العربي الجديد - انقطاعات الكهرباء تربك أكبر منظومة مياه في ليبيا الجزيرة نت - "لم يخبرني".. تصريح غامض من سكالوني بشأن مشاركة ميسي أمام مصر رويترز العربية - أكسيوس: إيران أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - DRC reports 14 new deaths and 33 infections from Ebola virus القدس العربي - كورتوا يكشف “السر النفسي” وراء افتراس أمريكا بالأربعة الجزيرة نت - أرقام تاريخية وإنجازات فردية.. بلجيكا تطيح بأمريكا وتتأهل لربع نهائي المونديال قناه الحدث - "أبولا" لرونالدو: لا نريد قتلك.. لكن حتى ترامب لن ينقذنا منك الجزيرة نت - إصابة ناقلتين في مضيق هرمز ومسؤول أمريكي يتهم الحرس الثوري الجزيرة نت - رونالدو يثير الغموض بشأن موعد اعتزاله اللعب الدولي بعد توديع مونديال 2026 التلفزيون العربي - قلق أميركي من اختبار الصين لصاروخ إستراتيجي في المحيط الهادئ
عامة

رسائل تشييع المرشد.. طهران تحوّل "مكاسب الحرب" إلى أوراق ضغط على ترمب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

كان من المفترض -أمريكيا على أقل تقدير- أن تبدو لحظة خروج الإيرانيين لتشييع الشخصية ذات الرمزية الأعلى على مستوى الإطلاق في البلاد مليئة بالحزن والانكسار لشعب خرج لتوه من الحرب ولو مؤقتا، لكن بدلا من ذ...

ملخص مرصد
شهدت جنازة المرشد الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي مشهداً رمزياً للتحدي، حيث حولت طهران "مكاسب الحرب" إلى أوراق ضغط دبلوماسية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكدت إيران عبر جنازة خامنئي قدرتها على الصمود، مشيرة إلى أن نفوذها في مضيق هرمز بات جزءاً أساسياً من إستراتيجيتها التفاوضية. كما استعرضت طهران إرادتها في فرض سيطرتها على المضيق، رغم وقف إطلاق النار، عبر آليات تنسيق أو فرض رسوم على السفن، بحسب تحليلات رويترز.
  • جنازة خامنئي تحولت إلى رسالة تحدٍ للولايات المتحدة وإسرائيل بحسب رويترز
  • إيران تستغل نفوذها في مضيق هرمز كورقة ضغط دبلوماسية خلال وقف إطلاق النار
  • طهران ترفض التنازل عن حقوقها في هرمز وتعتزم إضفاء طابع مؤسسي على السيطرة عليه
من: طهران، الولايات المتحدة، إسرائيل، آية الله علي خامنئي أين: مضيق هرمز، إيران

كان من المفترض -أمريكيا على أقل تقدير- أن تبدو لحظة خروج الإيرانيين لتشييع الشخصية ذات الرمزية الأعلى على مستوى الإطلاق في البلاد مليئة بالحزن والانكسار لشعب خرج لتوه من الحرب ولو مؤقتا، لكن بدلا من ذلك قدمت طهران نفسها كقوة موَّحدة قادرة على التحدي وعازمة على تشكيل مستقبلها.

وتقول وكالة رويترز -في تقرير لها- إن المشهد المهيب لجنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي تجاوز أن يكون مجرد وداع وطني، بل خرج كبرهان شعبي يحمل رسالة واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل، بأن محاولتهما إخضاع الجمهورية الإسلامية باءت بالفشل.

وتنقل الوكالة عن مسؤولين إقليميين ودبلوماسيين ومحللين أن هذه الرمزية الممتلئة بالتحدي والقدرة على الصمود ستشكل -انطلاقا من الآن- أساس إستراتيجية طهران التفاوضية، ويصفون الجنازة بأنها اللحظة التي سعت فيها طهران إلى تحويل قدرتها على التحمل إلى ورقة ضغط.

ويشير هؤلاء إلى أن الحرب كشفت بوضوح نفوذ إيران على مضيق هرمز، وسيكون من الصعب الفصل بين ملف المضيق وملف البرنامج النووي الإيراني في أي مفاوضات أخرى قادمة.

يقول التقرير إن إرادة واشنطن كانت تقتضي أن تكون فترة وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما فرصة لإحياء المسار الدبلوماسي، سعيا لمنع إيران من تطوير ترسانتها النووية، لكن الأيام الأخيرة أثبتت أن إيران باتت تمتلك أوراق ضغط جديدة، ولم تعد مقتصرة على البرنامج النووي.

فمن خلال ورقة المضيق والسعي لضمان قبول وضعها المهيمن عليه، تعمل طهران على تحويل مكاسبها في الحرب إلى ميزة إستراتيجية دائمة، عبر تحكمها في وتيرة الأحداث خلال فترة وقف إطلاق النار.

وقد تُترجم هذه السيطرة في شكل ترتيبات للعبور، أو آليات تنسيق، أو فرض رسوم على خدمات في مسار يعبر من خلاله خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ولتوضيح ذلك، يقول أليكس فاتانكا -من معهد الشرق الأوسط في الولايات المتحدة- إنه" على الرغم من إمكانية جني عائدات ضخمة من فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق، فإن طهران تنظر إلى هرمز باعتباره مصدرا للشرعية السياسية أكثر من كونه موردا اقتصاديا".

وأضاف فاتانكا أن" الدلالات الرمزية أكثر أهمية بالنسبة للإيرانيين من العائدات، إنهم يريدون نوعا ما من القبول -بما ينطوي عليه ذلك من دلالات- بأن المضيق ملك لإيران، فالأمر يتعلق بقبول إيران كقوة ذات سيادة على المضيق".

واستشهد فاتانكا بمثل فارسي يقول: " لماذا نقايض قطعة ألماس بمصاصة؟ " موضحا أن هرمز بات -وفقا لحسابات طهران- هو الألماسة، أما رفع العقوبات والأصول المجمدة فهي المصاصة.

تشير تصريحات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف -التي قال فيها إن" مضيق هرمز هو أعظم أدوات قوتنا ويجب أن نحمي هذه الهبة الإلهية بالشكل اللائق" - إلى أن القيادة الإيرانية تتبنى موقفا حازما من قضية هرمز، حيث يضيف أن إيران" لن تتنازل تحت أي ظرف من الظروف عن حقوقها".

وتشير مصادر إقليمية ودبلوماسيون إلى أن إيران تتعمد إبطاء المفاوضات لتأمين ما تعتبره" مكاسب حرب" قبل أن تعود إلى القضية النووية.

حيث يقول الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في الشؤون الإيرانية آلان آير إن" قضية اليورانيوم يمكن أن تنتظر بالنسبة لطهران، التي تنفي سعيها للحصول على قنبلة نووية، لكن تعزيز موقفها في هرمز لا يقبل الانتظار".

ويضيف آير إن" إيران سعيدة تماما بكسب الوقت وإطالة أمد المفاوضات، إنها تريد السيطرة على مضيق هرمز، وتُجري محادثات لإضفاء طابع مؤسسي على هذه السيطرة".

تعتقد طهران أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب محكوم بقيود السياسة الداخلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأن الضغوط التي يتعرض لها لتأمين اتفاق مع إيران أكبر من تلك التي تتعرض لها إيران لتقديم تنازلات.

وتعليقا على ذلك، قال آير إن" الإيرانيون يعرفون أن الرئيس ترمب يريد الخروج من الأزمة، وهم يعلمون أن بإمكانهم الضغط عليه لأن الوقت في صالحهم"، وأضاف" لن يفوز أحد، لكن خسارة إيران ستكون أقل من خسارة الولايات المتحدة".

يقول المفاوض الأمريكي السابق في شؤون الشرق الأوسط آرون ديفيد ميلر إن" الحملة العسكرية التي شنتها واشنطن فشلت في كسر شوكة إيران، تاركة الدبلوماسية الأمريكية تكابد مع وقف هش لإطلاق النار، يحتاج تطبيقه إلى عناء وجهد كبير".

وأضاف أن" طهران ليس لديها سبب يُذكر للانخراط بجدية في ملف برنامجها النووي، قبل أن تتأكد من قبول الواقع الجديد المتعلق بمضيق هرمز، وتحقيق تقدم ملموس في تحرير مليارات الدولارات من الأصول المجمدة في الخارج".

تستغل إيران ما يسميه ميلر" الحقيقة الأساسية ‌لنظام ما بعد الحرب"، فلا القوة العسكرية الأمريكية ولا التهديد بالحصار البحري الأمريكي للموانئ غيّرا موقف إيران بشكل جذري بشأن مضيق هرمز، مؤكدا أنهم" لن يتخلوا عنه".

وأوضح ميلر أن" مهلة الستين يوما كانت على الدوام ضربا من الخيال، لن يتحرك الإيرانيون نحو الملف النووي قبل أن يكونوا واثقين من ترسيخ هذا الوضع الراهن الجديد، إنهم يريدون التأكد من أن (قادة) العالم وفي مقدمتهم ترمب يفهمون أنه لا عودة إلى الوضع الذي كان قبل 27 فبراير/شباط" الماضي.

وتختم رويترز تقريرها بالقول -نقلا عن محللين- إن واشنطن ستضطر على الأرجح إلى قبول إعادة فتح المضيق بشروط تمليها طهران إلى حد كبير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك