كشف مصدر حكومي عن ارتفاع قيمة واردات مصر من الوقود بنحو 30% إلى متوسط 12.
5 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي والنفط الخام والمنتجات البترولية المختلفة.
وقال المصدر لـ" العربية Business"، إن فاتورة الواردات ارتفعت بنحو 2.
9 مليار دولار بالنصف الأول، مقارنة بنحو 9.
6 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
أشار إلى أن قيمة واردات الوقود بالربع الثاني قفزت إلى نحو 6.
8 مليار دولار، مدفوعة بزيادة كميات الاستيراد وارتفاع تكلفة شحنات الغاز المسال خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026.
وقال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، في 1 يوليو الماضي، إن لجنة التسعير التلقائي لأسعار الوقود ستعود للعمل بشكل دوري وفقًا للمعايير المعتمدة، اعتباراً من الربع الأول من العام المالي الحالي (يوليو – سبتمبر).
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحافي يوم الأربعاء الماضي، أن الحكومة ستعود لتفعيل آلية التسعير التلقائي للوقود، وفق متوسطات التكلفة وليس بناءً على تحركات الأسعار اليومية أو الأسبوعية.
الغاز الطبيعي يستحوذ على 37.
6% من قيمة الوارداتوأوضح المصدر أن واردات الغاز الطبيعي سجلت نحو 4.
7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، بما يمثل حوالي 37.
6% من إجمالي فاتورة واردات الوقود، في ظل زيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي، خاصة خلال فترات ذروة الطلب.
وأضاف أن قيمة واردات المنتجات البترولية بلغت نحو 5.
4 مليار دولار، مستحوذة على حوالي 43.
2% من إجمالي فاتورة الواردات، لتلبية احتياجات قطاعات الدولة وعلى رأسها النقل، لضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية.
وأشار المصدر إلى أن واردات النفط الخام بلغت نحو 2.
1 مليار دولار خلال الفترة نفسها، بما يعادل قرابة 16.
8% من إجمالي فاتورة الوقود، والتي تُسهم بشكل مباشر في رفع الطاقة التشغيلية لمصاف التكرير المصرية.
وأرجع المصدر ارتفاع فاتورة الواردات إلى زيادة كميات الوقود المستوردة بالتزامن مع تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، وما صاحبها من ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والمنتجات البترولية في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تكلفة الاستيراد.
وأكد أن الحكومة عززت وارداتها الشهرية من المحروقات والغاز الطبيعي لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يحافظ على انتظام النشاط الاقتصادي ويحد من أي نقص في الوقود.
وأوضح أن وزارة البترول المصرية تُنفذ خطط لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي والزيت الخام من الحقول القائمة والاكتشافات الجديدة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف، بهدف خفض الاعتماد على الواردات تدريجيًا وتقليل تأثر فاتورة الطاقة بتقلبات الأسعار والأحداث الجيوسياسية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك