فيما عادت المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت واشنطن أنها لا تزال متمسكة بالمسار الدبلوماسي، مؤكدة أن المفاوضات مع طهران ستستمر رغم التصعيد الأخير في مضيق هرمز والضربات العسكرية المتبادلة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول أمريكي قوله: إن الولايات المتحدة ستواصل المفاوضات مع إيران، في إشارة إلى أن الإدارة لا تعتبر التصعيد العسكري بديلاً عن المسار السياسي، بل وسيلة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية انتهاء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، قالت إنها استهدفت خلالها أكثر من 80 موقعاً شملت أنظمة دفاع جوي وشبكات قيادة وسيطرة ورادارات ساحلية ومنصات صاروخية مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري في محيط مضيق هرمز.
وأوضحت القيادة المركزية أن الضربات هدفت إلى تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية، مؤكدة في الوقت نفسه أن القوات الأمريكية «ستظل على أهبة الاستعداد» للتحرك إذا لم تلتزم طهران ببنود التفاهمات القائمة.
في المقابل، توعدت القيادة العسكرية الإيرانية برد «ساحق»، معتبرة أن الهجمات الأمريكية تمثل «عدواناً سافراً»، ومشددة على رفض أي دور أمريكي في إدارة الملاحة بمضيق هرمز.
وكانت وزارة الخزانة ألغت الترخيص المؤقت الذي كان يسمح لإيران بتصدير النفط حتى أغسطس القادم، في خطوة ربطتها الإدارة الأمريكية بالهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، بينها ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية.
ووصف مسؤول أمريكي تلك الهجمات بأنها «غير مقبولة على الإطلاق»، مؤكداً أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران «تعتمد بالكامل على الأداء»، وأن استمرار أي تخفيف للعقوبات مرهون بالتزام إيران بتعهداتها، ولا سيما ما يتعلق بحرية الملاحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك