أعلن سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن إطلاق التحالف العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وهي مبادرة أطلقتها جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، برعاية كريمة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ممثلا عن دولة قطر في الدورة الأولى للحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي عُقد في جنيف بهدف تعزيز التعاون الدولي وتطوير أطر حوكمة مسؤولة للذكاء الاصطناعي تضمن استخدام هذه التكنولوجيا بأمان وشمولية، ومنع «الروبوتات القاتلة»، وتقليل مخاطر التزييف العميق.
وقال سعادته خلال كلمته بالمؤتمر: «إن نهج دولة قطر تجاه الذكاء الاصطناعي نابع من تجربتنا الوطنية وانطلاقا من رؤية قطر الوطنية 2030، والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، يسر دولة قطر الإعلان عن تأسيس التحالف العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي».
وأضاف: «سيشكل هذا التحالف منصة عالمية للنهوض بالأطر الأخلاقية والتنظيمية للذكاء الاصطناعي المسؤول كما تتطلع دولة قطر لإسهامات التحالف في هذا الحوار».
وذكرت الأمم المتحدة أن أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي الحالية تشكلت في الغالب من قبل الدول التي تمتلك قطاعات متطورة في هذا المجال، في حين كان للدول الأكثر عرضة لتبعاتها أقل قدر من التأثير في تصميم تلك الأطر.
ويهدف الحوار العالمي إلى تصحيح هذا الخلل.
فهو يمثل أول منصة، بموجب تفويض من الجمعية العامة، تجتمع فيها الدول الأعضاء وجميع الأطراف المعنية لمناقشة حوكمة الذكاء الاصطناعي، كما أنه سيعقد بصفة دورية لتبادل أفضل الممارسات والخبرات الوطنية والإقليمية، وبناء نهج مشترك لحوكمة الذكاء الاصطناعي.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الذكاء الاصطناعي يتطور «بسرعة هائلة»، وقال: «السؤال هو: هل سنقوم بحوكمته معا، أم سنسمح له بأن يحكمنا؟ للمرة الأولى، يمنح حوار الذكاء الاصطناعي كل دولة مقعدا على طاولة النقاش.
وعلينا الآن تحويل المشاركة العالمية إلى عمل عالمي، لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر أمانا وعدلا وإتاحة وأخلاقية».
ومن جانبها، أكدت رئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك، أن الحوار العالمي لا يقتصر على مجرد تنظيم التكنولوجيا، بل يتعلق بـ «تحديد رؤية مشتركة يسير فيها التقدم التكنولوجي جنبا إلى جنب مع الكرامة الإنسانية والإنصاف والتنمية المستدامة».
وشددت على أنه في حال تمت حوكمته بشكل مسؤول وجماعي، فإن «الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تسريع التقدم نحو تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة تقريبا، إذ يوفر أدوات جديدة وقوية في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي والاستعداد للكوارث والزراعة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك