أكد الدكتور كريم يحيى، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن الإعلان عن إطلاق برنامج اقتصادي وطني جديد يعد رسالة إيجابية ومهمة، تعكس سعي الدولة للانتقال من مرحلة التركيز على استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي إلى مرحلة جديدة تستهدف نمو الإنتاج وتوفير فرص العمل.
الانتقال من الاستقرار إلى تحفيز الإنتاجوفي مداخلة هاتفية عبر تطبيق" زووم" لشاشة" إكسترا نيوز"، أوضح كريم يحيى أن نجاح البرنامج الاقتصادي الجديد يتطلب تطبيق محاور واضحة ومحددة، لاسيما بعد الانتهاء من برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي.
وأشار كريم يحيى إلى أهمية وضع أهداف دقيقة وجدول زمني معلن، إلى جانب تفعيل آليات المتابعة والمحاسبة لمختلف الجهات المعنية، بما يسهم في بناء وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأضاف كريم يحيى أن خفض الأعباء المعيشية وضبط أسعار السلع يتطلب نظرة شاملة ترتكز على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل تكلفته، مما يخلق منافسة حقيقية في السوق تؤدي في النهاية إلى استقرار مستدام للأسعار، معتبراً أن التوسع في منافذ التوزيع يمثل جزءاً من الحل ولكنه ليس الحل بأكمله.
تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطةووصف أستاذ التمويل والاستثمار المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأنها" العمود الفقري للاقتصاد" لقدرتها العالية على خلق فرص العمل والانتشار في مختلف المحافظات.
وأشار كريم يحيى إلى أن هذا القطاع ما زال يواجه بعض التحديات الهيكلية مثل صعوبات التمويل، وارتفاع تكاليف التشغيل، وعقبات التسويق والإجراءات الإدارية، مؤكدا أن تذليل هذه العقبات يتطلب تسهيل وصول الخدمات لأصحاب المشروعات، وتقديم الدعم الفني والتدريب، بالإضافة إلى ربط المشروعات الصغيرة بالشركات الكبرى لضمان استدامتها ونموها.
وفيما يتعلق بملف مكافحة الفساد وتسهيل الإجراءات، شدد كريم يحيى، على أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية، بل هو أداة إصلاح اقتصادي وإداري رئيسية تسهم في تقليل التعامل المباشر بين المواطن والموظف، مما يرفع من معدلات الشفافية ويسرع المعاملات.
وأوضح كريم يحيى أن المستثمر يركز بشكل أساسي على جودة المؤسسات وسهولة الإجراءات قبل النظر إلى حجم السوق؛ ولذلك فإن تبسيط بيئة الأعمال وتطبيق قواعد الحوكمة يمثلان الضمانة الأساسية لطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب وجذب المزيد من رؤوس الأموال إلى السوق المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك