أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة يمثل نقلة نوعية في منظومة إدارة الأزمات والكوارث، مشيراً إلى أن المشروع جاء بعد سنوات من التخطيط والدراسات بهدف تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة في مواجهة مختلف التهديدات.
وأوضح أسامة كبير، خلال مداخلة هاتفية على قناة" إكسترا نيوز"، أن إنشاء القيادة الاستراتيجية يستند إلى ثلاثة أهداف رئيسية، يتمثل أولها في تجميع هيئات وإدارات القوات المسلحة داخل مقر حديث يعتمد على أحدث النظم التكنولوجية، بينما يتمثل الهدف الثاني في تمكين القيادة من إدارة الأزمات والكوارث والتهديدات على مستوى الدولة بكفاءة وسرعة، فيما يركز الهدف الثالث على توجيه رسالة ردع استراتيجية تؤكد جاهزية مصر وقدرتها على حماية أمنها القومي.
منظومة موحدة لتنسيق مؤسسات الدولةوأشار أسامة كبير إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أكدت أن القيادة الاستراتيجية تستهدف توحيد التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، من خلال منظومة إلكترونية متطورة تعتمد على قواعد بيانات ضخمة وشبكات قيادة وسيطرة واتصالات مؤمنة، بما يسمح بتبادل المعلومات وإدارة المواقف الطارئة بصورة فورية.
وأضاف أسامة كبير أن هذه المنظومة تمنح الدولة القدرة على استشراف المخاطر قبل وقوعها، والتعامل معها بشكل استباقي، بما يضمن سرعة إصدار القرار المناسب، وتقليص زمن الاستجابة، والحد من الخسائر المحتملة.
استعراض القدرات رسالة طمأنة وردعوأكد المستشار بكلية القادة والأركان أن استعراض المعدات والآليات المختلفة، التي شملت إمكانات القوات المسلحة والشرطة والحماية المدنية والإسعاف، يعكس حجم القدرات المتوفرة لدى الدولة، ويوجه رسالة طمأنة للمواطنين بشأن جاهزية الأجهزة المختلفة، إلى جانب توجيه رسالة ردع تؤكد قدرة الدولة على مواجهة أي تهديد.
وأوضح أسامة كبير أن تكامل هذه الإمكانات داخل قيادة موحدة يحقق أعلى درجات التنسيق بين المؤسسات، سواء في أوقات السلم أو خلال الأزمات، بما يعزز كفاءة الأداء وسرعة تنفيذ المهام.
وشدد أسامة كبير، على أن تدريبات المحاكاة الدورية تمثل أحد أهم عناصر نجاح منظومة إدارة الأزمات، لأنها ترفع جاهزية جميع الجهات المعنية وتختبر آليات التنسيق واتخاذ القرار في سيناريوهات تحاكي الواقع.
وأشار أسامة كبير إلى أن دمج مختلف المؤسسات داخل منظومة القيادة الاستراتيجية يمنح هذه التدريبات فاعلية أكبر، من خلال مشاركة الجهات المختصة وفق طبيعة كل أزمة، بما يضمن استمرار رفع الكفاءة والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات، وفق أحدث المعايير الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك