع غزة، واليوم تثبت ذلك عمليا، سواء من خلال الموافقة على تشكيل اللجنة الوطنية أو عبر الجاهزية الكاملة لتسليم جميع ملفات الحكم، بما فيها الملف الأمني، إلى هذه اللجنة".
وأضاف: " حماس تؤكد، قولا وفعلا، أنها ستسلم الحكم بكل مجالاته إلى اللجنة الوطنية، ومن ثم فإن المسؤولية تقع على عاتق الوسطاء والدول الضامنة ومجلس السلام لضمان دخولها إلى قطاع غزة، حتى تبدأ بعملية إغاثة وإعادة إعمار حقيقية في ظل الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع".
واتهم قاسم إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، قائلا: " الاحتلال انتهك الاتفاق أكثر من خمسة آلاف مرة منذ دخوله حيز التنفيذ، وقتل أكثر من 1500 مواطن".
" قدمنا أكثر من مرة مقاربات"وبشأن السلاح الفلسطيني، قال قاسم: " ملف السلاح الفلسطيني مطروح للنقاش في جميع اللقاءات، وقدمت حماس أكثر من مرة مقاربات منطقية ومعقولة، قبل بها الوسطاء والدول الضامنة، بل ورحب بها نتنياهو نفسه، قبل أن يتراجع عنها لاحقا".
وأضاف: " ما زلنا ندرس هذا الملف، ونجري مشاورات داخلية ومع الوسطاء، وستكون لدينا زيارة قريبة جدا إلى القاهرة لاستكمال هذا المسار".
وتابع: " نحن مصرون على استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بجميع بنوده، حتى تبدأ عملية إغاثة أبناء شعبنا في قطاع غزة، ونريد تهيئة الأجواء السياسية والميدانية والإعلامية لإدخال اللجنة الوطنية، وسحب الذرائع التي يستخدمها الاحتلال لمنع دخولها".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، تضمنت في مرحلتها الأولى وقفا لإطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين في القطاع، وإدخال 600 شاحنة مساعدات.
وفيما التزمت" حماس" باستحقاقات المرحلة الأولى عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإنسانية، وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل 1072 فلسطينيا وإصابة 3463 آخرين.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي لا يزال يحتل أكثر من 70 بالمئة من مساحته، وبدء عملية إعادة الإعمار، مقابل الشروع في نزع سلاح الفصائل، إلا أن إسرائيل لم تنفذ هذه المرحلة، وأصرت على أولوية نزع السلاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك