كشف جوليان غريسل، لاعب وسط" إنتر ميامي" السابق، بأن استعداد ليونيل ميسي ونهجه في التدريبات يختلفان عن أي لاعب آخر زامله، واصفًا عقلية النجم الأرجنتيني بأنها لا يُعلى عليها وأنه أشبه بحيوان الحرباء إذ يتشكل بسرعة وفق المحيط.
واستذكر غريسل، الذي قضى موسم 2024 إلى جانب ميسي قبل انضمامه إلى" مينيسوتا يونايتد"، في لقاء مع" ذي أثليتك" إحدى الحصص التدريبية التي كان فريق إنتر ميامي يتدرب فيها على بناء اللعب من الخلف تحت الضغط، وبينما كان التمرين جاريًا، وقف ميسي بالقرب من خط التماس يتحدث إلى مدرب مساعد، وبدا منفصلًا تمامًا عن مجريات اللعب.
ولكن، وبمجرد أن نجح الفريق في كسر حالة الضغط، كان ميسي قد تحرك بالفعل إلى الوضعية المثالية لاستلام الكرة، قبل أن يرسل تمريرة بينية مثالية إلى المهاجم الذي وجد نفسه في مواجهة المرمى.
هذا هو ميسي؛ تبدأ اللعبة ويبدو وكأنه غير منخرط فيها بتاتًا، لكنه في الواقع حاضرٌ بكل حواسه، ثم يرسل التمريرة الأخيرة ويضع زميله في انفراد صريح وبدقة متناهية.
وبحسب غريسل، فإن ميسي قادر على التحول اللحظي من المزاح مع زملائه إلى التنافس بأعلى المستويات، وهو أمر يعتقد غريسل أنه لا يوجد لاعب آخر بمقدوره فعله: يستعد ميسي بطريقة لا يستطيع أي لاعب آخر في العالم محاكاتها؛ فلا يمكن لأي لاعب أن يكتفي بالوقوف والمشي بهذا الشكل، ثم يجد نفسه في المكان المناسب وفي الوقت المناسب.
وأشار غريسل إلى أنه خلال عمليات الإحماء، كان ميسي يضحك ويمزح مع سيرجيو بوسكيتس ولويس سواريز وجوردي ألبا، في حين ظل الآخرون في حالة تركيز كامل على التدريبات.
ومع ذلك، بمجرد بدء المران: كان الأمر يتغير بلمحة بصر، ويظهر فارق هائل ومذهل، كانت تلك القدرة على الفصل بين الحالتين، وامتلاك هذا النوع من العقلية، أمرًا مذهلاً؛ إذ كان بإمكانه التحول من جو المزاح والمرح إلى الجدية التامة ووضعية التنافس بمنتهى الانسيابية.
وأضاف أن روح ميسي التنافسية كانت تتجلى أيضًا في تدريبات التسديد؛ إذ كان النجم الأرجنتيني يرفع مستواه على الفور إذا بدأ أحد زملائه الشبان بالتفوق عليه: إذا كان لدينا تمرين على التسديد، وسجل أحد الشبان هدفين من أول تسديدتين بينما أضاع ميسي واحدة، فإنه يستحضر كامل تركيزه فورًا، ولن يخطئ المرمى بعدها أبدًا.
واختتم غريسل حديثه بالإشارة إلى أن قدرة ميسي على التحكم في إيقاع المباريات بينما يبدو مسترخيًا هي ما يجعله فريدًا: تبدو اللعبة بطيئة جدًا في نظره لدرجة تمنحه القدرة على إظهار هذا النوع من الهدوء الظاهري.
لقد كان مشهدًا مذهلاً نعاينه كل يوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك