يثير توقيع الشيكات تحت الضغوط أو التهديد تساؤلات عديدة حول مدى إلزام صاحب التوقيع بسداد قيمتها، وحسمت محكمة النقض هذه المسألة، مؤكدة أن الشيك لا يكون ملزمًا إذا ثبت أن التوقيع عليه تم تحت تأثير الإكراه الذي أفسد إرادة صاحبه.
تعود تفاصيل القضية إلى مطالبة إحدى السيدات بإلزام شخص بسداد 1.
1 مليون جنيه قيمة شيك بنكي، حيث حصلت على حكم لصالحها أمام محكمة أول درجة، ثم أيدته محكمة الاستئناف، قبل أن يلجأ المدعى عليه إلى محكمة النقض للطعن على الحكم.
وأمام محكمة النقض، تمسك الطاعن بأن توقيعه على الشيك جاء نتيجة تهديد بتنفيذ أحكام جنائية بالحبس ضد أحد أقاربه، وهو ما اضطره إلى التوقيع على الشيك رغم عدم وجود مديونية حقيقية في ذمته، مستندًا إلى اتفاق مكتوب، وأقوال شهود، ومحاضر إدارية تؤيد دفاعه.
التهديد بتنفيذ أحكام قضائيةأكدت المحكمة أن الإكراه المفسد للرضا يتحقق إذا استُخدمت وسيلة مشروعة، مثل التهديد بتنفيذ أحكام قضائية، للوصول إلى غرض غير مشروع، كالحصول على مبالغ تزيد على الدين الحقيقي أو إلزام شخص غير مدين بالتوقيع على شيك.
وانتهت محكمة النقض، في الطعن رقم 4853 لسنة 82 قضائية إلى نقض الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى، بعدما تبين لها أن محكمتي أول وثاني درجة لم تقدرا الأدلة والقرائن المقدمة بشأن واقعة الإكراه، رغم كونها دفاعًا جوهريًا قد يغير وجه الرأي في الدعوى، وهو ما اعتبرته المحكمة خطأ في تطبيق القانون وفسادًا في الاستدلال وإخلالًا بحق الدفاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك