أكد الباحث في شئون الإسلام السياسي الدكتور عمرو عبدالمنعم، أن جماعة الإخوان تتعمد استهداف أي حالة من الفرح أو التماسك الوطني في مصر، لأن نجاح الدولة المصرية يمثل في نظرها هزيمة مباشرة لمشروعها القائم على نشر الفوضى وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة.
وقال الباحث في شئون الإسلام السياسي، إن مصر نجحت منذ ثورة 30 يونيو في تجاوز أزمات إقليمية ودولية بالغة التعقيد، بداية من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالحرب في قطاع غزة، وصولًا إلى تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن إدارة الدولة لهذه الملفات بحكمة واتزان عززت مكانة مصر الإقليمية والدولية، وهو ما يدفع جماعة الإخوان إلى تكثيف حملاتها الإعلامية والإلكترونية لمحاولة التقليل من هذه النجاحات والتشكيك فيها.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل الساحة الرئيسية التي تتحرك من خلالها الجماعة وأنصارها، عبر شبكات وحسابات تعمل بصورة منظمة لاستهداف الدولة المصرية، ونشر الشائعات، ومهاجمة كل من يدافع عن الدولة أو يكشف حقيقة خطاب الجماعة، مؤكدًا أنه يتعرض شخصيًا بشكل يومي لهجمات إلكترونية وحملات تشويه بسبب مواقفه المنتقدة للإخوان وكشفه لخطابهم وأدواتهم.
وأشار إلى أن الجماعة تعتمد في استراتيجيتها على التأثير في الرأي العام من خلال التضليل ونشر المعلومات المضللة، معتبرًا أن مواجهة هذا النشاط تتطلب استراتيجية إعلامية ورقمية أكثر فاعلية، إلى جانب استمرار جهود رصد الحسابات التي تنشر المحتوى التحريضي والمضلل، لأن الاكتفاء بإغلاق بعض الحسابات لا يكفي وحده في ظل تجدد هذه الشبكات بصورة مستمرة.
وأوضح أن الإخوان لا يعادون نجاح الدولة فحسب، بل يعادون كذلك أي نجاح مجتمعي يعزز روح الانتماء لدى المصريين، ولذلك يسعون دائمًا إلى تعكير صفو المواطنين والتقليل من أي إنجاز أو مناسبة تبعث على الفخر والاعتزاز الوطني، لأن بقاء حالة الإحباط واليأس يخدم أهدافهم الدعائية.
واختتم عبدالمنعم، تصريحاته بالتأكيد على أن الفرحة الكبيرة التي عبر عنها المصريون بدعم منتخبهم الوطني وما حققه من إنجاز، عكست حجم الانتماء الحقيقي للشعب المصري لوطنه، وأثبتت أن محاولات جماعة الإخوان لإفساد هذه اللحظات لن تنجح في انتزاع روح الوطنية أو التقليل من التفاف المصريين حول دولتهم ومؤسساتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك