ومنذ ساعات الصباح الأولى، لم تتوقف أفواج المشاركين عن التوافد إلى مسار التشييع، حتى تحولت شوارع العاصمة طهران وساحاتها إلى بحر من البشر، رفرفت فوقه الرايات وارتفعت الهتافات المؤكدة على مواصلة طريق الشهداء، فيما علت أصوات الجماهير بالمطالبة بالانتقام من قتلة قائد الأمة الشهيد.
وأمام الكثافة البشرية الهائلة، اضطر موكب نقل الجثمان الطاهر إلى التوقف مرارا في أكثر من محطة على طول مسار التشييع، بعدما أحاطت به الحشود التي حاولت إلقاء النظرة الأخيرة على قائدها الشهيد، وسط دموع امتزجت بهتافات الوفاء والعزة.
ولم يكن توقف الموكب ناتجا عن أي سبب تنظيمي، بل بسبب موجات الجماهير المتدفقة التي ملأت الطرقات واكتظت بها الساحات، في مشهد يعكس عمق الارتباط الشعبي بالقائد الشهيد.
ورسم ملايين المشاركين لوحة استثنائية من الوفاء، حيث علت الهتافات المؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا، وأن طريق المقاومة سيبقى حيا مهما بلغت التضحيات.
كما أكد المشاركون أن هذه الجموع المليونية تحمل رسالة واضحة إلى العالم، مفادها أن اغتيال القادة لن يكسر إرادة الأمة، بل سيزيدها تماسكا وإصرارا على مواصلة المسيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك