قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - عاجل | الحرس الثوري الإيراني يستهدف مواقع عسكريا أميركية ردا على انتهاك وقف إطلاق النار روسيا اليوم - إطلاق صفارات الإنذار في البحرين عقب الضربات الأمريكية على إيران قناة الشرق للأخبار - غضب ترمب من قادة الناتو والتهديد بورقة التمويل والحماية.. الارتداد شرقًا مع هاجر بيوض 7-7-2026 إيلاف - إدانة وغرامات وسوار إلكتروني... هل تستطيع لوبان خوض حملتها الرئاسية؟ قناه الحدث - واشنطن تتمسك بالتفاوض مع إيران رغم التصعيد العسكري روسيا اليوم - الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية بعد القصف الأمريكي على إيران قناة الجزيرة مباشر - After a fiery match.. Argentina secures its spot in the World Cup quarterfinals قناة العالم الإيرانية - تشييع تاريخي واستثنائي يتجاوز حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية العربي الجديد - قصة أموال إيران المجمدة في قطر... من أين جاءت؟ وكيف ستعود؟
عامة

مدينة الأبيض بين نيران الحرب وشبح الحصار والعقدة الاستراتيجية فى قلب السودان.. معركة استراتيجية قد تعيد رسم خريطة الصراع فى ولاية شمال كردفان.. تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.. ومخاوف من تكرار سيناريو

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

تعيش مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، واحدة من أكثر المراحل خطورة منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق الهجمات ب...

ملخص مرصد
تشهد مدينة الأبيض السودانية تصعيداً عسكرياً خطيراً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تحذيرات من معركة فاصلة قد تغير خريطة الصراع في كردفان وغرب السودان. تتعرض المدينة لضغوط عسكرية متزايدة وانهيار إنساني متسارع بعد تعليق جزء من المساعدات الإنسانية، ما يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين. تبرز الأبيض كعقدة استراتيجية تربط وسط السودان بغربه، ما يجعل السيطرة عليها هدفاً حيوياً للطرفين المتحاربين.
  • تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف حول الأبيض منذ أبريل 2023
  • تحذيرات أممية من كارثة إنسانية وشيكة بعد تعليق المساعدات الإنسانية
  • الأبيض عقدة استراتيجية تربط وسط السودان بغربه عبر طرق الإمداد
من: الجيش السوداني، قوات الدعم السريع، الأمم المتحدة أين: مدينة الأبيض، ولاية شمال كردفان، السودان

تعيش مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، واحدة من أكثر المراحل خطورة منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف على محيط المدينة، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة لقوات الدعم السريع توحي باقتراب معركة فاصلة قد تحدد مستقبل السيطرة على إقليم كردفان بأكمله.

ورغم إعلان الجيش السوداني إحكام سيطرته على محاور القتال حول المدينة وتعزيز مواقعه الدفاعية، فإن تقارير ميدانية وتحذيرات أممية تشير إلى أن الأبيض تواجه ضغوطاً عسكرية متزايدة، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية بوتيرة متسارعة بعد تعليق الأمم المتحدة جزءاً من عملياتها الإنسانية، وتراجع وصول المساعدات، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، الأمر الذي يضع مئات الآلاف من المدنيين أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وتبرز الأبيض اليوم بوصفها إحدى أهم ساحات الصراع في السودان، ليس فقط لأهميتها العسكرية، وإنما لأنها تمثل شرياناً استراتيجياً يربط وسط البلاد بغربها، وأي تغير في وضعها الميداني ستكون له انعكاسات مباشرة على مجريات الحرب في كردفان ودارفور، وربما على مسار الصراع السوداني بأكمله.

الأبيض.

عقدة استراتيجية في قلب السودانتتمتع مدينة الأبيض بموقع جغرافي يجعلها من أهم المدن العسكرية والاقتصادية في السودان، إذ تربط ولايات الوسط والشرق بإقليم دارفور، كما تمثل مركزاً رئيسياً لطرق الإمداد التي تعتمد عليها القوات المسلحة في عملياتها غرب البلاد.

وتضم المدينة فرقة مشاة تابعة للجيش السوداني، وقاعدة جوية عسكرية، إضافة إلى مرور أحد خطوط نقل النفط عبرها، كما تشتهر بأنها من أكبر مراكز إنتاج وتسويق الصمغ العربي، وهو ما يمنحها أهمية اقتصادية إلى جانب قيمتها العسكرية.

ويرى محللون أن السيطرة على الأبيض لا تعني فقط تحقيق مكسب ميداني، بل تمنح الطرف المسيطر نفوذاً واسعاً على طرق الإمداد والحركة بين شرق السودان وغربه، الأمر الذي يفسر احتدام المعارك حولها خلال الأشهر الأخيرة.

الدعم السريع يضاعف الضغوط العسكريةتشير تقارير ميدانية إلى أن قوات الدعم السريع كثفت خلال الأسابيع الأخيرة عملياتها العسكرية حول الأبيض، من خلال تنفيذ هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة واستهداف البنية التحتية والمرافق الحيوية، في محاولة لإعادة فرض حصار على المدينة بعد أن تمكن الجيش السوداني في وقت سابق من كسر الحصار الذي استمر أشهراً.

وبحسب تقديرات ميدانية، رُصدت تحركات كبيرة لقوات الدعم السريع في محاور تقع شمال وغرب وجنوب الأبيض، على مسافة تقترب من ستين كيلومتراً من المدينة، بينما لا يزال الطريق الشرقي المؤدي إلى مدينة كوستي تحت سيطرة الجيش السوداني، رغم تعرضه لمخاطر أمنية متكررة نتيجة الهجمات والاستهداف المستمر.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه التحركات قد يمهد لشن هجوم بري واسع على المدينة، في حال تمكنت قوات الدعم السريع من استكمال حشد قواتها وإحكام الضغط على خطوط الإمداد.

مخاوف من تكرار سيناريو الفاشروتزداد المخاوف من أن تواجه الأبيض مصيراً مشابهاً لما شهدته مدينة الفاشر في شمال دارفور، التي سقطت بعد حصار طويل ومعارك عنيفة، أعقبها انهيار واسع في الأوضاع الإنسانية.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من تحركات عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع حول الأبيض، مشيرة إلى أن المدينة قد تتعرض لهجوم بري إذا استمرت وتيرة الحشود الحالية، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى المنظمات الإنسانية والدول الغربية التي تخشى وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين في حال اندلاع معارك داخل المدينة.

ويؤكد خبراء في شئون النزاعات أن اختلاف التركيبة السكانية للأبيض عن الفاشر لا يلغي احتمال تعرض المدنيين لمخاطر كبيرة، تشمل أعمال النهب والعنف الجنسي والاستهداف على خلفيات تتعلق بالانتماءات أو الاشتباه في دعم أحد طرفي الصراع.

خلال الأسابيع الماضية تعرضت منشآت حيوية داخل الأبيض ومحيطها للاستهداف، من بينها محطة الكهرباء الرئيسية ومستودعات الوقود، وهو ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء واسعة وتعطل محطات ضخ المياه.

ومع توقف الإمداد المنتظم بالمياه، أصبح السكان يعتمدون على الآبار وصهاريج نقل المياه وعدد محدود من نقاط التوزيع، بينما ارتفعت أسعار المياه بصورة كبيرة نتيجة نقص المعروض وازدياد الطلب.

كما أدى تعطل بعض الطرق الرئيسية إلى صعوبة وصول السلع الغذائية والوقود، وهو ما انعكس مباشرة على الأسواق المحلية التي شهدت ارتفاعات كبيرة في الأسعار.

النازحون.

معاناة تتفاقم يوماً بعد آخرتستضيف مدينة الأبيض نحو نصف مليون نسمة، إضافة إلى ما يقارب مائة ألف نازح فروا من ولايات أخرى بسبب الحرب، الأمر الذي ضاعف الضغوط على الخدمات الأساسية.

وفي مخيمات النزوح المنتشرة على أطراف المدينة، يعيش آلاف المدنيين في مساكن مؤقتة شُيدت من القش والأقمشة والبلاستيك، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ويروي سكان المخيمات أنهم يقطعون مسافات طويلة يومياً للحصول على مياه غير صالحة للشرب في كثير من الأحيان، بينما تعاني الأسر من نقص الغذاء وغياب أبسط مقومات الحياة، مع تراجع المساعدات الإنسانية خلال الأسابيع الأخيرة.

ويؤكد العاملون في المجال الإنساني أن الاحتياجات الحالية تفوق بكثير حجم المساعدات المتاحة، في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

تعليق المساعدات يفاقم الأزمةأدى تدهور الوضع الأمني إلى تعليق وكالات الأمم المتحدة جانباً من عملياتها الإنسانية داخل الأبيض ومحيطها، وهو ما تسبب في تراجع الإمدادات التي كانت قد جرى تخزينها مسبقاً.

وتحذر المنظمة الدولية للهجرة من أن المدينة تقترب من مرحلة الحصار الكامل، حيث قد يصبح المدنيون عاجزين عن مغادرتها أو العودة إليها إذا استمرت العمليات العسكرية بالوتيرة الحالية.

ويرى مسئولون أمميون أن استمرار انقطاع طرق الإمداد سيؤدي خلال أسابيع قليلة إلى أوضاع مشابهة لتلك التي شهدتها الفاشر، حيث اضطر السكان خلال فترة الحصار إلى الاعتماد على وسائل بدائية للحصول على الغذاء وسط انهيار شبه كامل للخدمات.

انعكس التصعيد العسكري بصورة مباشرة على الحياة اليومية داخل الأبيض، إذ ارتفعت أسعار المياه إلى نحو الضعف، بينما زادت أسعار المواد الغذائية بنسب وصلت في بعض السلع إلى نحو 300%، كما ارتفعت تكاليف النقل بشكل كبير نتيجة المخاطر الأمنية ونقص الوقود.

وباتت قدرة كثير من الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية محدودة للغاية، خاصة مع تراجع فرص العمل وانخفاض الدخل واستمرار موجات النزوح من المناطق المجاورة.

ويؤكد سكان المدينة أن كثيراً من العائلات لم تعد قادرة على مغادرة الأبيض، ليس فقط بسبب المخاطر الأمنية، وإنما أيضاً بسبب ارتفاع تكاليف السفر وانعدام الخيارات الآمنة.

سباق للسيطرة على غرب السودانيرى محللون عسكريون أن معركة الأبيض تمثل نقطة تحول رئيسية في الحرب السودانية، إذ إن سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة ستمنحها نفوذاً واسعاً على معظم مناطق غرب السودان، كما ستعزز قدرتها على ربط مناطق سيطرتها في دارفور بمناطق أخرى في كردفان، بما قد يغير ميزان القوى على الأرض.

في المقابل، يعتبر الجيش السوداني أن الحفاظ على الأبيض يمثل أولوية استراتيجية، لأنها تشكل آخر مركز رئيسي يربط قواته في وسط السودان بمواقعه في غرب البلاد، كما أنها تمثل قاعدة عسكرية ولوجستية يصعب تعويضها في حال فقدانها.

تكشف المعطيات العسكرية والإنسانية أن مدينة الأبيض تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية قد تحدد مستقبل الحرب في إقليم كردفان وغرب السودان.

وبينما يواصل الجيش تعزيز دفاعاته ويؤكد سيطرته على محيط المدينة، تواصل قوات الدعم السريع تكثيف ضغوطها العسكرية، في وقت تتزايد فيه معاناة السكان مع نقص المياه والغذاء والدواء وتعليق جزء كبير من العمليات الإنسانية.

وفي ظل استمرار الحشود العسكرية وتراجع فرص وصول المساعدات، تبقى الأبيض مدينة معلقة بين احتمال اتساع رقعة المواجهات وبين خطر حصار قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويضع مئات الآلاف من المدنيين أمام واقع أكثر قسوة، في انتظار ما ستؤول إليه واحدة من أكثر المعارك حساسية في الحرب السودانية المستمرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك