- وكالة الأنباء القطرية: القمة تحظى بأهمية كبيرة وسط الأزمات الإقليمية والتحديات والتحولات العالمية- قناة" العربية" السعودية: قمة الناتو في أنقرة تختبر تماسك الحلف- قناة" القاهرة" الإخبارية: القمة ترسم ملامح مرحلة جديدة من سياسات الحلف الأمنية والدفاعية- وسائل إعلام رسمية ومحلية في سوريا والعراق والكويت بثت تغطيات للقمةسلطت وسائل إعلام عربية الضوء على استضافة تركيا قمة حلف شمال الأطلسي" الناتو" في العاصمة أنقرة، الثلاثاء والأربعاء، ووصفت الحدث بأنه محطة" مفصلية" تحمل دلالات سياسية واستراتيجية كبيرة.
وانطلقت في أنقرة، الثلاثاء، أعمال النسخة السادسة والثلاثين من قمة" الناتو"، باستضافة منتدى الصناعات الدفاعية الذي يركز على الإنتاج العابر للأطلسي والاستثمارات المرتبطة به.
وتستضيف تركيا القمة على مدى يومين، للمرة الثانية في تاريخها، بعد مرور 22 عامًا على استضافة إسطنبول قمة الحلف عام 2004، وذلك في ظل تحولات أمنية وجيوسياسية متسارعة تشهدها أوروبا والشرق الأوسط.
وتحت عنوان" قمة الناتو 2026 بتركيا ومستقبل الاستقرار العالمي"، سلطت قناة" القاهرة الإخبارية"، الثلاثاء، الضوء على انطلاق القمة، مشيرة إلى أن القضايا الدولية والإقليمية ستتصدر جدول أعمالها.
وكانت القناة قد نشرت، الأحد، تقريرًا بعنوان: " قمة مفصلية في أنقرة.
تحولات استراتيجية تمهد لمرحلة الناتو 3"، قالت فيه إن" قمة الناتو ترسم ملامح مرحلة جديدة من السياسات الأمنية والدفاعية للحلف".
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده ستجري مراجعة لوجودها العسكري في أوروبا، بهدف إعادة توزيع القوات الأمريكية ضمن تصور جديد أطلق عليه اسم" الناتو 3".
وأشارت القناة إلى أن قمة أنقرة قد تشكل إحدى أبرز المحطات في إعادة صياغة أولويات الحلف خلال المرحلة المقبلة.
وقالت وكالة الأنباء القطرية" قنا"، في تقرير نشرته الاثنين، إن القمة تحظى" بأهمية كبيرة في ظل الأزمات الإقليمية والتحديات والتحولات العالمية، ولا سيما في مجالي الأمن والطاقة".
وأوضحت الوكالة أن استضافة تركيا للقمة تأتي في ضوء موقعها الاستراتيجي جغرافيًا وسياسيًا ودفاعيًا، فضلًا عن كونها ممرًا مهمًا لإمدادات الطاقة.
وأضافت أن القمة ستسلط الضوء على الدور الدبلوماسي التركي، وإسهامات أنقرة العسكرية، وتطور صناعاتها الدفاعية، وقدرتها على إدارة الأزمات.
ونقلت الوكالة عن الأكاديمي بجامعة قطر عبدالله بندر العتيبي قوله إن استضافة تركيا للقمة" تحمل دلالة سياسية واستراتيجية كبيرة، فهي تؤكد أن أنقرة ما زالت لاعبًا لا يمكن تجاوزه داخل الحلف".
وأضاف العتيبي أن" قدرة تركيا على أداء أدوار الوساطة، ولا سيما في الأزمة الروسية الأوكرانية وقضايا الأمن الإقليمي، منحتها قيمة إضافية داخل الحلف، لأنها تستطيع التواصل مع أطراف لا يستطيع بقية أعضاء الناتو الوصول إليها بسهولة".
وأشار إلى أن استضافة القمة تعكس إدراك الحلف بأن" الأمن الأوروبي لم يعد منفصلًا عن أمن الشرق الأوسط والبحر الأسود، وأن تركيا أصبحت نقطة الالتقاء بين هذين المسرحين".
كما نقلت" قنا" عن أستاذ الدراسات الأمنية في معهد الدوحة مهند سلوم قوله إن تركيا" باتت تحتل دورًا محوريًا داخل حلف الناتو، وهي حليف لا غنى عنه جغرافيًا وعسكريًا".
وفي قطر أيضًا، رأى أستاذ علم الاجتماع بجامعة قطر أحمد أويصال، في مقال نشرته صحيفة" الشرق" الأحد، أن عقد القمة في تركيا يبعث برسالة إلى الحلفاء مفادها أن الاستقرار على الجبهات الجنوبية يعد شرطًا أساسيًا لبقاء الحلف.
وأوضح أويصال أن القمة تمنح تركيا فرصة لطرح دورها كوسيط، وإبراز حساسياتها في مكافحة الإرهاب، وتعزيز موقعها في الأمن الأوروبي الأطلسي، إلى جانب استعراض قدراتها الدفاعية، ولا سيما الطائرات والمركبات البحرية المسيّرة.
وفي السعودية، حظيت القمة باهتمام واسع من وسائل الإعلام، إذ نشرت قناة" العربية"، الاثنين، تقارير عن استعداد تركيا لاستقبال قادة الناتو للمرة الثانية في تاريخها.
كما أشارت القناة إلى أن" قمة الناتو في أنقرة تختبر تماسك الحلف في ظل ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزيادة الإنفاق الدفاعي، ودعم أوكرانيا، والتوتر مع إيران".
وأفادت صحيفة" عكاظ"، الأحد والاثنين، بأن الإنفاق العسكري، وأمن مضيق هرمز، والحرب في أوكرانيا تتصدر أجندة القمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن قمة أنقرة والمنتدى الصناعي المصاحب لها قد يشهدان الإعلان عن عقود دفاعية واتفاقيات إنتاج مشترك بمليارات الدولارات.
من جهتها، قالت مجلة" المجلة" السعودية إن أهمية القمة لا ترتبط فقط باحتمال صدور قرارات أو وثائق مفصلية، بل أيضًا بتوقيتها الذي يتزامن مع تطورات جيوسياسية واسعة ونقاشات داخلية عميقة حول مستقبل الحلف وموقعه في النظام الدولي.
ولفتت المجلة إلى أن تعزيز الصناعة الدفاعية وزيادة الاستثمار في الإنتاج العسكري يمثلان أولوية لدى الناتو، مشيرة إلى التحول الكبير الذي شهدته الصناعات الدفاعية التركية خلال العقدين الماضيين.
أما وكالة الأنباء العراقية" واع"، فنقلت تغطية خبرية عن انطلاق القمة وبدء فعالياتها.
كما نقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء، الاثنين، عن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران قوله إن القمة" تحمل أهمية تاريخية في رسم الرؤية الاستراتيجية لمستقبل الحلف".
وفي سوريا، تناولت وكالة الأنباء الرسمية" سانا" القضايا المتوقعة على جدول أعمال القمة، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية.
ونقلت" سانا" عن وزارة الدفاع التركية قولها إن الاجتماع يبرز مكانة تركيا في منظومة الأمن الدولية ودورها الاستراتيجي داخل الحلف.
كما أوردت تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أكد فيها أن القمة ستسهم في تشكيل البيئة الأمنية الأوروبية الأطلسية خلال السنوات المقبلة، وستوجه الحلف نحو مواءمة هياكله مع التحديات التي يواجهها.
وتحت عنوان: " مسؤول تركي: نسعى لتعزيز ثقلنا الدولي عبر استضافة قمم حاسمة مثل قمة الناتو"، سلطت وسائل إعلام كويتية، الاثنين، من بينها وكالة الأنباء الرسمية" كونا" وصحيفة" الأنباء"، الضوء على قمة أنقرة، مركزة على تصريحات برهان الدين دوران التي نشرها عبر منصة" إن سوسيال" التركية.
ونقلت المصادر ذاتها عن دوران قوله إن بلاده تواصل خطواتها لتكون" عنوانًا ثابتًا للسلام والتعاون، وتعزز ثقلها في النظام الدولي عبر استضافة قمم حاسمة توجه السياسة العالمية".
وأكد أن تركيا، في ظل قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ستواصل أداء دور فاعل في مختلف المجالات، من الوساطة إلى المساعدات الإنسانية، وستبقى" صوت الضمير العالمي والدبلوماسية".
وأفادت" كونا" بأن وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح التقى، في أنقرة، نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، في إطار ترؤسه وفد الكويت المشارك في الاجتماع الوزاري لدول مبادرة إسطنبول للتعاون والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، المقرر عقده على هامش القمة.
وتتزامن القمة مع استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق نهائي، عقب توقيع البلدين" مذكرة تفاهم" في 18 يونيو/ حزيران الماضي، لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب ضد طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
كما تتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ 24 فبراير/ شباط 2022، إذ تشترط موسكو لإنهائها تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعدّه الأخيرة" تدخلًا غير مقبول" في شؤونها الداخلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك