صحح أستاذ وعالم أبحاث المسرطنات الدكتور فهد الخضيري عدداً من المفاهيم الخاطئة المتداولة حول السرطان والأورام، مؤكداً أن الإصابة بالمرض لا تعني نهاية الحياة، وأن وجود ورم أو ألم لا يكفي وحده للحكم بوجود سرطان.
وأوضح الخضيري أن الأورام السرطانية قد لا تسبب ألماً في مراحلها الأولى، فيما يرتبط الألم المفاجئ المصاحب للتورم في حالات كثيرة بأسباب أخرى، من بينها الالتهاب أو الخراج أو الحساسية أو تجمع السوائل والدم، مما يستدعي الفحص الطبي للوصول إلى التشخيص الدقيق.
وبيّن أن كلمة «ورم» لا تعني دائماً وجود سرطان، إذ توجد أورام حميدة لا تنتشر في الجسم ولا تدمر الأنسجة المجاورة، وقد تكون على هيئة أكياس دهنية أو مخاطية أو تليفات أو عقيدات غير سرطانية أو تضخم ناتج عن تجمع السوائل.
وأكد أن التطور الطبي وتنوع الخيارات العلاجية أسهما في رفع فرص علاج كثير من أنواع السرطان، خاصة عند اكتشافها مبكراً، مشيراً إلى أن العلاج لا يقتصر على الأدوية الكيميائية، بل يشمل وفق حالة المريض ونوع الورم: الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والهرموني، والموجَّه، والجيني، والبيولوجي.
ونفى الخضيري الاعتقاد السائد بأن الجراحة أو أخذ عينة من الورم «الخزعة» يؤديان إلى انتشار السرطان، موضحاً أن الخزعة إجراء أساسي لتحديد نوع الورم واختيار العلاج المناسب، وأن انتشار المرض يرتبط بطبيعته ومرحلته وقدرته على الانتقال عبر الدم أو الجهاز الليمفاوي، مما يعزز أهمية عدم تأخير الفحص والعلاج.
وأضاف أن السرطان لا ينتقل بالعدوى أو التنفس أو الملامسة، رغم ارتباط بعض أنواعه بفيروسات قد تنتقل بطرق محددة، كما أن الإصابة لا ترتبط دائماً بتاريخ عائلي، إذ تحدث حالات كثيرة نتيجة تغيرات وطفرات جينية لا يسبقها وجود إصابات داخل الأسرة.
وأشار إلى عدم وجود دليل علمي يثبت أن الامتناع الكامل عن السكر يعالج السرطان، موضحاً أن خلايا الجسم السليمة والمريضة على حد سواء تستخدم الجلوكوز مصدراً للطاقة، مع التأكيد على أهمية تجنب الإفراط في تناوله للحد من السمنة التي تُعد أحد عوامل الخطورة المرتبطة بعدد من الأمراض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك