العربية نت - سقوط سيارة من عقبة الجعدة في عسير يودي بحياة 6 من أسرة واحدة ويصيب 4 آخرين العربي الجديد - طهران تتهم واشنطن بخرق مذكرة التفاهم روسيا اليوم - زاخاروفا تتوقع بحث "الإرهاب الأوكراني" في أروقة قمة الناتو بأنقرة CGTN العربية - إقامة مراسم الذكرى الـ89 لحرب المقاومة الشاملة ضد العدوان الياباني في بكين العربية نت - الخارجية الإيرانية تتهم واشنطن بانتهاك "مذكرة التفاهم" CGTN العربية - ممثلو الأحزاب العربية يزورون متحف الحزب الشيوعي الصيني للاطلاع على تجربة الصين في مسيرة التنمية روسيا اليوم - نوع تمارين رياضية فعّال لتخفيف آلام الظهر المزمنة العربي الجديد - سويسرا إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 70 عاماً التلفزيون العربي - دعت إلى تحرك دولي.. تايوان تحذر من "التمدد البحري الصيني" قناة العالم الإيرانية - الحشد: توافد المشيعين مستمر وعدد المشاركين يتخطى 2.3 مليون
عامة

بلجيكا الأعلى بتلوث المواد الكيميائية الأبدية في أوروبا: هل تخرق حقوق المواطنين؟

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

تقدّم محامون بشكوى ضد بلجيكا بسبب تقصيرها في حماية مواطنيها من المخاطر الصحية الكبيرة الناجمة عن الكيماويات الأبدية.قدّمت منظمة" ClientEarth" شكوى تتعلّق بحقوق الإنسان إلى اللجنة الأوروبية للحقوق ال...

ملخص مرصد
قدّمت منظمة ClientEarth شكوى إلى اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية ضد بلجيكا بسبب تقصيرها في حماية مواطنيها من تلوّث الكيماويات الأبدية (PFAS)، التي سجلت أعلى مستوياتها في أوروبا. وتستند الشكوى إلى تقارير تشير إلى أن السلطات البلجيكية كانت على علم بالتلوّث منذ سنوات دون اتخاذ إجراءات كافية. تطالب المنظمة بوقف استخدام PFAS وحماية الفئات الهشّة مثل الأطفال والنساء الحوامل.
  • بلجيكا تسجل أعلى مستويات تلوّث PFAS في أوروبا بحسب مشروع Forever Pollution Project
  • شكوى منظمة ClientEarth تتعلّق بانتهاكات حقوق الإنسان بسبب تقاعس السلطات البلجيكية
  • تطالب المنظمة بوقف استخدام PFAS وحماية الفئات الهشّة مثل الأطفال والنساء الحوامل
من: ClientEarth، هيلين دوغي، بارت دي ويفَر، فيليب غرانديان أين: بلجيكا (زفَيندرِخت، أنتويرب، شييفر، بروكسل)

تقدّم محامون بشكوى ضد بلجيكا بسبب تقصيرها في حماية مواطنيها من المخاطر الصحية الكبيرة الناجمة عن الكيماويات الأبدية.

قدّمت منظمة" ClientEarth" شكوى تتعلّق بحقوق الإنسان إلى اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية (" ECSR" ).

وتسجّل بلجيكا أعلى مستويات من" الكيماويات الأبدية" " PFAS" على الإطلاق بين الدول الأوروبية.

" ليس الأمر مقتصرا على أن التلوّث مستمر منذ فترة طويلة، بل لاحظنا أيضا أن السلطات كانت تملك معلومات عن هذا التلوّث منذ سنوات، إن لم يكن منذ عقود، ومع ذلك لم يُتّخذ سوى القليل جدا من الإجراءات"، تقول هيلين دوغي، المحامية البيئية في منظمة" ClientEarth".

تتمتّع منظمة" ClientEarth" بسجل قوي في رفع دعاوى قانونية ضد الحكومات والشركات في قضايا البيئة.

وهذه هي المرة الأولى التي تتوجّه فيها إلى اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية، وهي هيئة رقابية تابعة لمجلس أوروبا تبتّ في مدى احترام الدول الأعضاء للميثاق الاجتماعي الأوروبي.

وتوضح دوغي لـ" Euronews Earth": " اخترنا هذه اللجنة لأننا نعرف أن لديها قدرة كبيرة على فرض تنفيذ قراراتها".

بلجيكا: البؤرة الأوروبية الكبرى لتلوّث" PFAS"تُعرف" PFAS"، أو الكيماويات الأبدية، بأنها مجموعة تضم أكثر من 10.

000 مادة كيميائية من صنع الإنسان تُستخدم على نطاق واسع في الصناعة بفضل خصائصها المقاومة للماء والبقع والدهون.

كما تُوجد في علب البيتزا، والمقالي غير اللاصقة، والفوط الصحية، وملابس الهواء الطلق.

وقد رُبطت هذه المواد بعدة مخاطر صحية مثل بعض أنواع السرطان، والأمراض الأيضية، ومشكلات الخصوبة.

وتسجّل بلجيكا أعلى مستويات لتلوّث" PFAS" في أوروبا، وفق مشروع" The Forever Pollution Project (المصدر باللغة الإنجليزية)" الذي جمع البيانات ورسم خريطة لمواقع تلوّث" PFAS" في أنحاء القارة.

ومن أبرز المواقع البلجيكية المتضرّرة من تلوّث" PFAS" بلدة زفَيندرِخت قرب مدينة أنتويرب، والتي تأثرت بشدة بسبب قربها من مصنع شركة" 3M" متعددة الجنسيات، وبلدة شييفر قرب الحدود الفرنسية حيث ارتبط التلوّث بقاعدة جوية مجاورة.

وتُظهر الخريطة أيضا أن بروكسل متأثرة بشكل كبير بتلوّث" PFAS"، ولا سيما في المناطق المحيطة بأندرلخت وأوكَل.

وتستند شكوى" ClientEarth" إلى أمثلة مثل زفَيندرِخت، حيث كانت الهيئات العامة على علم بمشكلة" PFAS" قبل سنوات من انفجار الفضيحة في عام 2021.

فقد أُبلغ أعضاء الحكومة الفلمنكية، ومن بينهم بارت دي ويفَر، الذي كان آنذاك رئيس بلدية أنتويرب وأصبح الآن رئيس وزراء بلجيكا، بوجود هذا التلوّث منذ عام 2017، لكنهم لم يتخذوا أي إجراء.

ومنذ أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة، ناقشت شركة" 3M" والوكالات الفلمنكية تلوّث" PFAS" في المنطقة المحيطة بالمصنع، لكنهما قلّلا من حجم المشكلة.

ما هي المخاطر الصحية للكيماويات الأبدية؟ترتبط" PFAS" بعدة حالات صحية.

ففي عام 2023، صنّفت منظمة الصحة العالمية (المصدر باللغة الإنجليزية) حمض بيرفلورو أوكتانويك (" PFOA" ) على أنه مادة مسرطنة للبشر، وحمض بيرفلورو أوكتان سلفونيك (" PFOS" ) على أنه مادة يحتمل أن تكون مسببة للسرطان لدى البشر.

وقد حُظر استخدام هذين النوعين من" PFAS" في الاتحاد الأوروبي، لكن بسبب احتياجهما إلى مئات السنين ليتحللا، ما زالا موجودين في التربة والمياه ودم الأشخاص في كثير من المناطق الملوّثة عبر أوروبا.

ولا يقتصر الخطر الصحي المرتبط بـ" PFAS" على السرطان.

فيقول فيليب غرانديان، أستاذ طب البيئة في المعهد الوطني للصحة العامة في كوبنهاغن، لـ" Euronews Earth": " ترتبط هذه المركّبات بمختلف الأمراض الأيضية مثل السكري، وتراجع الخصوبة، والسمنة".

ويشدّد غرانديان على أن" PFAS" لا تشكّل خطرا على البالغين المعرّضين لها حاليا فحسب، بل تهدّد أيضا الأجيال المقبلة.

ويشرح قائلا: " تؤثر" PFAS" في صحة السائل المنوي لدى الأب، أي في جودة هذا السائل، وتزيد من خطر الإصابة بالعقم أو حدوث إجهاض غير إرادي.

كما أن" PFAS" تخترق المشيمة، وبالتالي تتشارك الأم عبء هذه المواد مع جنينها، والأمر الثالث هو أن" PFAS" تُفرز في حليب الإنسان".

ويرى غرانديان أن كل هذه المخاطر الصحية يجب أن تكون محرّكا أساسيا يدفع الحكومات إلى الاستثمار في إجراءات الوقاية.

كيف أصبحت الكيماويات الأبدية قضية حقوق إنسان؟ليست هذه المرة الأولى التي يُربط فيها تلوّث" PFAS" بانتهاكات لحقوق الإنسان.

ففي عام 2024، اعتبر خبراء الأمم المتحدة أن التلوّث الناجم عن" PFAS" الذي تولدّه شركتا" DuPont" و" Chemours" في ولاية كارولاينا الشمالية قضيةً تتعلّق بحقوق الإنسان.

وتتواصل الدعاوى القضائية بشأن تلوّث" PFAS" في أنحاء أوروبا، إذ رفعت منظمات بيئية وسكان دعاوى ضد فرنسا في أيار/مايو 2026 بسبب تقاعسها عن التصدي لتلوّث" PFAS"، ومن المتوقّع صدور قرار في عام 2027.

وتوضح دوغي: " نحن حريصون على أن تكون شكوانا داعمة ومكمّلة لتلك الإجراءات الأوروبية".

وتتابع: " " PFAS" ليست قضية بيئية فحسب، بل هي أيضا قضية إنسانية بدرجة كبيرة، والحكومات والسلطات العامة ملزمة بحماية هذه الحقوق".

وفي بيان صحفي، أشارت" ClientEarth" إلى أن اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية من المتوقّع أن تبتّ في قبول الشكوى في عام 2027، على أن يُتّخذ القرار النهائي في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام.

ومن خلال هذه الشكوى، تأمل" ClientEarth" في إطلاق تغييرات ملموسة في تنظيم بلجيكا لاستخدام" PFAS".

وتطالب المنظمة على وجه التحديد بأن تحظر بلجيكا جميع الكيماويات الأبدية وأن تقدّم حلولا للمجتمعات المتضرّرة.

وتقول دوغي لـ" Euronews Earth": " تشمل هذه التدابير، على سبيل المثال، ضمان وجود رصد حيوي منهجي للسكان، وخصوصا الفئات الهشّة مثل الأطفال أو النساء الحوامل.

كما تتضمّن البدء في إصلاح الأضرار وإزالة التلوّث، وهي عملية لا تزال بطيئة جدا في بلجيكا".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك