تلقى مجلس الشورى الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ القاضية بفض دور الانعقاد العادي الثالث «2025 ـ 2026م» من الفترة العاشرة «2023 ـ 2027م» لمجلس الشورى؛ اعتبارًا من يوم الأحد القادم، وذلك عملًا بأحكام المادة (41) من قانون مجلس عُمان (7 /2021م) التي نصّت على أن « تكون دعوة مجلس عُمان للانعقاد في أدواره العادية وغير العادية وفضها بأمرٍ سلطاني».
وقال سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام مجلس الشورى: إن المجلس استكمل خلال دور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة عمله التشريعي برصيدٍ يُضاف إلى المُنجز المتحقق خلال دوري الانعقاد الأول والثاني بما يعكس الحرص على ترجمة مستهدفات رؤية «عمان 2040» بإيجاد بنية تشريعية معززة للتوجهات الوطنية، منسجمًا في أدواره مع الاختصاصات التي حددها قانون مجلس عُمان والتي عكستها أعمال المجلس في التشريع والمتابعة في مختلف القطاعات.
وأكد سعادته على أن المجلس استطاع أن يقف خلال أدوار الانعقاد الثلاثة من الفترة العاشرة على رصيدٍ واضح من العمل التشريعي بلغ «73» مُنجزًا تجسدت في مراجعة مشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة من الحكومة واقتراح مشروعات قوانين أو تعديل القائم منها تعزيزًا لمسيرة التطور والبناء التي تشهدها سلطنة عُمان في مختلف الجوانب، حيث بلغ إجمالي أدوات المتابعة المسجلة لأدوار الانعقاد الأول والثاني والثالث من الفترة العاشرة «647» أداة متابعة، بينما بلغت جلسات المجلس الاعتيادية (48) جلسة، هذا بالإضافة إلى«40» اجتماعًا لمكتب المجلس، (309) أعمال مُنجزة للجان الدائمة في الموضوعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومجالات الصحة والأمن الغذائي والمائي.
كما وقف المجلس على مراجعة خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة «2026 ـ 2030م» وتقديم المرئيات والتوصيات بشأنها بما يعزز البرامج والاستراتيجيات الوطنية، هذا إضافة إلى اهتمام المجلس بعقد اللقاءات والاجتماعات التي هدفت إلى تعزيز التكامل والحوار بين المجلس والحكومة، وبينه وبين مؤسسات الدولة والمواطن حرصاً على ترجمة أدواره الهادفة لتحقيق التطلعات الوطنية.
وأشار سعادة أمين عام المجلس الى أن مستوى العمل التشريعي خلال دور الانعقاد العادي الثالث شهد نشاطًا لا يقل عن أدواره السابقة؛ حيث بلغت مشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة من الحكومة خلاله «31» مشروعًا، منها «17» مشروعًا بقوانين، و«14» اتفاقية، كما قدم المجلس «2» مقترح بمشروعات قوانين.
وأشار سعاته في حديثه الى أن المجلس عقد خلال الدور الحالي «22» جلسة اعتيادية من بينها «5» جلسات خُصصّت لمناقشة البيانات لوزارية لوزراء الخدمات، وتضمنت تلك الجلسات إلقاء «5» بيانات وزارية بحث واقع العمل، وناقشت الجلسات الحلول لكافة التحديات التي تواجه تنفيذ الخطط التنموية في مختلف القطاعات، كما وقفت على التطلعات والخطط المستقبلية التي تعمل عليها تلك الجهات الحكومية، وتمثلت تلك البيانات في بيان وزارة العمل، وبيان وزارة الصحة، وبيان وزارة التنمية الاجتماعية، وبيان وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وبيان وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، كما شهدت جلسات دور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة مناقشة مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026م، ومشروع خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026- 2030م).
وعن أدوار المجلس في جانب المتابعة خلال دور الانعقاد العادي الثالث، أشار سعادته الى أن إجمالي عدد الأدوات المفعلة بلغ (181) أداة متابعة، منها (134) طلبًا للإحاطة في مختلف القطاعات الخدمية والصحية والتعليمية والاجتماعية، و(27) رغبة مبداة ناقشت مختلف الملفات والقضايا الوطنية، بالإضافة إلى (7) أسئلة، و(7) بيانات عاجلة حول عددٍ من قضايا المواطن ومطالبه المختلفة، كما عقد مكتب مجلس الشورى (16) اجتماعًا، وعقدت لجان المجلس الدائمة (74) اجتماعًا، أُنجزت خلالها (82) موضوعًا من خلال الرغبات المبداة التي عملت عليها في مختلف القطاعات كل حسب اختصاصه، إضافة إلى تقاريرها حول الاستضافات والزيارات الميدانية، وتقارير فرق العمل المنبثقة عنها في دراسة الموضوعات، والتي من أبرزها دراسة ملف الاقتصاد المعرفي.
وتجلت تلك الشراكة والتوافق في إطار العمل بمجلس عُمان بين مجلسي الدولة والشورى؛ حيث ذكر سعادته بأن تعزيز التوافق والشراكة في العمل الوطني مع مجلس الدولة تأتي ترجمة لما نصَّ عليه قانون مجلس عمان (7/ 2021م) في ممارسة صلاحيات واختصاصات المجلسين عبر التنسيق المستمر بين مكتبي المجلسين ولجانهما، واللجان التنسيقية، هذا إضافة إلى الجلسات المشتركة بينهما وفقًا لما حدده القانون بشأن آلية عقدها في حالة وجود اختلاف بشأن مواد في مشروع قانون معروض عليهما؛ مشيرًا سعادته الى أن دور الانعقاد العادي الثالث شهد عددًا من الاجتماعات المشتركة بين المجلسين لمناقشة المواد محل الاختلاف على عددٍ من مشروعات القوانين، وجلستين مشتركتين توافق خلالها المجلسان على إقرار (12) مشروعًا من مشروعات القوانين المحالة من الحكومة، حيث شهدت الجلسة المشتركة الأولى إقرار (7) مشروعات قوانين تمثلت في: «مشروع قانون السجل العقاري»، و«مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني»، و»مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم: (47 /97م)»، و«مشروع قانــون مكافحة جرائم تقنية المعلومات»، و«مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانــون التراث الثقافي»، و«مشروع قانــون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية»، و«مشروع قانون الهيئات الرياضية»، بينما ناقشت الجلسة المشتركة الثانية وأقرّت (5) مشروعات قوانين وهي: «مشروع القانــون (النظام) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، و«مشروع تعديل بعض أحكام قانون حماية البيانات الشخصية»، و«مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية»، و«مشروع تعديل بعض أحكام قانون الجزاء»، هذا بالإضافة إلى «مشروع تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية»؛ الأمر الذي عكس واقع تلك الشراكة ومسار عملها.
وفي إطار الدبلوماسية البرلمانية، أوضح سعادة الشيخ الندابي بأن المجلس يتفاعل بشكل واضح مع مختلف الأحداث البرلمانية إقليميًّا ودوليًّا، كما يسجل حضوره على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال التعاطي مع الموضوعات والملفات المعروضة للنقاش بما يعكس تجربة سلطنة عُمان وتطلعاتها، كما يحرص المجلس على تعزيز التعاون مع المجالس التشريعية، والمنظمات والاتحادات البرلمانية، وتبادل الخبرات والرؤى الداعمة لتعزيز العمل المشترك الداعم لتوجهات سلطنة عُمان مع غيرها من الدول الشقيقة والصديقة، وفي هذا الإطار شارك المجلس في (65) حدثًا برلمانيًّا بين اجتماعات ومؤتمرات وزيارات رسمية منذ مطلع الفترة العاشرة.
وفي ختام حديثه أكد سعادة الشيخ الأمين العام لمجلس الشورى على أن الأمانة العامة للمجلس، تضع جانب تعزيز الشراكة والتواصل المجتمعي في قائمة أولوياتها، وتعمل وفق ذلك على تأكيد نهج الشفافية بحرص واضح على تعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك