قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، اليوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف من تعطل إمدادات الغاز المسال عبر مضيق هرمز، بعد تقارير عن استهداف سفن تجارية قرب الممر الملاحي الحيوي الذي تمر عبره حصة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.
وحتى وقت كتابة هذه السطور، ارتفع مؤشر الغاز الأوروبي المرجعي" تي تي إف" (TTF) إلى 46.
25 يورو (نحو 52.
9 دولاراً) للميغاوات/ساعة، بزيادة 4.
3% عن الجلسة السابقة، وفق بيانات تداول العقود المرتبطة بالمؤشر الأوروبي، بينما كان قد بلغ في وقت سابق من اليوم نحو 46 يورو (نحو 52.
6 دولاراً) للميغاوات/ساعة.
list 1 of 2كيف واجه السودانيون أزمة الكهرباء بالطاقة الشمسية؟list 2 of 2قفزة في صادرات النفط الخليجية خلال شهر يونيووجاء الارتفاع بعد حادث بحري جديد في مضيق هرمز، إذ ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن ناقلة قبالة ساحل عُمان اشتعلت فيها النيران بعد إصابتها بمقذوف، نقلاً عن الجيش البريطاني.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن الناقلة أصيبت قرب منطقة ليما في عُمان أثناء إبحارها جنوباً خارج المضيق باتجاه خليج عُمان، وأن المقذوف أصاب الجانب الأيسر من السفينة، من دون تسجيل أثر بيئي للحادث حتى ذلك الوقت.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية عابرة لمضيق هرمز مساء الاثنين، مشيراً إلى أن سفينتين تعرضتا لأضرار كبيرة من دون وقوع ضحايا، وأن الواقعة تهدد بتقويض مذكرة تفاهم حديثة تعهدت فيها إيران بوقف الهجمات في المضيق.
وتعاملت أسواق الغاز الأوروبية مع الحادث بوصفه إشارة إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية لم تغادر السوق بعد، رغم التفاهمات الأمريكية الإيرانية الأخيرة ومحاولات إعادة فتح المضيق بصورة مستقرة.
وتزداد حساسية السوق الأوروبية تجاه أي خبر من هرمز لأن القارة أصبحت أكثر اعتماداً على الغاز المسال بعد تقليص واردات الغاز الروسي عبر الأنابيب منذ أزمة الطاقة في عامي 2022 و2023.
تقول وكالة الطاقة الدولية إن معظم صادرات الغاز المسال من قطر والإمارات تمر عبر المضيق، وإن إجمالي كميات الغاز المسال العابرة له بلغ أكثر من 112 مليار متر مكعب في عام 2025، أي ما يقارب 20% من تجارة الغاز المسال العالمية.
وتوضح الوكالة أن أوروبا استحوذت على ما يزيد قليلاً عن 10% من كميات الغاز المسال المارة عبر هرمز في عام 2025، وأن هذه الكميات مثلت نحو 7% من إجمالي تدفقات الغاز المسال إلى أوروبا، بينما كانت الأسواق الآسيوية الوجهة الرئيسية لصادرات قطر والإمارات عبر المضيق.
ورغم أن حصة أوروبا المباشرة من غاز هرمز أقل من آسيا، فإن أي تعطيل واسع لهذا الممر يرفع الأسعار عالمياً لأن سوق الغاز المسال مترابطة، وأي نقص في الإمدادات المتجهة إلى آسيا يدفع المشترين الآسيويين إلى منافسة أوروبا على الشحنات الفورية من مصادر أخرى.
وتقول وكالة الطاقة الدولية إن تعطل تدفقات الغاز المسال عبر هرمز سيمثل صدمة كبيرة لسوق الغاز العالمية، لأن الدور القطري في تجارة الغاز المسال كبير، ولعدم وجود طرق بديلة عملية لإيصال هذه الكميات إلى السوق العالمية في الأجل القصير.
كما قدرت أن فقدان نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية سيغذي تقلبات الأسعار ويفرض تعديلات في الطلب لدى مستوردي الغاز في آسيا وأوروبا.
وكانت الوكالة قالت في تقرير سوق الغاز للربع الثاني من عام 2026 إن إغلاق مضيق هرمز فعلياً في بداية مارس/آذار أحدث اضطراباً حاداً في أساسيات سوق الغاز العالمية، ودفع أسعار الغاز في آسيا وأوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الطاقة في عامي 2022 و2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك