قناة القاهرة الإخبارية - فخ الديون يطوق لندن.. قفزة تكاليف الاقتراض تضع حكومة بريطانيا في خطر قناة التليفزيون العربي - تفاصيل الرد الإيراني على إعلان ترمب انتهاء مذكرة التفاهم قناة الجزيرة مباشر - A Military Analysis of US Strikes on Iranian Targets وكالة الأناضول - هيئة البث: وزير الدفاع الأمريكي يلغي زيارة كانت مقررة إلى إسرائيل وكالة الأناضول - من مخاطر البحر إلى الملاعب.. كرة القدم جسر لدمج المهاجرين بالمغرب قناة القاهرة الإخبارية - التدفقات الاستثمارية العالمية تتجاوز عامين من التراجع وتعود للمسار الإيجابي قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن تلغي الإعفاء المؤقت للعقوبات على النفط الإيراني.. كيف تتأثر الأسواق؟ قناة القاهرة الإخبارية - الفاتورة الباهظة.. قمة تركيا تفتح مواجهة أخيرة بين واشنطن وحلفاء الناتو قناة الجزيرة مباشر - ترمب يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران والنيتو يبحث أزمة هرمز بانوراما فوود - ظلمونا 😕😞
عامة

الدنمارك ترد على ترامب بعد إعادة إشعال أزمة غرينلاند

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحياء الجدل حول غرينلاند خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، بعدما جدد دعوته إلى أن تصبح الجزيرة تحت السيطرة الأميركية بدلاً من الدنمارك، في تصريحات أعادت إل...

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحياء الجدل حول غرينلاند خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، بعدما جدد دعوته إلى أن تصبح الجزيرة تحت السيطرة الأميركية بدلاً من الدنمارك، في تصريحات أعادت إلى الواجهة خلافاً جيوسياسياً لم يختفِ منذ أن طرح فكرة شراء الجزيرة خلال ولايته الأولى.

وجاء الرد الدنماركي سريعاً، إذ أكدت، اليوم الأربعاء، رئيسة الحكومة الدنماركية، ميتا فريدركسن، أن سيادة المملكة الدنماركية يجب أن تُحترم، مشددة على أن غرينلاند" ليست للبيع"، وأن مستقبلها يقرره سكانها وحدهم.

وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها ترامب قضية غرينلاند، لكنها تأتي في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد المنافسة الدولية في القطب الشمالي، وتزايد التوتر بشأن الجزيرة القطبية بين الجانبين منذ بداية العام الحالي.

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، كثفت واشنطن ضغوطها على الحلفاء الأوروبيين لرفع الإنفاق الدفاعي، وتحمّل مسؤولية أكبر في أمن القارة، فيما أصبحت المنطقة القطبية إحدى ساحات التنافس الرئيسية بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وخلال حديثه في أنقرة، برر ترامب موقفه بأن غرينلاند تمثل ضرورة استراتيجية للولايات المتحدة، مشيراً إلى النشاط الروسي والصيني المتزايد في المنطقة، ومعتبراً أن الجزيرة ترتبط مباشرة بالأمن القومي الأميركي.

استثمارات دنماركية ضخمة لم تُغيّر الموقف الأميركيوما يجعل تصريحات ترامب أكثر إثارة للانتباه أنها جاءت في وقت كانت فيه كوبنهاغن تبذل جهوداً مكثفة لإثبات التزامها بأمن القطب الشمالي، والاستجابة لمطالب حلف الناتو والولايات المتحدة.

فبالتزامن مع انعقاد القمة، أعلنت الحكومة الدنماركية، أمس الثلاثاء، شراء طائرتين أميركيتين متطورتين من طراز P-8A Poseidon، تصنعهما شركة بوينغ، في صفقة تُقدَّر بنحو مليار دولار.

وتتمتع هاتان الطائرتان بقدرات متقدمة على مراقبة المساحات البحرية الواسعة ورصد السفن الحربية والغواصات، كما يمكن تسليحهما بالطوربيدات والصواريخ في أوقات الحرب.

وأكدت وزارة الدفاع الدنماركية أن الصفقة تأتي في إطار تعزيز الوجود العسكري الأوروبي في القطب الشمالي وتحمّل أوروبا مسؤولية أكبر داخل الناتو، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة طالبت مراراً الحلفاء الأوروبيين بالمساهمة بصورة أكبر في حماية المنطقة.

لكن شراء الطائرات ليس سوى جزء من خطة أوسع، فقد خصصت الدنمارك خلال العام ونصف العام الماضيين أكثر من 40 مليار كرونة دنماركية (نحو 6 مليارات دولار) لتعزيز الدفاع عن غرينلاند والقطب الشمالي، شملت سفناً جديدة، وأنظمة رادار ومراقبة عبر الأقمار الصناعية، وبنية تحتية عسكرية لاستقبال مقاتلات إف-35، إضافة إلى توسيع الموانئ والقواعد العسكرية وتعزيز الوجود الدائم للقوات المسلحة في المنطقة القطبية.

كما رفعت كوبنهاغن إنفاقها الدفاعي بصورة كبيرة لتلبية أهداف الناتو، في خطوة اعتُبرت محاولة واضحة لإظهار أنها شريك موثوق به في حماية الجناح الشمالي للحلف.

ومع ذلك، لم تبدد هذه الاستثمارات الطموح الأميركي تجاه الجزيرة، إذ كرّر ترامب انتقاداته للدنمارك، معتبراً أنها لا تبذل ما يكفي لحماية غرينلاند، ومؤكداً أن الجزيرة ينبغي أن تكون تحت السيطرة الأميركية بسبب أهميتها الاستراتيجية.

ويرى مراقبون دنماركيون أن هذا الموقف يكشف حدود سياسة الاستجابة الدنماركية للمطالب الأميركية، فكلما زادت كوبنهاغن استثماراتها الدفاعية، استمرت واشنطن في النظر إلى غرينلاند باعتبارها قضية تتجاوز حدود التحالف التقليدي.

لماذا تتمسّك واشنطن بغرينلاند؟لا تنبع أهمية غرينلاند من كونها أكبر جزيرة في العالم فحسب (نحو مليوني كيلومتر مربع)، بل من موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية الهائلة.

فالجزيرة تقع على أحد أهم المسارات بين أميركا الشمالية وأوروبا، وعلى مقربة من الممرات البحرية القطبية التي تزداد أهميتها مع ذوبان الجليد.

كما تضم قاعدة بيتوفيك الجوية الأميركية التي تشكل عنصراً رئيسياً في منظومة الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي للولايات المتحدة.

إلى جانب ذلك، تحتوي غرينلاند على احتياطيات كبيرة من المعادن النادرة الضرورية لصناعات التكنولوجيا والطاقة والدفاع، فضلاً عن إمكانات واعدة في مجالي النفط والغاز.

ولهذا أصبحت الجزيرة جزءاً من المنافسة العالمية على الموارد الاستراتيجية في القطب الشمالي.

في المقابل، تؤكد الدنمارك أن القضية تتعلق بالسيادة الوطنية وليس بالاستثمارات أو الحسابات الاقتصادية.

وقد شددت فريدركسن على أن احترام الحدود ووحدة أراضي الدول يشكل أحد المبادئ الأساسية التي قام عليها حلف الناتو.

ويعكس هذا الموقف مخاوف أوروبية من أن يؤدي التشكيك في سيادة دولة عضو في الحلف إلى إضعاف المبادئ التي يقوم عليها النظام الأمني الغربي، خصوصاً في وقت يواجه فيه الناتو تحديات متزايدة على حدوده الشرقية والشمالية.

غرينلاند بين الاستقلال والضغوط الدوليةأما في غرينلاند نفسها، فالنقاش لا يقتصر على الصراع بين واشنطن وكوبنهاغن.

فالجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي واسع تشهد منذ سنوات جدلاً متزايداً حول الاستقلال الكامل عن الدنمارك.

ومع ذلك، يرفض المسؤولون المحليون باستمرار فكرة أن تصبح الجزيرة موضوع مساومة بين القوى الكبرى، مؤكدين أن مستقبلها يجب أن يقرره سكانها وحدهم، مع الحفاظ على حقهم في تطوير علاقاتهم الاقتصادية والأمنية مع مختلف الشركاء الدوليين.

وتكشف عودة غرينلاند إلى واجهة النقاش خلال قمة الناتو في أنقرة أن القضية لم تعد مجرد خلاف بين الولايات المتحدة والدنمارك، بل أصبحت عنواناً لتحولات أوسع في النظام الدولي.

فمن جهة، تنظر الولايات المتحدة إلى القطب الشمالي باعتباره إحدى أهم ساحات المنافسة مع روسيا والصين، بينما ترى الدنمارك أن الدفاع عن سيادتها جزء من الدفاع عن النظام الدولي القائم على احترام الحدود والقانون الدولي.

وبين الطموحات الأميركية، والتمسّك الدنماركي بالسيادة، ورغبة سكان غرينلاند في تقرير مصيرهم، تبدو الجزيرة اليوم عقدة جيوسياسية تتجاوز حجمها الجغرافي، وتختصر جانباً من أزمة العلاقة عبر الأطلسي والصراع على النفوذ والموارد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك