لندن ـ “القدس العربي”: أعلن نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح البريطاني، اليميني المتطرف، أنه سيستقيل من منصبه كنائب في البرلمان في نفس دائرته الانتخابية في “كلاكتون” بجنوب شرق بريطانيا، ويسعى لإعادة انتخابه لتبرئة ساحته من الاتهامات المالية الموجهة إليه.
وكان زعيم حزب “ريفورم يوكاي” (“إصلاح المملكة المتحدة”) أُحيل إلى لجنة الأخلاقيات في البرلمان البريطاني مرى أخرى بعد الكشف، أول أمس الأحد، عن ادعاءات بعدم إفصاحه عن منافع عينية عدة تلقاها قبل انتخابه.
ويخضع فاراج الذي كان من دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، للتحقيق من جانب هذه اللجنة لعدم إفصاحه عن تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني (6,67 ملايين دولار) تلقاه قبل أشهر قليلة من إعلانه ترشحه للانتخابات العامة لعام 2024.
وفي عددها الصادر الأحد، ذكرت صحيفة “صنداي تايمز” أن فاراج استفاد خلال العام الذي سبق انتخابه نائبا في البرلمان عام 2024، من خدمات أمنية وسكن وإدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، بتمويل من جورج كوتريل.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن هذا الأرستقراطي البالغ 32 عاما، وهو رجل أعمال في قطاع العملات المشفرة، دين بتهمة الاحتيال في الولايات المتحدة عام 2017.
وبموجب القواعد البرلمانية، يُلزم النواب المنتخبون حديثا بالإفصاح عن أي هدايا، بما في ذلك المنافع العينية التي تلقوها خلال الاثني عشر شهرا السابقة لانتخابهم.
واكتفى فاراج بالقول إن كوتريل موّل مشاركته في مؤتمر.
عقب هذه المعلومات، أعلن النائب الليبرالي الديموقراطي جوش باباريندي أنه راسل لجنة الأخلاقيات مطالبا بالتحقيق في هذه الادعاءات الجديدة.
وكتب على منصة إكس “بالنظر إلى قيمة الدعم المذكور وطبيعته، يُطرح تساؤل جدي عما إذا كان فاراج قد أوفى بالتزاماته”.
ورفض الحزب المناهض للهجرة والذي يستهدف المهاجرين المسلمين بشكل خاص هذه الاتهامات الأحد.
وقال روبرت جينريك، القيادي في الحزب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) “لم تتم مخالفة أي قواعد على الإطلاق”، واصفا كوتريل بأنه “صديق قديم” لنايجل فاراج.
في أيار/مايو، أعلنت لجنة الأخلاقيات البرلمانية عن فتح تحقيق في عدم إفصاح فاراج عن تبرعٍ بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني تلقاه قبل أشهر قليلة من الانتخابات العامة لعام 2024.
وصرح فاراج وحزبه لوسائل الإعلام البريطانية بأن عدم الإفصاح عن الأموال يعود إلى أنها تبرع شخصي مخصص لتمويل حمايته الخاصة.
وفاز الحزب المناهض للهجرة بما يقارب 1500 مقعد في الانتخابات المحلية التي جرت في أيار/مايو في إنكلترا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك