وكالة سبوتنيك - خبير: الرهان في التسوية الأوكرانية يبقى على التقدم الميداني الروسي إلى جانب المفاوضات التلفزيون العربي - أثار غضب المعارضة.. ترمب يستفز ميلوني مجددًا قبل قمة حلف شمال الأطلسي سكاي نيوز عربية - محكمة نمساوية تدين مسؤولا أمنيا سوريا.. عذب العشرات في الرقة الجزيرة نت - "أين رد الجميل؟".. اعتراف إسرائيل بـ"إبادة الأرمن" يُغضب حليفتها أذربيجان القدس العربي - لوفيغارو : “حالة فريدة في العالم”.. الفرنسية أكثر اللغات الأجنبية حضورا في الجزائر وكالة سبوتنيك - ليبيا... أكثر من 65% من المحاصيل الزراعية ملوثة بمبيدات محظورة وحملة واسعة لملاحقة المتورطين العربية نت - السعودية: نؤكد سيادة الصومال على كامل أراضيه قناة الجزيرة مباشر - المنتخبان الإسباني والبرتغالي يلتقيان الليلة في خامس مواجهات دور الـ16 لكأس العالم 2026 الجزيرة نت - شاهد.. روبوت بشري يهاجم زملاءه في مكتب بإندونيسيا يثير الجدل عالميا قناة التليفزيون العربي - الرئيس اللبناني يطالب إدارة ترمب الضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب البلد
عامة

لماذا اختار جوهر الصقلى هذا المكان؟.. حكاية تأسيس القاهرة من قلب الصحراء

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

لم يكن اختيار موقع القاهرة وليد المصادفة، بل جاء ضمن رؤية سياسية وعسكرية وضعها القائد الفاطمي جوهر الصقلي عقب دخوله مصر عام 969م، ليؤسس عاصمة جديدة تكون مقرًا للخلافة الفاطمية، وتختلف عن المدن التي سب...

ملخص مرصد
اختار القائد الفاطمي جوهر الصقلي موقع القاهرة عام 969م لبناء عاصمة جديدة للدولة الفاطمية، بعد أن رأى أن المدن القديمة كالفسطاط لم تعد تلبي احتياجات دولة توسعية. بدأ فورًا في بناء سور ضخم وقصر كبير ومسجد، وأطلق عليها اسم المنصورية قبل أن تُعرف بالقاهرة بعد وصول الخليفة المعز عام 973م. كانت المدينة في البداية حصنًا مغلقًا للخليفة وحاشيته، ثم تحولت بمرور الزمن إلى عاصمة مفتوحة ومركز حضاري عالمي.
  • بنى جوهر الصقلي القاهرة عام 969م لتكون عاصمة الدولة الفاطمية الجديدة
  • كانت المدينة في البداية حصنًا مغلقًا ثم تحولت إلى عاصمة مفتوحة
  • أطلق عليها اسم المنصورية قبل أن تُعرف بالقاهرة عام 973م
من: جوهر الصقلي أين: شمال شرقي القطائع (مصر)

لم يكن اختيار موقع القاهرة وليد المصادفة، بل جاء ضمن رؤية سياسية وعسكرية وضعها القائد الفاطمي جوهر الصقلي عقب دخوله مصر عام 969م، ليؤسس عاصمة جديدة تكون مقرًا للخلافة الفاطمية، وتختلف عن المدن التي سبقتها مثل الفسطاط والعسكر والقطائع.

بعد دخوله الفسطاط وسيطرته على مصر دون مقاومة كبيرة، أدرك جوهر الصقلي أن العاصمة القديمة لم تعد مناسبة لتكون مقرًا لدولة تمتد من شمال أفريقيا إلى مصر، وتطمح للتوسع شرقًا، لذلك قرر إنشاء مدينة جديدة مستقلة تكون مركزًا للحكم والإدارة.

واختار منطقة رملية تقع شمال شرقي مدينة القطائع، ولم تكن مأهولة إلا بعدد محدود من المنشآت، أبرزها بستان كافور الإخشيدي، ودير للمسيحيين عُرف باسم دير العظام في الموقع الذي يقوم عليه اليوم جامع الأقمر، إلى جانب حصن صغير يعرف باسم قصر الشوك.

مدينة تُبنى قبل وصول الخليفةلم ينتظر جوهر وصول الخليفة المعز لدين الله، بل بدأ فورًا في تخطيط المدينة الجديدة، فوضع أساس القصر الكبير والجامع، وحفر الخندق، وأقام سورًا ضخمًا يحيط بالمدينة لحمايتها، كما وزع الأحياء على القبائل المغربية التي جاءت مع الجيش الفاطمي، فحملت كل منطقة اسم القبيلة التي استقرت فيها.

وفي البداية أطلق على المدينة اسم" المنصورية"، تيمنًا بالعاصمة الفاطمية في المغرب، لكن بعد وصول الخليفة المعز إلى مصر عام 973م، تغير اسمها إلى" القاهرة"، وقيل إنها سُميت بذلك تفاؤلًا بأنها" تقهر" أعداءها، بينما تربط روايات أخرى الاسم بظهور كوكب المريخ، الذي كان يُعرف قديمًا باسم" القاهر"، أثناء وضع أساس المدينة.

وكان الموضع الذي بنيت فيه القاهرة فضاءً رمليًا مفتوحًا، يعبره الناس في طريقهم بين الفسطاط والقرى المجاورة، ولم يكن يضم سوى بعض البساتين والأديرة والمنشآت المحدودة.

وعندما شرع جوهر الصقلي في تأسيس المدينة عام 969م، لم يكن يقصد إنشاء مدينة مفتوحة للعامة، بل أرادها عاصمة للدولة الفاطمية الجديدة، ومقرًا للخليفة وجنده وإدارته، وحصنًا متقدمًا يحمي الفسطاط من أي تهديد، خاصة مع تصاعد خطر القرامطة الذين كانوا يمثلون تهديدًا حقيقيًا للدولة الفاطمية في ذلك الوقت.

ولهذا أحيطت المدينة بأسوار ضخمة، وجعلت أبوابها تغلق ليلًا، ولم يكن يسمح بدخولها إلا بإذن، لتظل مدينة خاصة بالخليفة وكبار رجال الدولة والجيش.

غير أن القاهرة سرعان ما تجاوزت الدور الذي رسمه لها مؤسسها، فمع تعاقب الدول واتساع العمران بدأت المدينة تخرج خارج أسوارها، وتتداخل مع الفسطاط والعسكر والقطائع، حتى أصبحت القلب النابض لمصر.

ومع قيام الدولة الأيوبية، ولا سيما في عهد الملك الكامل، فقدت القاهرة طابعها المغلق، وتحولت إلى عاصمة حقيقية تستقطب السكان والتجار والعلماء والحرفيين، لتصبح مركزًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا للعالم الإسلامي.

وساعد على هذا التحول إنشاء المدارس والمساجد والأسواق والخانات، واتساع الحركة التجارية، وارتباط القاهرة بشبكات التجارة القادمة من آسيا وإفريقيا وأوروبا، وهو ما جعلها واحدة من أكبر مدن العالم في العصور الوسطى، ومركزًا للإدارة والعلم والثقافة.

ولخص المؤرخ الكبير تقي الدين المقريزي هذا التحول بقوله: " فصارت مدينة سكن بعد أن كانت حصنًا يعتقل به، وابتذلت بعد الاحترام"، في إشارة إلى انتقالها من مدينة مغلقة مخصصة للخليفة وحاشيته إلى مدينة مفتوحة احتضنت مختلف فئات المجتمع، لتصبح القاهرة التي عرفها التاريخ لاحقًا؛ مدينة الناس قبل أن تكون مدينة الحكام، وعاصمة استطاعت عبر أكثر من ألف عام أن تحافظ على مكانتها بوصفها قلب مصر السياسي والثقافي والحضاري.

أحاط جوهر الصقلي مدينته الجديدة بسور دفاعي، وجعل لها أربعة أبواب رئيسية لتنظيم الدخول والخروج وتأمين العاصمة، وهي باب زويلة جنوبًا، وباب الفتوح وباب النصر شمالًا، إضافة إلى البابين المعروفين قديمًا باسم بابي زويلة، قبل أن تتغير بعض معالمها مع التوسعات اللاحقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك