استقبل محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، الثلاثاء، مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، ومساعد وكيل وزارة الخارجية الأميركية كايل ليستون، والقائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا جيرمي برنت، بحضور رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، في اجتماع ركز على سبل دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد.
وقال مصرف ليبيا المركزي، في بيان، إن المجتمعين بحثوا مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمالية، مؤكدين دعمهم لاستقلالية المصرف المركزي والمؤسسات السيادية، باعتبارها ركيزة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.
وأضاف البيان أن المشاركين شددوا على أهمية تنفيذ اتفاق الميزانية الموحدة والالتزام بأحكامه، بما يعزز الانضباط المالي والشفافية في إدارة الإنفاق العام، ويسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي.
كما جدد الجانب الأميركي، إلى جانب مصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة، دعمه للمؤسسة الوطنية للنفط، مؤكداً أهمية الحفاظ على استقرار واستدامة إنتاج النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة الليبية، فضلاً عن دعم دور ديوان المحاسبة في تعزيز الشفافية والمساءلة وحماية المال العام.
ويأتي الاجتماع في وقت تراهن فيه السلطات الليبية وشركاؤها الدوليون على اتفاق الميزانية الموحدة باعتباره خطوة نحو إنهاء الانقسام المالي الذي رافق الانقسام السياسي في البلاد لأكثر من عقد.
وكان محافظ مصرف ليبيا المركزي أعلن في 11 إبريل/نيسان الماضي التوصل إلى اتفاق لتوحيد الإنفاق العام بين شرق ليبيا وغربها ضمن ميزانية موحدة لعام 2026، واصفاً الخطوة بأنها" اتفاق تاريخي" جرى بتوقيع مجلسي النواب والدولة، فيما اعتبرها المصرف أول توافق على إنفاق عام موحد منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً.
وفي 19 إبريل/نيسان، رحبت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا ومصر وقطر والسعودية والإمارات، في بيان مشترك، بتوقيع الميزانية الموحدة، معتبرة أنها تمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في ليبيا.
وخلال السنوات الماضية، أدى الانقسام السياسي بين مجلس النواب في شرق البلاد، الداعم لحكومة موازية، وحكومة الوحدة الوطنية التي تدير غرب البلاد من طرابلس، إلى انقسام في إدارة المالية العامة، حيث اعتمد كل طرف ميزانيات وسياسات إنفاق منفصلة، ما أسهم في اتساع الإنفاق العام وتعقيد إدارة الموارد المالية للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك