وكالة الأناضول - سوريا والأردن يبحثان سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني وكالة الأناضول - قمة الناتو في أنقرة.. تركيا وبلغاريا ورومانيا توقع مذكرة لمكافحة الألغام العربي الجديد - رودريغيز يودّع كأس العالم بالدموع وذكريات 2014 العربي الجديد - وفاة 4 معتمرين لبنانيين وإصابة 31 آخرين في انقلاب حافلة جنوبي سورية قناة التليفزيون العربي - ترمب: مذكرة التفاهم مع الإيرانيين انتهت وهم حثالة وأشرار وعنيفون العربي الجديد - كيف فتح إنفانتينو أبواب فيفا أمام نفوذ ترامب؟ قناة التليفزيون العربي - إيران تعلن حصيلة الهجمات الأميركية وردها عليها وتكشف خياراتها بعد إعلان ترمب قناة القاهرة الإخبارية - مشاركة تاريخية للفراعنة في المونديال.. أداء بطولي يخطف أنظار العالم قناة الشرق للأخبار - أين موقع قسد وإسرائيل من الصفقة بين الشرع وماكرون؟ الدوري الإيطالي - The Best Genoa Goals Of The Season ⚽
عامة

حملة إيطالية ضد "ذهب النزاعات" السوداني

سودانايل الإلكترونية

العربي الجديد: تتصاعد حملة حقوقية في إيطاليا تطالب روما والاتحاد الأوروبي بتشديد الرقابة على منشأ الذهب المستورد، بحيث تثار شكوك كبيرة حول انتشار الذهب السوداني المهرّب في الأسواق الأوروبية، وسط تأكيد...

ملخص مرصد
تشهد إيطاليا حملة حقوقية تطالب بتشديد الرقابة على منشأ الذهب المستورد، خشية تهريب الذهب السوداني الذي يُستخدم في تمويل الحرب الدائرة في السودان. وتنظم الحملة ندوات ومؤتمرات للتوعية بمخاطر تجارة “ذهب النزاعات”، مع التركيز على دور الإمارات وسويسرا كمراكز عبور رئيسية للذهب غير المشروع. ودعت الحملة إلى مراجعة التشريعات الأوروبية لمكافحة تهريب الذهب من مناطق النزاع، مشيرة إلى أن نحو 90% من صادرات السودان الرسمية من الذهب تذهب إلى الإمارات عبر طرق غير قانونية.
  • حملة إيطالية تطالب بتشديد الرقابة على منشأ الذهب المستورد من السودان
  • الذهب السوداني يُستخدم في تمويل الحرب الدائرة منذ 2023 بحسب منظمات المجتمع المدني
  • إيطاليا استوردت 178 طناً من الذهب خلال 2025، معظمها من الإمارات وسويسرا
من: جماعة الآباء الكومبونيين، منظمات المجتمع المدني الإيطالية، ألفيو نيكوترا أين: إيطاليا، الإمارات، سويسرا، السودان

العربي الجديد: تتصاعد حملة حقوقية في إيطاليا تطالب روما والاتحاد الأوروبي بتشديد الرقابة على منشأ الذهب المستورد، بحيث تثار شكوك كبيرة حول انتشار الذهب السوداني المهرّب في الأسواق الأوروبية، وسط تأكيدات أن هذه التجارة تغذي آلة الحرب في السودان.

والحملة التي انطلقت قبل أكثر من 18 شهراً تشمل مخاطبة المؤسسات الإيطالية والأوروبية وتنظيم وقفات احتجاجية ومؤتمرات صحافية للتوعية بمخاطر تجارة “ذهب النزاعات”.

وفي هذا السياق نظمت جماعة الآباء الكومبونيين في نهاية يونيو/ حزيران، في مقرها بالعاصمة الإيطالية ندوة حملت عنوان “تتبع مسارات الذهب، ونزع سلاح الحرب” شارك فيها عشرات من منظمات المجتمع المدني الإيطالية وخبراء دوليون في تجارة الذهب والمعادن المرتبطة بالنزاعات لبحث آليات تعزيز الشفافية ومكافحة تهريب الذهب السوداني، الذي يُستخدم، بحسب المشاركين، في تمويل الحرب المستمرة في السودان.

وبحسب تقرير نشرته مجلة “نيغريتسيا” الإيطالية التابعة للآباء الكومبونيين، واصلت إيطاليا حتى عام 2022 استيراد الذهب مباشرة من السودان قبل أن تتوقف هذه الواردات في 2023 عقب اندلاع الحرب، وخلال عام 2025 استوردت إيطاليا نحو 178 طناً من الذهب، مع تحول الولايات المتحدة لتصبح للمرة الأولى المصدر الأول لواردات الذهب الإيطالية متقدمة على سويسرا، كذا استوردت إيطاليا نحو 30 طناً مباشرة من الإمارات.

وأضافت المجلة أن المشكلة التي تواجه إيطاليا لا تختلف عما يواجه باقي دول الاتحاد الأوروبي إذ يستحيل التأكد بصورة قاطعة من المنشأ الحقيقي للذهب المستورد من سويسرا أو الإمارات رغم أن واردات هذين البلدين تمثل حصة مهمة من إجمالي الواردات الإيطالية.

ونقلت “نيغريتسيا” تعهد منظمات المجتمع المدني الإيطالية بمواصلة الضغط خلال المراجعة المقبلة للائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمعادن القادمة من مناطق النزاع، مع تكثيف جهود التوعية والحوار مع الحكومة الإيطالية، مشيرةً إلى أن مجلس الشيوخ الإيطالي صادق مطلع يونيو/حزيران الماضي على اتفاقية التعاون العسكري بين إيطاليا والإمارات بعد نحو عامين من الحملات التي طالبت بتشديد الرقابة على تجارة الذهب وسلاسل توريده.

شركات تغذي حرب السودان… والعقوبات الأميركية تجوّع الشعبوأشارت المجلة إلى دور سويسرا التي استوردت خلال عام 2025 نحو 420 طناً من الذهب القادم من الإمارات مقابل 150 طناً في 2024، ليُعاد تصدير جانب كبير منه إلى أوروبا بعد التكرير، ما يجعل تحديد منشئه الأصلي شبه مستحيل، وأن نحو 65% من الذهب الذي تستورده دول الاتحاد الأوروبي يأتي عبر سويسرا، بينما تقتصر الرقابة الأوروبية على المورد المباشر من دون تتبع كامل لسلسلة التوريد.

ودعت المجلة إلى مراجعة التشريعات الأوروبية الخاصة بمعادن النزاعات، وإدراج مراكز العبور مثل الإمارات وتركيا والهند وهونغ كونغ ضمن المناطق عالية المخاطر، وفرض تتبع كامل لسلاسل التوريد، وتشديد معايير الاعتماد الدولية وتوسيع العقوبات لتشمل جميع حلقات سلسلة الإمداد، معتبرةً أن وقف تمويل النزاعات عبر تجارة الذهب يتطلب تعاوناً دولياً وإصلاحات رقابية أكثر صرامة.

وذكر منسق الشبكة الإيطالية للسلام ونزع السلاح، الناشط ألفيو نيكوترا في حديث مع “العربي الجديد” أن “الصراع في السودان ليس مجرد حرب أهلية، بل حرب تغذيها اقتصادات حرب عابرة للحدود، وفي القلب منها تجارة الذهب.

فالذهب بالنسبة للسودان هو ما كان يمثله النفط بالنسبة للعديد من حروب الشرق الأوسط: المورد الذي يسمح باستمرار الصراع.

وتابع نيكوترا، الذي شارك في ندوة الآباء الكومبونيين أن “الصراع بين القوتين الرئيسيتين في النزاع: القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لا يقتصر على النفوذ السياسي فحسب، بل يتعداه إلى السيطرة على مناطق تعدين الذهب في دارفور وكردفان وغيرها من المناطق”.

وأضاف أن “دراسات عدة أكدت أن التنافس على الذهب كان أحد العوامل التي أسهمت في انهيار التحالف بين الجيش وقوات الدعم السريع، واندلاع الحرب عام 2023.

وقد أصبح الذهب الآن، بحسب تحليلات تشاتام هاوس، المصدر الرئيسي للتمويل لكلا الطرفين المتحاربين”.

وأوضح أن “قوات الدعم السريع ليست مجرد مليشيا عادية.

فعلى مر السنين، بنت إمبراطورية اقتصادية حقيقية قائمة على مناجم الذهب في دارفور.

حتى قبل الحرب الأهلية، سيطرت أسرة “حميدتي” على شركات التعدين والتجارة العاملة في قطاع الذهب.

وبفضل هذه الشبكات الاقتصادية، تمكن حميدتي من تحويل قوة شبه عسكرية إلى كيان مستقل يتمتع بموارد مالية هائلة، مشيراً إلى أن “العديد من التقارير الاستقصائية أثبت كيف تستمر المنظومة الاقتصادية لقوات الدعم السريع في استخدام شركات ووسطاء مقرهم دولة الإمارات لتحويل الذهب إلى عملة قوية وتمويل العمليات العسكرية”.

ثلاثة أرباع السودانيين في قبضة الفقر وسط أزمة اقتصادية خانقةونقل نيكوترا عن أبحاث مستقلة ومصادر في صناعة التعدين قولها إن “ما يقرب من 90% من صادرات الذهب الرسمية للسودان تذهب إلى الإمارات، وأن جزءا كبيرا جداً من الإنتاج يُصدَر بطريقة غير قانونية؛ وغالباً ما يمر الذهب عبر تشاد أو جنوب السودان أو مصر أو غيرها من البلدان قبل وصوله إلى دبي، حيث يصبح من المستحيل عملياً تحديد مصدره الأصلي”، معتبراً أن “الذهب مادة خام مثالية لتمويل الحروب، لما يتميز به من سهولة النقل واحتفاظه بقيمته وصعوبة تتبعه وإمكانية تحويله بسرعة إلى نقد أو شراء أسلحة”.

ورأى الناشط الإيطالي أنه “بينما يتركز الاهتمام الدولي على انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، يقل الحديث بشكل ملحوظ عن السلاسل الاقتصادية التي تسمح باستمرار الحرب.

ومع ذلك، فإن تتبع مسار الذهب يقود سريعاً إلى خارج السودان، صوب أسواق مالية وتجارية مندمجة تماماً في الاقتصاد العالمي”.

وشدد منسق الشبكة الإيطالية للسلام ونزع السلاح على أنه “إذا أردنا حقاً إنهاء حرب السودان المنسية، فإن طلب وقف إطلاق النار ليس كافياً، إذ يتعين علينا استهداف مصادر تمويل الصراع وملاحقة مسار الذهب، لأن كل سبيكة ذهب تخرج من مناجم دارفور بشكل غير قانوني وتصل إلى دوائر التجارة الدولية تمثل قطعة من مأساة السودان”.

وأشارت مجلة نيغريتسيا إلى أن رئيس وحدة المواد الخام في منظمة “سويس إيد”، مارك أوميل وكبيرة المستشارين في منظمة “ذا سنتري”، ساشا ليجنيف، عرضا معطيات تفيد بأن ما بين 50 و70% من إنتاج السودان السنوي من الذهب (نحو 70 طناً) يُهرّب إلى الخارج بقيمة تتراوح بين 9 و12 مليار دولار، وأن الذهب يمثل نحو 70% من إجمالي صادرات السودان بعدما حل محل النفط بعد انفصال جنوب السودان عام 2011.

وذكرت أن الخبيران أوضحا أن الذهب يُستخرج ويُهرّب من قبل طرفي النزاع، وأن نحو 90% منه يُنتج بالتعدين التقليدي ما يزيد صعوبة تتبعه، وينقل عبر تشاد وليبيا وجنوب السودان وكينيا وأوغندا أو عبر مصر وإريتريا قبل الوصول إلى الإمارات.

وأفادت المجلة أن أوميل أوضح أن الإمارات تستورد نحو 1400 طن سنوياً بقيمة تقارب 105 مليارات دولار، يأتي أكثر من نصفها من أفريقيا، وتضم نحو 50 مصفاة وآلاف الشركات العاملة في تجارة الذهب، بينما أشارت ليجنيف إلى أن الأسواق التقليدية في الإمارات تضم نحو 10 آلاف تاجر يشترون الذهب نقداً ويبيعونه للمصافي في ظل رقابة محدودة، وأن الإمارات استوردت أكثر من 405 أطنان من الذهب غير المشروع من أفريقيا خلال عام 2022.

واستدرك الخبيران، بحسب المجلة، أنه “على الرغم من تشديد الإمارات تشريعاتها بعد إدراجها عام 2022 على “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي، فإن تطبيق هذه القوانين لا يزال هشاً ولم يمنع عملياً دخول الذهب غير القانوني، قبل أن تُرفع الإمارات من القائمة في العام التالي”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك