CNN بالعربية - 4 مواجهات "مشتعلة" في دور الثمانية.. تعرّف على خريطة الطريق نحو نهائي المونديال CNN بالعربية - إليك مواعيد جميع مباريات الدور ربع النهائي في كأس العالم CNN بالعربية - وزير دفاع أمريكا سيقوم بأول زيارة إلى إسرائيل الجزيرة نت - "جريمة تمييز".. مصر تشكو حكم مباراة الأرجنتين وتطالب بعقوبة مغلظة قناة العالم الإيرانية - إيران تحذر من تبعات نكث أمريكا بالتزاماتها التلفزيون العربي - عامل نظافة تركي يعيد ذهبًا بقيمة 3.5 مليون ليرة إلى الشرطة وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة في مقاطعة هوبي بوسط الصين سيلفي سبورت - Argentina 3-2 Egypt... On the officiating + The reason for the loss قناة الجزيرة مباشر - Military Analysis: NATO Summit Tests Alliance Unity Amid Escalating Member Disputes وكالة شينخوا الصينية - الدفاع الصينية: حرص الصين على إخطار الدول المعنية بتجربة إطلاق صاروخ من غواصة يظهر الانفتاح والشفافية
عامة

أمن الخليج بين السلاح والسياسة

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
1

بعد حرب إيران الأخيرة يتم طرح مسألة الأمن الخليجي في سياق مختلف، فقد انهارت المسلمات التي كانت تفترض تحقيق الأمن من خلال الحماية الأمريكية، والمشاركة الإسرائيلية، في إطار المسؤوليات الدفاعية للقيادة ا...

ملخص مرصد
أعاد الصراع الأخير مع إيران طرح مسألة الأمن الخليجي، مشيراً إلى فشل الحماية الأمريكية والإسرائيلية في تحقيق الاستقرار. دعا الكاتب إلى إعادة النظر في الأمن الإقليمي من الداخل، مع التركيز على إزالة المهددات مثل أزمة فلسطين والقواعد الأمريكية. كما نبه إلى مخاطر سباق التسلح وعدم جدوى الاعتماد على السلاح الخارجي لتحقيق الأمن.
  • أزمة فلسطين واحتكار إسرائيل للسلاح النووي من مصادر تهديد الأمن الإقليمي
  • القواعد العسكرية الأمريكية فشلت في حماية دول الخليج خلال حرب إيران
  • سباق التسلح الخليجي يزيد التوتر بدلاً من تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي
أين: الشرق الأوسط ودول الخليج

بعد حرب إيران الأخيرة يتم طرح مسألة الأمن الخليجي في سياق مختلف، فقد انهارت المسلمات التي كانت تفترض تحقيق الأمن من خلال الحماية الأمريكية، والمشاركة الإسرائيلية، في إطار المسؤوليات الدفاعية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية للشرق الأوسط.

وقد كشفت حرب إيران أن الحماية الأمريكية والمشاركة الإسرائيلية تشكلان عبئا على الأمن وليس العكس، وأنه أصبح من الضروري إعادة النظر في النسق السياسي للأمن الإقليمي، على أساس أنه يتحقق من داخل الإقليم وليس من خارجه، وأن ضربة البداية لتحقيقه يجب أن تتمثل في إزالة المهددات التي تؤدي إلى الصراع وتجدد النزاعات، وإعادة تعريف العدو والصديق في منظومتي العلاقات داخل الإقليم وبين الإقليم والعالم.

أمن الملاحة لن تحققه الولايات المتحدة وإسرائيل وإنما يتحقق بالتنسيق الكامل مع الدولتين اللتين تملكان السيادة على المضيق؛ إيران وسلطنة عمانوفي هذا السياق تطفو على السطح ثلاث مسائل رئيسية من الضروري تصويب النظرة إلى كل منها حتى لا تقع دول المنطقة في مصيدة إعادة إنتاج العجز الدفاعي.

وهناك خطأ فادح في تلك النظرة يتمثل في الاعتقاد بأن شراء السلاح يمكن أن يحقق الأمن.

كما أن هناك جهلا فاضحا في السياسة الدفاعية بسبب عدم إدراك حقيقة أن النهايات السياسية هي ما يعتد به في تقييم منظومة الأمن الإقليمي.

المسألة الأولى: أمن الملاحة وأمن المضيقتعيد الترتيبات الجارية حاليا لإعادة إطلاق الملاحة البحرية الآمنة في مضيق هرمز، طرح السؤال الذي كنت قد طرحته في مقالي المنشور على هذه الصفحة في 26 مايو بعنوان: هل يصبح مضيق هرمز بوابة لنظام جديد للأمن الإقليمي؟ وبينما يحاول البعض طرح مسألة إعادة تنظيم وإدارة الملاحة في المضيق من منظور ضيق يتعلق بالرسوم التي أعلنت إيران فرضها على عبور السفن مقابل خدمات ضمان العبور الآمن، فإن هذه المحاولات تنتج جدلا عقيما وتثير حساسيات، وربما نزاعات تقود في نهاية الأمر إلى نسف مقومات ضمان أمن المضيق نفسه.

وعندما طرحت السؤال عن العلاقة بين أمن المضيق والأمن الإقليمي فإنني كنت بذلك أسعى إلى بيان البعد الجيوسياسي لمسألة أمن الملاحة في المضيق، في مواجهة النظرة الضيقة العقيمة التي تستخدم موضوع الرسوم منفذا لإثارة التوتر في المنطقة التي تمتلئ بمحركات التوتر أكثر من أي منطقة أخرى في العالم، وليست في حاجة إلى مصدر جديد لذلك.

في واقع الأمر هناك عوامل جيولوجية تبرر ضرورة تنظيم العبور (بواسطة وسائل الإرشاد، وتنظيم العبور في قوافل على سبيل المثال) من هذه العوامل، وجود جزر صغيرة وصخور متناثرة في المضيق، وكذلك ضحالة قاع المضيق في مناطق كثيرة، ما يجعل تلك الأماكن غير صالحة للملاحة، خصوصا مع زيادة حركة السفن والتجارة، الذي يترافق مع جهود تنويع الاقتصاد.

ويتطلب تلاشي مخاطر مثل هذه العوائق على أمن الملاحة، وجود إدارة منظمة تشارك في تمويلها الشركات والدول المالكة للسفن العابرة.

ويبقى بعد ذلك أن أمن الملاحة هو جزء لا يتجزأ من أمن مضيق هرمز بأكمله، وليس مسألة مستقلة قائمة بذاتها.

ولذلك فإنني أعتقد أن حملة التحريض على فرض رسوم للعبور التي يقودها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ما هي إلا بطاقة ولاء يقدمها إلى إسرائيل، لضمان تأييد المنظمات الصهيونية له في الانتخابات الأمريكية الرئاسية القادمة، إذا أراد الترشح لمنصب الرئيس.

روبيو يعتقد أن فرصته في الترشح تصبح أكبر مع دعم الجماعات الصهيونية الأمريكية، وقيادات الكونغرس المؤيدة للسياسة الإسرائيلية، خصوصا مع حملة الغضب على مواقف جى دي فانس نائب الرئيس بسبب دوره في إبرام مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية، التي يعتبرها الصهاينة استسلاما أمريكيا كاملا.

وفوق ذلك فإنها تدعم حملة إسرائيل التي لن تتوقف من أجل اختراع المبررات لنسف الاتفاق الأمريكي – الإيراني، والعودة إلى نقطة الصفر – الحرب.

وربما نشهد ذروة جديدة لتلك الحملة الإسرائيلية عندما يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس الأمريكي في واشنطن قريبا.

نتنياهو يريد تجاوز الاتفاق بإقناع ترامب بخطورة إبقاء مسائل البرنامج الصاروخي وتخصيب اليورانيوم والنفوذ الإقليمي لإيران، خارج نطاق الاتفاق، كما يريد أيضا الحصول على بطاقة مرور إلى حرية العمل العسكري ضد إيران، مع ضمان دعم عسكري خلفي بواسطة الولايات المتحدة.

الاستنتاج الكبير هنا هو أن أمن الملاحة لن تحققه الولايات المتحدة وإسرائيل وإنما يتحقق بالتنسيق الكامل مع الدولتين اللتين تملكان السيادة على المضيق؛ إيران وسلطنة عمان.

المسألة الثانية: أمن الخليج وسباق التسلحهناك من يعتقدون أن أمن الخليج هو قضية قائمة بذاتها، مستقلة عن الأمن الإقليمي.

وأن السبيل إلى تحقيقه هو الإفراط في شراء السلاح والتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد أثبتت حرب إيران في المرتين الأخيرتين خطأ ذلك الاعتقاد.

ومع ذلك فإننا نلاحظ أن بعض دول الخليج العربية أظهرت في الأسابيع الأخيرة شهية واضحة للدخول في صفقات أسلحة مع دول مثل الهند وكوريا الجنوبية والنرويج والولايات المتحدة وإسرائيل.

في هذا السياق وقعت الكويت عقدا بقيمة 400 مليون دولار مع شركة نرويجية لشراء نظام الدفاع الجوي الصاروخي (أرض – جو) المتطور (NASMAS) الذي تنتجه شركة رايثيون الأمريكية، من خلال برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي.

كما تعاقدت الكويت على شراء نظام القيادة والسيطرة المتكامل للمعركة (IBCS) من شركة نورثروب غرومان الأمريكية بقيمة 2.

5 مليار دولار، لتحديث قدراتها في مجال الدفاع الجوي والكشف والرادار.

وفي السياق نفسه تمت الموافقة على صفقة قطرية – أمريكية بقيمة 5 مليارات دولار تقريبا (مايو) تشمل خدمات إعادة تزويد أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي باتريوت (صواريخ PAC-2 وPAC-3 الاعتراضية) بقيمة تزيد عن 4 مليارات دولار، وقرابة مليار دولار لذخائر نظام الأسلحة الدقيقة المتقدمة (APKWS) لمواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ، لتعويض نزيف الأسلحة في الحرب على إيران.

وحصلت دولة الإمارات العربية المتحدة على الموافقة لشراء أنظمة APKWS الموجهة بدقة (بقيمة 147.

6 مليون دولار)، ووقّعت اتفاقيات دفاعية مع أوكرانيا لأنظمة اعتراض ومكافحة الطائرات.

كما أبدت الإمارات والمملكة السعودية اهتمامهما بشراء منظومة صواريخ (براهموس) الهندية – الروسية، وهي صواريخ كروز أسرع من الصوت، تطلق من البر أو البحر أو الجو.

وتصل سرعة الصاروخ إلى 3 ماخ.

كما ذكرت مصادر هندية أن الإمارات أبدت اهتماما بمجموعة أوسع من المعدات العسكرية الهندية، تشمل صواريخ (أكاش) أرض – جو، وأنظمة صواريخ (بيناكا)، وذخائر موجهة بدقة، وطائرات مسيّرة للدفاع البحري والساحلي.

وأفاد تقريرإسرائيلي نشر منذ أيام ببيع أنظمة أسلحة إسرائيلية متطورة، تشمل أنظمة دفاع جوي وخوذات قتالية محوسبة لطائرات إف -15 إلى قطر والسعودية.

ويعتبر سباق التسلح أحد محركات زيادة التوتر والصراع وليس تعزيز الاستقرار والأمن.

ورغم أن الحرب أثبتت عقم تخزين السلاح وخطأ الاعتماد على المساعدات الخارجية، وأن تعزيز الأمن الإقليمي ينبع من داخل الإقليم نفسه، فإن المسار الراهن لسباق التسلح يقدم دليلا على أن دول الخليج العربية لم تتعلم الدرس الكبير من حرب إيران، وأن سباق التسلح لن يؤدي إلى الأمن ولكن إلى مزيد من عدم الاستقرار.

المسألة الثالثة: مهددات الأمن الإقليميتنبع تهديدات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط من ثلاثة مصادر رئيسية، الأول هو حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة، والثاني هو احتكار إسرائيل للسلاح النووي، والثالث هو القواعد العسكرية الأمريكية التي تستخدم كرأس حربة في العدوان على الدول التي تميل إلى انتهاج سياسة إقليمية مستقلة وبناء قدراتها الذاتية، بما فيها القدرات العسكرية وعلاقاتها الخارجية.

وقد أثبتت حرب إيران عجز هذه القواعد عن حماية دول الخليج، بل إنها كانت مبررا لضربات إيرانية استهدفت مواقعها على أراضي الدول الخليجية في الكويت والبحرين والإمارات والسعودية وقطر والإمارات، فلا القواعد العسكرية استطاعت حماية الدول المضيفة، ولا حتى حماية نفسها من الضربات الإيرانية.

ومن غير المنطقي الحديث عن تحقيق الأمن الإقليمي الخليجي في انقطاع عن تهديدات الأمن الإقليمي للشرق الأوسط.

وتتجسد عوامل وقنوات الارتباط بين الاثنين في وجود الممرات المائية والبرية مثل مضيقي هرمز وباب المندب وقناة السويس، وكذلك وجود كابلات الاتصالات الدولية للمنطقة، وامتداد الأجواء الإقليمية للدول، والروابط الاجتماعية والبيئية، إضافة للتاريخ المادي والوجداني المشترك.

إن الأمن الإقليمي الخليجي لا يمكن أن يتحقق من دون توفير الأمن الإقليمي للشرق الأوسط، ، وهذا هو الاستنتاج الكبير الثالث الذي نخرج به هنا.

إن الأمن الخليجي ليس قضية مستقلة قائمة بذاتها، وإن سباق التسلح لن يحقق هذا الأمن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك