قال المدير العام لشركة" بايكار" التركية، خلوق بيرقدار، الثلاثاء، إن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) قادرة على تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة بوتيرة أسرع من خلال الشراكات والتعاون المشترك.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في جلسة" من الابتكار إلى الإنتاج المتسلسل: بناء تفوق الناتو في الطائرات المسيّرة"، التي نُظمت ضمن فعاليات منتدى الصناعات الدفاعية على هامش قمة الناتو في أنقرة.
وشدد بيرقدار على أن تلبية الطلب المتزايد على الطائرات المسيّرة في بيئات الحروب تتطلب تقليص دورات التطوير وفترات التصنيع، وزيادة القدرات الإنتاجية.
وأضاف: " في تركيا، وبالنسبة لشركات كبرى مثلنا، لا ننتظر حتى يظهر الطلب لبناء القدرات الإنتاجية، لأننا نرى من واقع الميدان أن هناك حاجة كبيرة إلى هذه التقنيات.
أما بالنسبة للشركات الناشئة، فإن وجود طلب يُقدّر بمليارات الدولارات يمثل عاملا أساسيا يمكّنها من بناء قدراتها الإنتاجية".
وأوضح أن شركة" بايكار" تتعاون حاليا مع 40 دولة، من بينها عدد من الدول الأعضاء في الناتو، مؤكدا تطلع الشركة إلى توسيع وتعزيز تعاونها مع دول الحلف.
وأشار إلى أن" بايكار" طورت قدرات إنتاجية كبيرة في تركيا، مضيفا: " معظم عملائنا من خارج حلف الناتو، لكننا نرغب في توسيع تعاوننا مع دول الحلف".
وتابع: " لقد بنينا قدرات إنتاجية مهمة في تركيا، ونحن أكبر مصدر للطائرات المسيّرة في العالم، كما ننفذ منذ 25 عاما أكبر المشاريع الاستثمارية في هذا المجال، بدءا من الطائرات القتالية المسيّرة وصولا إلى المنصات الاستراتيجية".
وقال: " أسسنا، بالشراكة مع شركة ليوناردو الإيطالية، مشروعا مشتركا يحمل اسم (ليوناردو بايكار لأنظمة الطيران).
فبدلا من محاولة ابتكار كل شيء من الصفر والتنافس، يتيح التعاون تحقيق النتائج بوتيرة أسرع".
وأضاف: " نحن نمتلك المنصات والأنظمة، فيما تمتلك ليوناردو حمولات متقدمة ورادارات وأنظمة إلكترونية ومعدات مهام متنوعة، ولذلك ينبغي الجمع بين أفضل ما لدى الطرفين لخلق تكامل يجمع هذه القدرات، بدلا من إعادة تطوير كل شيء من البداية".
وأوضح أن نموذج الشراكة يهدف إلى تطوير تقنيات جديدة بصورة مشتركة، وليس إلى نقل حقوق الملكية الفكرية القائمة.
وأضاف: " قد يكون هناك تبادل للتكنولوجيا، لكن القضية ليست تقاسم الملكية الفكرية، فالهدف، في إطار المشاريع المشتركة، هو تطوير حقوق ملكية فكرية جديدة بالاستناد إلى ما يمتلكه كل طرف من حقوق وقدرات، والبناء عليها".
وأردف: " لقد استثمرنا في هذا المجال على مدى 25 عاما، بينما قد يستغرق بناء هذه القدرات من الصفر في دولة أخرى عقودا.
أما من خلال التعاون، فيمكن تطوير التكنولوجيا المتقدمة فورا وتحقيق تفوق في هذا المجال".
وأشار بيرقدار إلى أن منظومة الصناعات الدفاعية التركية شهدت نموا كبيرا خلال العقدين الماضيين، مضيفا أنه قبل 20 عاما، كان عدد شركات الصناعات الدفاعية في تركيا 17 شركة فقط، أما اليوم فقد تجاوز 3 آلاف شركة.
وأضاف: " في ذلك الوقت، كانت صادراتنا الدفاعية تبلغ 250 مليون دولار سنويا، بينما نحقق اليوم هذا الرقم في غضون أسبوع واحد.
وقد بلغت صادراتنا الدفاعية الأسبوعية نحو 450 مليون دولار، فيما تجاوز إجمالي الصادرات 10 مليارات دولار".
ولفت إلى أن حلف الناتو يضم دولا كبيرة وأخرى صغيرة، مؤكدا أن تقاسم القدرات وخلق أوجه التكامل أكثر كفاءة من محاولة بناء القدرات نفسها من الصفر في كل دولة.
وشدد على أن أنواع الطائرات المسيّرة المختلفة تتطلب نماذج متباينة للإنتاج والتعاون، مضيفا: " تحتل الطائرات المسيّرة مكانة متزايدة في حياتنا، وأصبحت أحد العناصر الأساسية في ساحات القتال اليوم.
فالطلب عليها قائم، والحاجة إليها واضحة، وما نشهده ميدانيا يؤكد وجود حاجة كبيرة جدا إلى هذه التقنيات".
وتابع: " تنقسم الطائرات المسيّرة إلى فئات تشمل الطائرات القتالية المسيّرة، والمنصات الاستراتيجية، والطائرات المسيّرة الصغيرة".
واستطرد: " فيما يتعلق بالطائرات المسيّرة من منظور الشخص الأول (FPV)، ينبغي لكل دولة أن تمتلك قدراتها الإنتاجية الخاصة، فهي أشبه بالذخائر، تماما كما تحتاج كل دولة إلى مُصنّع للذخيرة".
وختم قائلا: " أما بالنسبة للطائرات المسيّرة من فئة الطائرات القتالية، فإن بناء هذه القدرات يتطلب إقامة تحالفات، وأعتقد أن هذا النهج هو الأكثر جدوى".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك