قالت شركة الشحن الدنماركية ميرسك الاثنين إن إحدى الرحلات ضمن شبكة جيميناي، التي تديرها بالاشتراك مع شركة هاباغ-لويد الألمانية، سوف تستأنف الإبحار عبر قناة السويس.
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز أن قيام شركة ميرسك، ثاني أكبر شركة للشحن في العالم، بالإعلان عن أنها ستُسيّر السفن عبر قناة السويس والبحر الأحمر، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، يعكس الثقة في صمود وقف إطلاق النار.
list 1 of 4بعد شهر من حرب إيران.
من هم الخاسرون الكثر والرابحون القلائل؟list 2 of 4الهدنة تختبر إعادة فتح هرمز.
شركات شحن حذرة ودول تسعى لتسهيل العبورlist 3 of 4شركات الشحن تطلب ضمانات قبل عبور هرمز رغم إعلان فتحهlist 4 of 4انقطاع نظام تحديد المواقع في مضيق هرمز و" ميرسك" تؤكد عبور إحدى سفنهاوذكرت الشركة الدنماركية، وفق فايننشال تايمز، أن السفينة" ميرسك ماجستيك" توجد حالياً في خليج عمان وتستعد للإبحار عبر البحر الأحمر ومنه لقناة السويس.
وتخلى معظم شركات الشحن عن الممر التجاري بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس بعد هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر في عام 2023.
تسببت الهجمات في إجبار شركات الشحن على سلك مسار أطول بكثير لتدور حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، مما يزيد من تكلفة الرحلات ومدتها، لكنها تدرس الآن العودة إلى الممر في البحر الأحمر، ومنه إلى قناة السويس.
وقالت ميرسك في بيان" يأتي هذا القرار المشترك مع هاباغ-لويد عقب تقييمات شاملة للوضع الأمني في منطقة البحر الأحمر، ويشكل خطوة نحو العودة التدريجية إلى ممر قناة السويس".
وذكر متحدث باسم هاباغ-لويد أن التغييرات التي ستطرأ على الخدمة (إيه.
إي15)، التي تربط بين آسيا والبحر المتوسط وأوروبا، من شأنها أن تقلل مدة الرحلة أربعة أسابيع.
يعد مسار السفن عبر قناة السويس والبحر الأحمر أسرع مسار يربط أوروبا بآسيا.
وتشير بيانات شركة كلاركسونز لأبحاث الشحن إلى أنه كان يمر من خلاله 10% من التجارة البحرية العالمية حتى بدء الهجمات.
وأدت الرحلات الأطول حول أفريقيا إلى ارتفاع أسعار الشحن، مما زاد من كلفة نقل البضائع.
وقالت ميرسك إنها وهاباغ-لويد لا تخططان لإجراء أي تغيير على خدمات شبكة جيميناي الأخرى، مشيرة إلى أنهما ستواصلان مراقبة الوضع في الشرق الأوسط.
وأضافت" أي تغيير في الخدمات ضمن خدمات شبكة جيميناي سيظل مرهونا بمدى الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وانحسار الصراعات في المنطقة".
في سياق متصل، ذكرت فايننشال تايمز أن أسهم شركة" ميرسك" انخفضت بنسبة تقارب 7% خلال تعاملات الاثنين، في حين تراجعت أسهم شركة" هاباغ-لويد" بنسبة 4%، وذلك وسط توقعات المستثمرين بأن العودة إلى المسار الأقصر ستؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية، مما سيؤدي إلى خفض أسعار الشحن وتراجع الأرباح.
ورفعت شركة ميرسك الأسبوع الماضي توقعاتها للأرباح، مدفوعةً بارتفاع أسعار الشحن نتيجة للاضطرابات في الشرق الأوسط وقوة الطلب في منطقة الشرق الأقصى.
وقال المحلل لدى بنك" جيه-سكي" حيدر أنجم في مذكرة للعملاء، وفق ما نقلته رويترز، " نرى في ذلك الخطوة الأولى التي من شأنها أن تمهد الطريق للعودة الكاملة إلى البحر الأحمر بحلول نهاية العام الجاري".
وأضاف: " العودة الكاملة، وما يترتب عليها من إدارة أكثر كفاءة للطاقة الاستيعابية، إلى جانب احتمال تسليم سفن جديدة في عامي 2027 و2028، من شأنها أن تضغط على أسعار الشحن، وبالتالي على أرباح شركاتها".
وقررت ميرسك وهاباغ-لويد في منتصف فبراير/شباط الماضي استئناف خدمة النقل البحري المشتركة (إم.
إي11)، التي تربط الهند والشرق الأوسط بالبحر المتوسط عبر قناة السويس، مع إبحار السفن تحت حراسة بحرية، لكنها توقفت بنهاية الشهر نفسه.
وذكر بيان منفصل أرسلته ميرسك عبر البريد الإلكتروني الاثنين أن عمليات العبور في البحر الأحمر توقفت في أواخر فبراير/شباط عقب اندلاع حرب إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك