تشهد قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورات قضائية متلاحقة قد تمثل نقطة تحول في ملفه المستمر منذ أكثر من ثمانية أشهر على توقيفه، مع اقتراب المحكمة العسكرية من البت بطلبات إخلاء سبيله، في وقت تتواصل فيه جلسات محاكمته في قضية أحداث عبرا التي تعود إلى عام 2013.
وبحسب مصدر قضائي لـ" العربية.
نت" و" الحدث.
نت"، فإن الملف" يسلك طريقه نحو الحسم"، مشيراً إلى أن المحكمة العسكرية ستعقد خلال الأيام المقبلة جلسة للنظر في طلب إخلاء السبيل، في خطوة قد تمهد لإطلاق سراحه إذا وافقت المحكمة على الطلب.
وكانت المحكمة العسكرية أرجأت في جلستها الأخيرة محاكمة شاكر إلى الخامس من أغسطس المقبل، ضمن أربع دعاوى أمنية مرتبطة بأحداث عبرا، على أن تستمع خلال الجلسة المقبلة إلى مزيد من الشهود قبل الانتقال إلى مرحلة إصدار الحكم النهائي في جلسة لاحقة.
وخلال الشهر الماضي، تقدم فريق الدفاع عن شاكر بعدة طلبات لإخلاء سبيله، استندت إلى عاملين رئيسيين؛ الأول يتعلق بتدهور حالته الصحية، والثاني بما وصفه الدفاع بضعف الأدلة التي تربطه بالمواجهات المسلحة التي شهدتها عبرا.
وتعزز هذا المسار، بحسب المصدر القضائي، بعد إفادات ثلاثة ضباط سابقين في الجيش اللبناني شاركوا في معركة عبرا، إذ أكدوا أمام المحكمة أنهم لم يثبتوا تورط شاكر في القتال ضد الجيش، وأنه كان يحاول الابتعاد عن أجواء التوتر قبل اندلاع المواجهات.
كما استمعت المحكمة إلى إفادة الشيخ أحمد الأسير، الذي نفى وجود أي علاقة للفنان اللبناني بأحداث عبرا، وهو ما اعتبره فريق الدفاع عنصراً إضافياً يدعم طلبات إخلاء السبيل.
وتعود القضية إلى يونيو 2013، عندما اندلعت مواجهات دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير قرب مدينة صيدا، عقب مهاجمة أحد حواجز الجيش، وأسفرت الاشتباكات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، لتصبح واحدة من أبرز القضايا الأمنية في لبنان خلال العقد الماضي.
على الصعيد الصحي، غادر فضل شاكر المستشفى، أمس، بعد خضوعه لفحوصات وعلاج إثر وعكة صحية مفاجئة.
وأوضح المصدر القضائي أن الفنان يعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكري، إضافة إلى انسداد في شرايين القلب، مؤكداً أن وضعه الصحي" غير مستقر" وأنه يواجه خطر الإصابة بذبحة قلبية في أي وقت، وهو ما استند إليه الدفاع ضمن مبررات طلب إخلاء السبيل.
ويأتي ذلك بعد تطور قضائي آخر شهدته قضايا شاكر، إذ كانت محكمة جنايات بيروت قد أصدرت في مايو الماضي حكماً ببراءته في القضية المتعلقة بمحاولة قتل هلال حمود، والتي حوكم فيها إلى جانب الشيخ أحمد الأسير.
ومع اقتراب جلسة أغسطس، تبدو قضية فضل شاكر أمام مرحلة مفصلية، إذ قد تحدد قرارات المحكمة العسكرية مستقبل أحد أكثر الملفات القضائية والفنية إثارة للجدل في لبنان، سواء على صعيد طلب إخلاء السبيل أو الحكم النهائي في قضية أحداث عبرا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك