نظمت وزارة العدل بالتعاون مع مركز التربية الوالدية «كنف» ورشة تفاعلية بعنوان “الأسرة الآمنة في العالم الرقمي”، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية، وتنمية الوعي الرقمي، وتمكين الموظفين من المعارف والمهارات التي تعزز استقرار الأسرة في ظل المتغيرات التقنية المتسارعة.
وتأتي الورشة انطلاقاً من اهتمام الوزارة، ومركز التربية الوالدية، كنف، بتوفير برامج نوعية تسهم في رفع الوعي بالتحديات التي تفرضها البيئة الرقمية، وتعزيز دور الأسرة بوصفها الحاضنة الأولى لغرس القيم، وترسيخ الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، بما يواكب التطورات الرقمية ويحافظ على التماسك الأسري.
تناولت الورشة أبرز التحديات التي تواجه الأسر في العالم الرقمي، واستعرضت أفضل الممارسات في مجال الأمن الرقمي، وآليات حماية الأبناء من المخاطر والسلوكيات الرقمية غير الآمنة، إلى جانب تعزيز ثقافة الاستخدام الواعي والمسؤول للتقنية، وتوظيفها بما يسهم في دعم العلاقات الأسرية وترسيخ القيم التربوية.
ركزت الورشة على ضرورة تعزيز الهوية والقيم القطرية داخل الأسرة، وتنمية مهارات الحوار والتواصل الإيجابي مع الأبناء، وبناء بيئة رقمية آمنة ومتوازنة داخل المنزل، وحماية الأبناء من المخاطر السلوكية والانحرافات الرقمية، وتوظيف التقنية في تعزيز العلاقات الأسرية، وتنمية الذكاء العاطفي والتعاطف بين أفراد الأسرة بما يسهم في بناء أسرة أكثر وعياً وتماسكاً.
وأكدت الورشة أن التعامل مع العالم الرقمي لا يقتصر على الحد من استخدام التقنيات، بل يقوم على تمكين الأبناء من التعامل معها بوعي ومسؤولية وثقة، من خلال تزويد أولياء الأمور بالأدوات العملية والاستراتيجيات التربوية التي تعزز الحوار الأسري، وتدعم اتخاذ قرارات واعية، وتسهم في بناء علاقات أسرية أكثر قوة واستقراراً في العصر الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك