قالت هيئة الرقابة المالية البريطانية، إنه ينبغي على بريطانيا مراجعة ما إذا كانت نماذج اللغة الكبيرة مثل" شات جي بي تي"، و" كلود"، و" جيميني" بحاجة إلى إخضاعها للتنظيم باعتبارها أدوات ذكاء اصطناعي للأغراض العامة، في ظل تزايد تأثيرها على القرارات المالية للمستهلكين.
وقال شيلدون ميلز، المدير التنفيذي في هيئة الرقابة المالية البريطانية، إن القواعد التنظيمية الحالية يجب أن تتكيف مع الواقع الجديد، في الوقت الذي تعتمد فيه المؤسسات المالية بصورة متزايدة على عدد محدود من مزودي التكنولوجيا، وهو ما قد يخلق مخاطر محتملة على مستوى النظام المالي بأكمله، بحسب ما نقلته منصة" إنفيستنج" الاقتصادية.
وأظهرت المراجعة أن أكثر من ربع المستهلكين في المملكة المتحدة يثقون في أدوات مثل شات جي بي تي التابع لشركة أوبن إيه آي، وكلود التابع لشركة أنثروبيك، وجيميني التابع لشركة ألفابت للحصول على المشورة المالية.
وأشار ميلز إلى أن المستهلكين لديهم وعي محدود بأن إجراءات الحماية المطبقة على الخدمات المالية الخاضعة للتنظيم لا تمتد إلى خدمات الذكاء الاصطناعي هذه.
وأوصى ميلز بأن تنظر هيئة الرقابة المالية البريطانية خلال الأشهر من 3 إلى 6 المقبلة فيما إذا كانت ستراجع، وربما توسع، نطاق الإطار التنظيمي ليشمل نماذج الذكاء الاصطناعي للأغراض العامة التي تعمل حاليًا خارج هذا الإطار.
وقال آشلي ألدر، رئيس هيئة الرقابة المالية البريطانية: " نحن بحاجة إلى مواكبة بيئة تتغير بسرعة، والحفاظ على النهج القائم على المبادئ والتركيز على النتائج الذي اتبعناه في التعامل مع الذكاء الاصطناعي.
"وأظهر استطلاع حديث أن 81% من المؤسسات المالية على مستوى العالم تعتمد الذكاء الاصطناعي بدرجات متفاوتة، بينما وصلت 40% منها إلى مراحل أكثر تقدمًا من التوسع أو التحول.
ورغم أن معظم الاستخدامات لا تزال تتركز في الوظائف الإدارية الخلفية، فإن المؤسسات البريطانية تستخدم الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة في المهام التي تتعامل مباشرة مع العملاء، بما في ذلك معالجة الشكاوى وتقديم الإرشادات الاستثمارية.
وحذرت المراجعة من أن الانتشار الواسع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي قد يجعل المؤسسات تعتمد على عدد محدود من مزودي التكنولوجيا في تشغيل العمليات الحيوية، كما أن الاعتماد المشترك على النماذج نفسها، أو مزودي الخدمات السحابية أنفسهم، أو البنية التحتية التقنية ذاتها، قد يؤدي إلى سلوكيات مترابطة ونقاط فشل مشتركة على مستوى النظام المالي بأكمله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك