المسار | في تجربة علمية غير مسبوقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ البشرية، تستعد وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لإشعال نار مسيطر عليها على سطح القمر، بهدف دراسة سلوك اللهب في بيئة الجاذبية المنخفضة وتأمين مستقبل الرحلات المأهولة إلى المريخ وما بعده.
التجربة المعروفة باسم “قابلية اشتعال المواد على القمر”، لا تهدف إلى إشعال حريق مكشوف على سطح القمر، بل ستتم بطريقة آلية ومحكمة تماماً.
سترسل ناسا غرفة احتراق أسطوانية مغلقة تحتوي على أربع عينات من مواد مختلفة (كالقطن، الألياف الزجاجية، وقضبان الأكريليك)، ومزودة بكاميرات دقيقة ومستشعرات لقياس الأكسجين والإشعاع الكهرومغناطيسي لرصد انتشار اللهب بدقة.
⚠️ لماذا تشكل النيران خطراً مختلفاً في الفضاء؟تأتي أهمية هذه التجربة من حقيقة أن المواد تتصرف بشكل مغاير تماماً خارج الأرض:شكل اللهب: على الأرض، تسحب الجاذبية الهواء البارد ليعطي اللهب شكله المدبب التقليدي.
أما في جاذبية القمر (التي تعادل سدس جاذبية الأرض)، يتحول اللهب إلى كرات نارية دائرية.
الخطورة: أوضحت مديرة المشروع، إميلي جونسون، أن المواد أثناء احتراقها في الجاذبية المنخفضة تتفتت إلى كتل صغيرة أشبه بقطرات دموع طافية، مما يهدد باشتعال مواد أخرى وزيادة احتمالية حدوث كوارث للمركبات ورواد الفضاء.
الأكسجين والاشتعال: بعض المواد التي قد تكون آمنة على الأرض تصبح قابلة للاشتعال في الفضاء نتيجة انخفاض تركيزات الأكسجين المطلوبة للاحتراق هناك.
يؤكد علماء ناسا أن هذه التجربة ستسهم في تحديث معايير السلامة وبناء مركبات فضائية أكثر أماناً.
ومن المتوقع أن تنطلق هذه المهمة الطموحة في وقت مبكر من نهاية العام الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك