قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب مع إيران انتهت بالنسبة له، مضيفًا أنه لا يرغب في التعامل مع الإيرانيين في المرحلة الحالية.
وقال ترمب خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في أنقرة، ردًا على سؤال عما إذا كانت الهدنة مع إيران قد انتهت" بالنسبة لي، الأمر انتهى"، مضيفًا: " التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت".
وأضاف: " إنهم حثالة.
إنهم مرضى.
ويقودهم مرضى"، حسب قوله.
وقفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5%، الأربعاء، عقب إعلان ترمب، حيث ارتفع سعر خام برنت القياسي بنسبة 5.
3% ليصل إلى 78.
09 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.
4% مسجلًا 74.
23 دولارًا للبرميل.
وجاء ارتفاع الأسعار بعد تصعيد عسكري في المنطقة، إذ شنت الولايات المتحدة ضربات واسعة ضد إيران عقب هجمات استهدفت سفنًا في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.
وردّت إيران على الضربات الأميركية بهجمات قالت إنها استهدفت قواعد أميركية في منطقة الخليج، ما زاد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة والأسواق العالمية.
الكويت وقطر تدينان الهجمات الإيرانيةوأدانت الكويت وقطر الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول خليجية، معتبرتين أنها تمثل انتهاكًا للسيادة وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن الاعتداءات الإيرانية المتكررة تقوض جهود خفض التصعيد، وتشكل خرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن أمن الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها" خط أحمر"، مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة البلدين، داعية إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر، والتمسك بالحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدولتين.
تصعيد هرمز يربك حركة ناقلات النفط والغازوفي السياق، تراجعت أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل عن محاولة عبور مضيق هرمز، وفقًا لبيانات تتبع السفن، في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، عقب تجدد الهجمات على سفن في المنطقة.
وجاء تغيير مسار هذه الناقلات بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار قرب المضيق، الثلاثاء، عقب تقارير أفادت بإطلاق صواريخ إيرانية باتجاه سفن في الممر البحري، ما دفع السلطات البحرية إلى رفع مستوى التحذير للسفن العابرة للمضيق إلى درجة" شديد".
ناقلات قطرية تعيد حسابات الإبحار عبر هرمزوأظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال" الغارية" و" دحيل" و" الرويس" كانت تتحرك ببطء باتجاه مضيق هرمز قبل أن تغيّر مسارها وتبتعد عن المنطقة مساء الثلاثاء.
وكانت الناقلات الثلاث، التي تديرها شركة قطر للطاقة، خالية من الشحنات ومتجهة نحو منشآت التصدير في رأس لفان لتحميل شحنات جديدة، قبل أن تقرر العودة وتغيير اتجاهها.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات حركة الملاحة أن ناقلة ترفع العلم الهندي، وتحمل مليوني برميل من النفط الخام الكويتي، عادت أدراجها قبالة سواحل سلطنة عُمان عند مدخل مضيق هرمز، الأربعاء، بعد أن كانت تستعد لعبور الممر الحيوي.
تباطؤ صادرات الطاقة من الخليجوتسببت المخاطر الأمنية في اضطراب حركة شحنات الطاقة عبر المضيق، إذ غادرت 16 شحنة على الأقل من الغاز الطبيعي المسال من ميناء رأس لفان القطري، إضافة إلى 10 شحنات من جزيرة داس التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية، منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/ شباط.
لكن هذه الكميات لا تزال محدودة مقارنة بالمعدلات المعتادة، إذ كان يتم شحن نحو سبعة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال شهريًا من هذين المركزين التصديريين.
ووفقًا لمحللي شركة" فورتكسا"، ارتفع عدد السفن الفارغة التي تنتظر تحميل شحنات في رأس لفان إلى أكثر من عشر ناقلات مع بداية يوليو/ تموز.
وأضافت الشركة أن أكثر من 50 ناقلة فارغة تابعة لقطر للطاقة وبترول أبوظبي الوطنية موجودة في مناطق مختلفة من الخليج والمحيط الهندي ومضيق ملقا، مشيرة إلى أن بعضها أوقف تشغيل أنظمة التعريف الآلي الخاصة به لأكثر من عشرة أيام.
ورغم حالة القلق، تمكنت ناقلتان عملاقتان للنفط الخام من مغادرة مضيق هرمز، إذ أبحرت ناقلة النفط العملاقة" تينجون"، التي تديرها شركة الشحن اليابانية" نيبون يوسن"، مساء الثلاثاء، وهي محملة بنحو مليوني برميل من النفط الخام القطري.
كما غادرت ناقلة النفط العملاقة" بيرتامينا برايد"، التابعة لشركة الطاقة الإندونيسية الحكومية" بيرتامينا"، المضيق في اليوم نفسه، بعد تعطيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.
وتحمل الناقلة شحنة تقدر بمليوني برميل من النفط الخام السعودي، كانت قد حملتها مطلع مارس/آذار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك