التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، بنظيره السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، ضمن زيارة بدأها مساء أمس الاثنين، حيث من المنتظر توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات البنية التحتية والصناعة والقطاع المالي وإعادة الهيكلة.
وكان الرئيس الفرنسي قد اجتمع مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري ضمن زيارته إلى دمشق، عقب جولته مع الرئيس الشرع في المسجد الأموي ودمشق القديمة، في أول زيارة لرئيس فرنسي منذ عام 2009.
وقال الرئيس الشرع في مقابلة على قناة BFMTV الفرنسية: إن الرئيس الفرنسي ماكرون تواصل معنا منذ التحرير، وكان لفرنسا دور بنّاء في رفع العقوبات عن سوريا، مضيفا أنه خلال زيارته إلى فرنسا العام الماضي، حظي باستقبال حار من الرئيس الفرنسي، ومؤكداً أن سوريا تجاوزت الكثير من العقبات، وأنشأت في المرحلة الأخيرة علاقات متميزة على الصعيد الدولي مع العديد من الدول، وأن لفرنسا دوراً في انفتاح سوريا على الخارج.
وأوضح الرئيس الشرع أن زيارة الرئيس الفرنسي لسوريا تشكل تطوراً مهماً في العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أن سوريا تشهد حالياً مرحلة إعادة الإعمار، ويوجد فيها الكثير من المقومات، وهي بحاجة إلى الدول المتقدمة في التقنيات وإعادة الإعمار، وفرنسا من الدول الأكثر تطوراً في العالم.
وتابع الرئيس الشرع: “نحن نقوم ببناء المؤسسات في سوريا وإقامة العديد من الشراكات، من بينها قطاع الطيران، إضافة إلى المجالات السياحية والزراعية والصناعية، وستتولى فرنسا العمل في مجالات البنية التحتية والصناعة والقطاع المالي وإعادة الهيكلة، وهناك العديد من القطاعات التي تستطيع فرنسا العمل فيها”.
وأكد أن زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى سوريا ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات، مشيراً إلى أن إعادة بناء الدولة تقوم على أطر متعددة مثل الطاقة والصناعة والموارد البشرية وإعادة الإعمار، إضافة إلى تمكين مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها.
من جانبها أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف، اليوم الثلاثاء، استعادة 23 قطعة أثرية سورية من معهد العالم العربي في باريس، بعد أن استعارها عام 2011 للمشاركة في العرض الدائم الذي يحكي عن حضارة العالم العربي، إلى جانب مجموعة متنوعة متميزة من القطع من الدول العربية.
وقالت المديرية في بيان صحفي نشر عبر منصة “فيسبوك” إن المجموعة المستعادة قطعاً أثرية فريدة تمتد لفترات زمنية مختلفة من عصور مراحل ما قبل التاريخ وحتى العصور الإسلامية، من بينها تمثال لمجي ماري من تل الحريري، وقطعة تحمل كتابات صفائية، وجزء من إفريز تدمري يمثل رحلة صيد، ونقش غائر باللغة التدمرية، وأجزاء من لوحات فريسك ملونة من قصر الحير الغربي ببادية الشام، وحشوة باب محفورة بنقوش نباتية من قلعة جعبر في الرقة، إضافة إلى مجموعة أخرى متميزة من القطع الأثرية.
وأشار البيان إلى أن اختيار الرئيس الفرنسي لإعادة القطع تزامناً مع زيارته إلى سوريا يؤكد العمق الثقافي والحضاري في سوريا وأهمية عودة العلاقات الثقافية التي ظلت مقطوعة 15 عاماً، مؤكداً أن استعادة هذه القطع تمثل خطوة مهمة في إطار جهودها المتواصلة لاسترداد القطع الأثرية.
يشار إلى انفجار عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع في العاصمة دمشق حيث بدأت قوى الأمن الداخلي تجري عمليات بحث لكشف المتورطين، فيما أعلن الإليزيه أن ماكرون لم يسمع أي انفجارات أثناء توجهه للقاء الرئيس السوري في قصر الشعب بدمشق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك