الجزيرة نت - المفوضية السامية تحذر.. الذكاء الاصطناعي وخطاب كراهية يلاحقان اللاجئين وكالة سبوتنيك - عجلتون اللبنانية تدخل تحدي "غينيس" بأكبر علم لبناني مصنوع من أغطية بلاستيكية DW عربية - قمة الناتو: هل تشهر أوروبا الورقة الحمراء في وجه ترامب؟ وكالة الأناضول - قمة الناتو بأنقرة.. جلسة تبحث دور صناعات تركيا الدفاعية في تعزيز قدرات الحلف القدس العربي - المنظمة البحرية الدولية: ستة آلاف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج العربية نت - عون: اخترت المفاوضات كي لا أترك لبنان يُقاد نحو الهاوية القدس العربي - أحكام بالسجن بحق مؤثرين تونسيين بتهمة نشر محتوى إباحي العربية نت - الجيش الإسرائيلي: تصفية قائد نخبة في حماس جنوب غزة الجزيرة نت - على هامش قمة الناتو.. مسؤولون يستعرضون ملفات الحلف الشائكة العربية نت - عقب تعرضها لاستهداف إيراني.. "البحري" السعودية: الناقلة وديان بحالة صالحة للإبحار
عامة

عودة المستثمرين.. هل تنقذ أموال العائدين الاقتصاد الأفغاني؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لم تكن عودة محمد خاطر من مدينة بيشاور الباكستانية إلى ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان مجرد انتقال جغرافي، بل محاولة لإعادة بناء نشاط تجاري راكمه خلال سنوات من العمل في تجارة الأقمشة بين الصين واليابان وا...

ملخص مرصد
عاد أكثر من 6.04 ملايين أفغاني من إيران وباكستان حتى مايو/أيار 2026، وفق المنظمة الدولية للهجرة. أعلنت وزارة الصناعة والتجارة الأفغانية اعتماد استثمارات تتجاوز 26 مليون دولار لسبعة رجال أعمال وصناعيين عائديين في قطاعات صناعية متعددة. تسعى الحكومة الأفغانية لتسهيل إجراءات الاستثمار ودعم العائدين عبر لجنة تنظيمية، لكن التحديات الاقتصادية لا تزال تعيق تحويل هذه المبادرات إلى تأثير واسع.
  • عودة 6.04 ملايين أفغاني من إيران وباكستان حتى مايو/أيار 2026 (بحسب المنظمة الدولية للهجرة)
  • اعتماد استثمارات تتجاوز 26 مليون دولار لسبعة عائديين في صناعات غذائية وبلاستيكية وتحويلية
  • الحكومة الأفغانية تسهل إجراءات الاستثمار لدعم العائدين (قال نائب وزير الصناعة والتجارة)
من: وزارة الصناعة والتجارة الأفغانية، عائديون من إيران وباكستان أين: أفغانستان

لم تكن عودة محمد خاطر من مدينة بيشاور الباكستانية إلى ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان مجرد انتقال جغرافي، بل محاولة لإعادة بناء نشاط تجاري راكمه خلال سنوات من العمل في تجارة الأقمشة بين الصين واليابان والأسواق الباكستانية.

خاطر، الذي عمل في تجارة الأقمشة واستيرادها عبر شبكات إقليمية، يسعى اليوم إلى نقل خبرته إلى الداخل الأفغاني، مستفيداً من علاقاته التجارية ومعرفته بسلاسل التوريد في المنطقة، ويقول للجزيرة نت إن عودته جاءت في وقت يواجه فيه كثير من الأفغان صعوبات في إيجاد فرص عمل مستقرة، لكنه يرى في خبرته فرصة لبداية جديدة داخل السوق المحلية.

list 1 of 4عشرات القتلى في عملية باكستانية على الحدود مع أفغانستانlist 2 of 4نزاع متجدد.

لماذا تتبادل باكستان وأفغانستان الهجمات بين حين وآخر؟list 3 of 4تصعيد جديد.

باكستان تُسقط مسيّرات أفغانية وتحذر حركة طالبان من الردlist 4 of 4حروب الولايات المتحدة الأمريكية في 250 عامًاتشهد أفغانستان منذ عام 2023 واحدة من أكبر موجات العودة في تاريخها الحديث، إذ عاد أكثر من 6.

04 ملايين أفغاني من إيران وباكستان حتى مايو/أيار 2026، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

على الرغم من أن هذه العودة الواسعة تفرض ضغطا على سوق العمل والخدمات العامة، فإنها تكشف في الوقت نفسه عن فئة من العائدين تشمل تجاراً وصناعيين وحرفيين عادوا بخبرات مهنية ورؤوس أموال اكتسبوها خلال سنوات الإقامة في الخارج.

وتشير مؤشرات رسمية إلى أن بعض هذه الخبرات بدأت تتحول إلى استثمارات فعلية داخل البلاد، إذ أعلنت وزارة الصناعة والتجارة اعتماد استثمارات تتجاوز 26 مليون دولار لسبعة رجال أعمال وصناعيين عائدين من إيران وباكستان، في قطاعات تشمل الصناعات الغذائية والمنتجات البلاستيكية والتخزين البارد والصناعات التحويلية.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الأفغاني على تحويل موجة العودة إلى فرصة تنموية، عبر استثمار الخبرات ورؤوس الأموال القادمة من الخارج في مشاريع إنتاجية تسهم في خلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي.

في ظل تزايد أعداد العائدين، تحاول الحكومة الأفغانية تحويل هذه الموجة إلى فرصة اقتصادية عبر تشجيع رجال الأعمال والصناعيين على إعادة توطين استثماراتهم داخل البلاد وتسهيل إجراءات عملهم.

يقول مولوي أحمد الله زاهد، نائب وزير الصناعة والتجارة الأفغاني للجزيرة نت إن الحكومة الأفغانية تعمل على تحويل موجة عودة رجال الأعمال والصناعيين إلى فرصة اقتصادية من خلال تسهيل إجراءات الاستثمار وإعادة توطين رؤوس الأموال التي غادرت البلاد خلال السنوات الماضية.

ويضيف زاهد أن لجنة تنظيم وتسهيل شؤون التجار والصناعيين العائدين تدرس ملفات المستثمرين بشكل دوري، بهدف تسريع المصادقة على المشاريع القابلة للتنفيذ وتقليل العقبات الإدارية أمامهم، بما يسمح ببدء النشاط الإنتاجي في أسرع وقت ممكن.

ويوضح أن الوزارة وافقت مؤخرا على استثمارات تتجاوز 26 مليون دولار لعدد من رجال الأعمال والصناعيين العائدين من إيران وباكستان، موزعة على قطاعات صناعية متعددة، تشمل الصناعات الغذائية، والمنتجات البلاستيكية، والتخزين البارد، وصناعة مواد استهلاكية متنوعة.

ويشير إلى أن هذه الاستثمارات، رغم أنها ما تزال في مراحلها الأولى، تمثل خطوة نحو إعادة تنشيط القطاع الصناعي المحلي، وتوسيع قاعدة الإنتاج داخل البلاد، خصوصاً في ظل الحاجة إلى مشاريع توفر فرص عمل وتقلل الاعتماد على الواردات.

ويؤكد زاهد أن الحكومة الأفغانية تنظر إلى العائدين من رجال الأعمال باعتبارهم شريكاً محتملاً في عملية التعافي الاقتصادي، نظرا لما يمتلكونه من خبرات وشبكات تجارية اكتسبوها خلال سنوات عملهم خارج البلاد، مشددا على أن نجاح هذه المشاريع مرتبط بتطوير البيئة الاستثمارية وتوفير الدعم اللازم لضمان استدامتها.

وتتوزع هذه الاستثمارات على قطاعات متعددة، من بينها الصناعات الغذائية، وإنتاج وتغليف الهواتف المحمولة، وصناعة الشحوم ومضادات التجمد، والمواد البلاستيكية، والمنتجات الورقية، والتخزين البارد، إضافة إلى صناعات استهلاكية أخرى.

ورغم هذه المؤشرات، يرى مراقبون أن تحويل هذه الاستثمارات إلى مشاريع قادرة على خلق تأثير اقتصادي واسع لا يزال مرهوناً بمدى قدرة الحكومة على توفير بيئة مستقرة، وضمان تدفق التمويل، وتطوير البنية التحتية الداعمة للقطاع الصناعي.

بين الخبرة والقدرة الاستيعابيةيقول الخبير الاقتصادي الأفغاني محمد محمدي للجزيرة نت إن عودة رجال الأعمال والمستثمرين إلى أفغانستان لا يمكن قراءتها فقط من زاوية حجم الاستثمارات المعلنة، بل من خلال قدرة الاقتصاد المحلي على استيعاب هذه الخبرات وتحويلها إلى قيمة إنتاجية مستدامة.

ويشير إلى أن العائدين الذين يمتلكون خبرات مهنية وتجارية يمكن أن يشكلوا إضافة حقيقية للاقتصاد، لكن هذا الأثر يظل مرتبطاً بحجم السوق المحلية، وتوفر التمويل، واستقرار البيئة الاستثمارية.

ويضيف أن هناك فرقا جوهريا بين عودة العمالة الباحثة عن فرص عمل، وعودة أصحاب رؤوس الأموال والخبرات الإدارية، موضحا أن الفئة الثانية قادرة على خلق قيمة مضافة إذا توفرت لها الظروف الاقتصادية المناسبة.

لكن محمدي يحذر في الوقت نفسه من المبالغة في تقدير أثر هذه العودة، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأفغاني لا يزال يواجه تحديات بنيوية، أبرزها ضعف النظام المصرفي، وصعوبة الوصول إلى التمويل، وتراجع الاستثمارات الخارجية.

ويؤكد أن تحويل موجة العودة إلى فرصة اقتصادية يتطلب سياسات واضحة لدعم الاستثمار، وربط الخبرات العائدة بسوق العمل المحلي، وتوفير بيئة تنظيمية مستقرة تسمح بنمو المشاريع بدل بقائها في نطاق محدود.

يقول مستشار غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية، خان جان ألكوزي للجزيرة نت إن جزءا من التجار والصناعيين الذين كانوا يديرون ورشاً ومصانع صغيرة في باكستان بدأوا بالفعل بنقل أنشطتهم إلى الداخل الأفغاني، مستفيدين من خبراتهم السابقة في الإنتاج والتوزيع.

ويشير إلى أن هذه الأنشطة تتركز غالباً في الصناعات الخفيفة والمشاريع الصغيرة، مثل الأقمشة والأحذية والمنتجات البلاستيكية والاستهلاكية.

لكنه يؤكد أن هذا التحول لا يزال محدوداً، إذ إن الجزء الأكبر من الاستثمارات الأفغانية في الخارج لم يُنقل بعد إلى الداخل، خصوصاً في باكستان، بسبب تحديات تتعلق بالتمويل والبنية التحتية وصعوبة التوسع.

ويرى أن العائدين ذوي الخبرة يمثلون فرصة مهمة للاقتصاد المحلي، لكنها تحتاج إلى دعم مؤسسي وسياسات اقتصادية واضحة لتحويل المبادرات الفردية إلى نشاط اقتصادي مستدام.

إلى جانب التصريحات الرسمية والأرقام، تظهر على الأرض نماذج محدودة لعائدين أعادوا تشغيل أنشطة اقتصادية كانوا يديرونها في الخارج، خصوصاً في مجالات الطباعة على الأقمشة، والتجارة، والخدمات الحرفية والصناعات الصغيرة.

وفي عدد من الولايات الأفغانية، عاد تجار وحرفيون إلى فتح ورش صغيرة، أو إعادة إحياء أعمال عائلية، مستفيدين من خبراتهم السابقة في أسواق مثل باكستان وإيران، حيث اكتسبوا مهارات في الإنتاج وإدارة التوزيع وسلاسل التوريد.

ورغم أهمية هذه التجارب، فإنها لا تزال فردية ومحدودة التأثير، ولا ترقى إلى تشكيل قطاع اقتصادي متكامل قادر على إحداث تحول واسع.

ورغم هذه المؤشرات، يواجه مسار تحويل خبرات العائدين إلى مشاريع اقتصادية مستدامة مجموعة من العقبات البنيوية، من أبرزها:صعوبة الحصول على التمويل اللازم لبدء أو توسيع المشاريع.

ضعف البنية التحتية الداعمة للأنشطة الصناعية والتجارية.

محدودية البيئة الاستثمارية.

ضغط سوق العمل وارتفاع معدلات البطالة.

وتؤثر هذه التحديات ليس فقط على حجم الاستثمارات الجديدة، بل أيضاً على قدرة المشاريع القائمة على النمو والتحول إلى أنشطة إنتاجية واسعة.

وبين موجة عودة واسعة من الخارج، واستثمارات محدودة بدأت تتشكل داخل البلاد، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة الاقتصاد الأفغاني على تحويل هذه الخبرات ورؤوس الأموال إلى فرصة تنموية حقيقية.

وبين وعود التسهيل الحكومية، وقيود الواقع الاقتصادي، تقف تجربة العائدين عند مفترق طرق: إما أن تتحول إلى رافعة إنتاجية، أو تبقى مبادرات فردية محدودة الأثر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك