أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أنه استهدف 85 منشأة عسكرية أميركية رئيسية في البحرين والكويت، ردًا على الضربات الأميركية التي طالت عشرات المواقع داخل إيران.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، إن العملية نُفذت بشكل مشترك بين القوات البحرية والجوفضائية باستخدام صواريخ ومسيّرات، مضيفًا أنه تم أيضًا إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز" إم كيو-9".
هجمات إيرانية على الكويت والبحرينوفي الكويت، أعلن الجيش أن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، موضحًا في منشور عبر منصة" إكس" أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع ناجمة عن عمليات اعتراض للأهداف المعادية، من دون أن يحدد مصدر الهجمات.
أما في البحرين، فأعلنت وزارة الداخلية إطلاق صافرات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.
سياسيًا، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بخرق مذكرة التفاهم بين الجانبين، معتبرًا أن الضربات الأميركية على إيران، وإعادة فرض العقوبات على قطاع النفط، والتهديد بمواصلة الهجمات، إلى جانب ما وصفه بانتهاك" الترتيبات" الإيرانية في مضيق هرمز واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، تمثل انتهاكات جسيمة للاتفاقات القائمة.
وقال قاليباف، في منشور عبر منصة" إكس": " لقد انتهى عصر التنمّر والابتزاز.
نحن لا نرضخ".
ويذكر أن القيادة المركزية الأميركية قصفت أكثر من 80 هدفًا خلال أحدث هجوم لها على إيران، وقالت" سنتكوم"، إنها شن سلسلة من الهجمات على إيران، " ردًا على هجماتها التي استهدفت 3 سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز".
وخلال الـ24 ساعة الأخيرة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ثلاث ناقلات نفط لاستهدافات أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أسفر عن أضرار طفيفة بها، دون الإعلان عن جنسياتها.
هل هي عودة إلى الحرب على إيران؟من جانبه، أفاد الصحفي في التلفزيون العربي، عبد الرحمن يوسف، بأن القيادة الأميركية والرئيس دونالد ترمب لم يعلنا، حتى الآن، العودة إلى عمليات عسكرية واسعة أو إلى فرض حصار على إيران.
وقال يوسف، في حديثه من واشنطن، إن ذلك يأتي على الرغم من تصريحات أدلى بها مسؤول أميركي لصحيفة" وول ستريت جورنال"، قال فيها إن السفن الأميركية لا تزال متمركزة وقادرة على فرض الحصار مجددًا، في لهجة تصعيدية واضحة.
ونقل أن أحد المسؤولين الأميركيين قال إن هذه الضربات كانت أقوى بخمس مرات من الضربات السابقة، فيما أشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أنها استهدفت نحو 80 هدفًا، شملت منظومات دفاع جوي ورادارات ساحلية، إضافة إلى استهداف نحو 60 زورقًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني، قالت إنها تُستخدم في مضايقة الملاحة البحرية وتعطيل التجارة الدولية.
وأوضح الصحفي في التلفزيون العربي، أن الولايات المتحدة تنفذ ما يمكن وصفه بعمليات عقابية، خاصة أن هذه العملية استمرت قرابة خمس ساعات، واستهدفت عددًا كبيرًا من الأهداف في ثلاث أو أربع مدن.
وذكّر بأن العمليات السابقة كان الاستهداف يقتصر على بندر عباس وقشم، أو سيريك وقشم، أما هذه المرة فقد توسعت دائرة الاستهداف لتشمل ثلاثة أو أربعة مواقع، وعلى نطاق أوسع، مع استهداف نحو 80 هدفًا.
وأشار إلى أن القيادة الأميركية تبدو وكأنها تريد التأكيد على أنها لن تسمح لإيران بالتحكم في حركة السفن عبر مضيق هرمز، وأن التفسير الأميركي للمادة الخامسة من التفاهم هو الذي يجب أن يسود، وليس التفسير الإيراني، الذي يبدو أنه يمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك