اقتحم نحو 70 مستوطنا من نشطاء حركة" روّاد الباشان" الاستيطانية، أمس الأحد، الأراضي السورية في محاولة لإقامة بؤر استيطانية، قبل أن يتدخل الجيش الإسرائيلي ويمنعهم من استكمال تحركهم ويعيدهم من المنطقة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إحباط محاولة التسلل الجماعية، موضحاً أن قواته اعترضت المجموعة في منطقة جبل الشيخ الحدودية، ومنعتها من التوغل داخل الأراضي السورية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن نحو 70 ناشطا من حركة" روّاد الباشان" حاولوا دخول الأراضي السورية عبر منطقة جبل الشيخ، قبل أن يتم منعهم وإعادتهم من قبل الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، نشرت حركة" روّاد الباشان" عبر صفحتها على منصة" إكس" مقطع فيديو قالت إنه يوثّق عبور" الحدود القديمة" في إطار ما وصفته بمحاولة" الاستقرار في الباشان"، مشيرة إلى أن نحو 100 ناشط من الحركة توجهوا إلى المنطقة بهدف إقامة مستوطنة إسرائيلية.
وأضافت الحركة أن التطورات الأمنية التي شهدتها سوريا خلال الأسبوع الماضي تُثبت، وفق تعبيرها، ضرورة الجمع بين" الوجود العسكري والاستيطان المدني"، محذّرة من تكرار ما وصفته بتجربة" الحزام الأمني" في جنوب لبنان عقب عملية" سلام الجليل".
list 1 of 2ماذا تكشف جردة حساب إسرائيل بعد 1000 يوم حرب؟list 2 of 2تلويحة طفل تركي لمروحية الشرطة تتحول إلى تكريم رسمي.
ما القصة؟كما اتهمت الحركة قوات الجيش والشرطة باستخدام" عنف شديد" خلال إخلاء البؤرة الاستيطانية، وقالت إن القوات حاصرت النشطاء رغم التزامهم بـ" السلمية"، على حد وصفها، وصادرت عددا من الهواتف المحمولة لمنع توثيق ما جرى.
وفي السياق ذاته، قال حساب منصة" عولام كاتان" العبري إن حركة" روّاد الباشان" تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر إقامة مستوطنة إسرائيلية داخل المنطقة، ونقل عنها قولها: " إذا لم نجمع بين الاستيطان المدني ووجودنا العسكري، فسنعود إلى أيام الحزام الأمني في لبنان".
بدوره، قال الصحفي الإسرائيلي إلحنان غرونير إن قوات الشرطة والجيش مارست" عنفا شديدا" ضد عشرات الشبان الذين دخلوا منطقة" باشان" في سوريا للمطالبة بإعادة الاستيطان اليهودي فيها.
من جانبه، وصف المراسل العسكري لهيئة البث الإسرائيلية، إيتاي بلومنتال، الحادثة بأنها" فصل جديد من فصول الفوضى عند الحدود السورية"، مشيراً إلى أن الفرقة 210 اعترضت المجموعة بناءً على معلومات استخباراتية مسبقة وأفشلت محاولة العبور.
وأضاف بلومنتال أن مسؤولين كباراً في الجيش الإسرائيلي وجّهوا انتقادات إلى جهات إنفاذ القانون، بما في ذلك الشرطة ومكتب المدعي العام والمحاكم، متهمين إياها بالتقصير في فرض عقوبات رادعة بحق المخالفين.
كما أشار إلى أن عدداً من نشطاء الحركة يحظون، بحسب قوله، بدعم من أعضاء في الائتلاف الحاكم، معتبراً أن ذلك يعكس حالة من" غياب سيادة القانون" في التعامل مع هذه الظاهرة.
ما هي حركة" روّاد الباشان"؟تتبنى حركة" روّاد الباشان" أيديولوجية دينية وقومية متطرفة، تزعم وجود" حق تاريخي" لإسرائيل في مناطق واسعة من جنوب سوريا، وتسعى إلى إنشاء بؤر استيطانية خلف خط وقف إطلاق النار، مستغلة حالة الفراغ الأمني في المناطق الحدودية.
وبرز نشاط الحركة بشكل لافت خلال عام 2025، مستفيدة من التوسعات العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال في محيط جبل الشيخ أواخر عام 2024.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تندرج ضمن محاولات فرض وقائع ميدانية جديدة، تمهيداً لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من الأراضي السورية تحت ذرائع أمنية وتاريخية.
وتأتي هذه المحاولة بعد سلسلة من عمليات التسلل التي نفذها عناصر الحركة خلال الشهرين الأخيرين، إذ اقتحموا الأراضي السورية أكثر من مرة، دون أن تعترضهم السلطات الأمنية الإسرائيلية، أو تكتفي باحتجازهم لفترة وجيزة قبل إطلاق سراحهم.
ولم يسبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن اتخاذ إجراءات رادعة بحق أفراد هذه الحركة، التي تأسست في أبريل/نيسان 2025، وتدعو صراحة إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في الأراضي السورية.
وتزامنت هذه التحركات مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل، وإقامة حواجز عسكرية، إلى جانب اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك