أكد البروفيسور جيسون بوتس، أستاذ الاقتصاد بجامعة الفيصل والباحث المنتسب في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، أن رؤية المملكة 2030 تقدم نموذجاً عالمياً فريداً في التحول الاقتصادي يعتمد على الإصلاحات المؤسسية العميقة والتقنيات الرقمية، بدلاً من الاعتماد التقليدي على الإنفاق الحكومي وحده.
جاء ذلك خلال محاضرة أكاديمية ألقاها مؤخرا في معهد أمستردام للقانون والتقنية بعنوان" التسارع المؤسسي: النظرية والتطبيقات"، التي تناول فيها الأفكار الرئيسة لكتابه الجديد «اقتصاديات رؤية 2030».
وأوضح بوتس أن نجاح التجربة السعودية يكمن في نقل الاقتصاد من النموذج الريعي إلى منظومة تنافسية قائمة على الابتكار وريادة الأعمال، عبر تطوير البنية التحتية الرقمية للأسواق.
وبيّن أن المنصات الوطنية مثل «أبشر» و«اعتماد» و«سداد» و«سمة» أصبحت تشكل أساساً مؤسسياً متقدماً يسهم في خفض تكاليف المعاملات وتسريع النمو، وهو ما يجسد مفهوم «التسريع المؤسسي» الذي يتيح تطوير المؤسسات الاقتصادية بسرعة غير مسبوقة مدفوعة بالتكنولوجيا.
وأضاف البروفيسور، الذي يعد من أبرز الباحثين عالمياً في اقتصاد الابتكار ورئيس تحرير مجلة Journal of Institutional Economics، أن الرؤية تختلف عن برامج التحول التقليدية باستهدافها تطوير آليات عمل الأسواق نفسها وتعزيز التنافسية الديناميكية لجذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن المملكة تمتلك فرصة استراتيجية لبناء منصات رقمية وطنية في قطاعاتها الحيوية، مما يعزز القيمة الاقتصادية للبيانات ويخلق أسواقاً جديدة تدعم الاستدامة على المدى الطويل، لتصبح التجربة السعودية نموذجاً مرجعياً تستفيد منه الدول عالمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك