كشف تقرير دولي نشره موقع الأمم المتحدة الإنساني" أوتشا" عن الصورة القاتمة التي يعشيها الفلسطينيين في قطاع غزة، موضحا أنه لم تعد معاناة الأطفال تقتصر على أهوال الحرب، بل امتدت إلى واقع إنساني يزداد قسوة مع تفشي الأمراض، وارتفاع درجات الحرارة، وتدهور أوضاع مخيمات الإيواء.
ففي خيام متهالكة تحاصرها القوارض وتحيط بها مياه الصرف الصحي، يكافح آلاف الأطفال من أجل البقاء وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والرعاية الصحية.
ووفق التقرير تعيش العائلات النازحة في ملاجئ وخيام موبوءة بالقوارض، تآكلت بفعل الحرارة الشديدة، وتجري مياه الصرف الصحي المكشوفة بجانبها، وتنتشر الأمراض الجلدية بين الأطفال بسبب الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي، ولا تزال بعض العائلات تمضي أياماً كاملة دون طعام على الإطلاق ويحتاج آلاف الأطفال إلى علاج سوء التغذية.
استمرار استهداف المدنيين والعمال الانسانيينوأشار التقرير أنه رغم أن إعلان وقف إطلاق النار قد خفّف من وتيرة القتل، إلا أنه لم يوقفه تماماً، حيث استشهد ما لا يقل عن 1059 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أي بمعدل أربعة شهداء و13 مصابا يوميا وتشهد غزة حالياً أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم، مضيفا أن قوات الاحتلال تستهدف جميع فئات المجتمع في غزة منهم الأطباء، والمعلمون، والصحفيون، والمزارعون.
وأنه استشهد أو جُرح نحو ربع مليون شخص، أي ما يعادل 10% من إجمالي سكان غزة قبل الحرب.
المرافق الصحية تعاني من نقص حاد في الإمداداتوقال التقرير أنه لا تعمل سوى 5% من الخدمات الصحية في غزة بكامل طاقتها، ولا يوجد مستشفى واحد يعمل بكامل طاقته.
ويعاني الأطباء من نقص حاد في كل شيء تقريباً، بدءاً من الوقود والكهرباء اللازمين لاستمرار الخدمات، وصولاً إلى الأدوية والمستلزمات الطبية كالأنسولين وبنوك الدم والمطهرات.
ويعيش مرضى السرطان وأمراض الكلى في معاناة شديدة لعدم توفر العلاج مشيرا الي انه لا يزال آلاف المرضى المصابين بأمراض خطيرة ينتظرون الإذن بمغادرة غزة لتلقي العلاج الطبي في الضفة الغربية أو في الخارج ومع ذلك، حتى الآن في عام 2026، لم يتمكن سوى أقل من 10٪ من المرضى المدرجين على قائمة الإجلاء من المغادرة.
تمت إزالة أقل من 1% من الأنقاضولفت التقرير الي أن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال الألف يوم الماضية غير مسبوق حيث تم تدمير أكثر من ثلاثة أرباع المنازل.
وتحتاج 93% من المدارس إلى إعادة بناء أو إصلاحات جذرية، إلى جانب 89% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، و87% من الطرق.
ولم يتبق سوى 4% من الأراضي الزراعية في غزة صالحة للاستخدام وقال التقرير أن هناك حاجة ماسة لإعادة بناء البنية التحتية والاقتصاد، ومع ذلك لم تتم إزالة سوى أقل من 1% من ملايين الأطنان من الأنقاض حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك