وكالة الأناضول - "البحري" السعودية تؤكد سلامة طاقم ناقلة "وديان" بعد حادث بمضيق هرمز وكالة الأناضول - دمشق.. سوريا والسعودية توقعان مذكرة لتطوير استثمارات غذائية وكالة سبوتنيك - رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأردن لـ"سبوتنيك": تجمعنا علاقات تاريخية مع روسيا القدس العربي - ترامب يصر على طموحه بشأن ضم غرينلاند والدنمارك تؤكد أنها “ليست للبيع” وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 50 مليون يوان لأعمال الإغاثة من الكوارث في مقاطعتي هوبي وقانسو الجزيرة نت - المفوضية السامية تحذر.. الذكاء الاصطناعي وخطاب كراهية يلاحقان اللاجئين وكالة سبوتنيك - عجلتون اللبنانية تدخل تحدي "غينيس" بأكبر علم لبناني مصنوع من أغطية بلاستيكية DW عربية - قمة الناتو: هل تشهر أوروبا الورقة الحمراء في وجه ترامب؟ وكالة الأناضول - قمة الناتو بأنقرة.. جلسة تبحث دور صناعات تركيا الدفاعية في تعزيز قدرات الحلف القدس العربي - المنظمة البحرية الدولية: ستة آلاف بحّار لا يزالون عالقين في الخليج
عامة

الصقارة في الشمالية.. حضور ثقافي وموروثٌ متجدد

المواطن
المواطن منذ 1 ساعة

يُجسد موروث الصقارة في منطقة الحدود الشمالية ارتباط المجتمع بثقافة متجذرة منذ عقود طويلة، مستفيدة من الطبيعة الصحراوية الواسعة التي تمتاز بها المنطقة، وموقعها على أحد أهم مسارات هجرة الصقور والطيور ال...

ملخص مرصد
تحظى الصقارة في منطقة الحدود الشمالية بمكانة ثقافية بارزة، مستفيدة من الطبيعة الصحراوية ومسارات هجرة الصقور، لتصبح وجهة رئيسية للصقارين من المملكة ودول الخليج.Supported by رؤية 2030، تحول القطاع من ممارسة تقليدية إلى نشاط منظم يجمع بين الاستدامة البيئية والمنافسات المتخصصة. ويُعد مهرجان الصقور بمحافظة طريف من أبرز الفعاليات السنوية، حيث يشارك فيه مئات الصقارين وآلاف الزوار في منافسات متنوعة.
  • الصقارة في الحدود الشمالية ترتبط بثقافة متجذرة منذ عقود طويلة
  • مهرجان الصقور بمحافظة طريف يستقطب مئات الصقارين وآلاف الزوار سنويًا
  • قطاع الصقارة يدعمه تنظيم حكومي شامل عبر تشريعات وأنشطة بيئية وتنافسية
من: مرضي صالح التومي (صقار)، نادي الصقور السعودي، حكومة المملكة أين: منطقة الحدود الشمالية، محافظة طريف، بلدة طلعة التمياط

يُجسد موروث الصقارة في منطقة الحدود الشمالية ارتباط المجتمع بثقافة متجذرة منذ عقود طويلة، مستفيدة من الطبيعة الصحراوية الواسعة التي تمتاز بها المنطقة، وموقعها على أحد أهم مسارات هجرة الصقور والطيور البرية، الأمر الذي جعلها وجهةً رئيسة للصقارين من مختلف مناطق المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مما أسهم في ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى البيئات التاريخية لممارسة هذه الهواية الأصيلة.

ومع ما تشهده المملكة من اهتمام متنامٍ بالموروث الثقافي، حظيت الصقارة بدعم نوعي أسهم في انتقالها من ممارسة تقليدية متوارثة إلى قطاع منظم يجمع المحافظة على الإرث الوطني، والالتزام بالاستدامة البيئية، وتطوير المنافسات والفعاليات المتخصصة، بما يعكس مستهدفات رؤية المملكة 2030 في صون التراث الوطني وتعزيز حضوره محليًا ودوليًا.

وتُعد منطقة الحدود الشمالية من أبرز المناطق الحاضنة لفعاليات الصقارة، إذ يحتضن مهرجان الصقور بمحافظة طريف سنويًا مئات الصقارين وآلاف الزوار، بمشاركة أكثر من ألف صقر في أشواط تنافسية متنوعة، إلى جانب برامج ثقافية وتراثية، في مبادرة تهدف إلى نقل هذا الإرث إلى الأجيال الناشئة وتعزيز ارتباطهم به، وأصبح المهرجان منصةً لتبادل الخبرات بين الصقارين، وإبراز المكانة التاريخية للمنطقة بوصفها معبرًا للصقور المهاجرة ووجهةً رئيسة لهواة المقناص.

ويحظى قطاع الصقارة بمنظومة دعم حكومية متكاملة، تتقدمها التشريعات والتنظيمات، وجهود نادي الصقور السعودي في تنظيم البطولات والمسابقات والمزادات، وتأهيل الصقارين، وتعزيز مكانة المملكة عالميًا في هذا المجال، إلى جانب البرامج التنظيمية والبيئية التي تشمل توثيق الصقور وتسجيلها عبر منصة “فطري”، وتنظيم عمليات البيع والشراء، والإسهام في المحافظة على السلالات، بما يحقق التوازن بين استدامة الهواية وحماية الحياة الفطرية.

ويبرز الصقار مرضي صالح التومي أحد أبناء المنطقة الذين جسدوا ارتباط الأجيال بهذا الموروث، إذ بدأت رحلته مع الصقارة منذ طفولته في بلدة طلعة التمياط، غرب محافظة رفحاء، عندما كان يرافق والده في رحلات المقناص، وأوضح التومي أن شغفه بالصقارة بدأ في سن الثانية عشرة، وتعززت خبرته وارتباطه بها مع مرافقة والده، قبل أن يتجه إلى المنافسات الرسمية مع انطلاق بطولات الصقور في المملكة، التي وفرت بيئة تنافسية أسهمت في اكتشاف المواهب وتطوير قدرات الصقارين، وأشار إلى مشاركته الأولى في مهرجان الصقور بمحافظة طريف، عام 1433هـ، التي حقق من خلالها المركز الأول على مستوى المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى تحقيقه عددًا من المراكز خلال مشاركاته في عدة بطولات متخصصة أخرى.

وبيّن الصقار التومي أن القطاع يتطور بشكل مستمر، وأصبح اقتناء الصقور يتم عبر المزادات الرسمية التي تضمن سلامة الإجراءات وجودة السلالات، وأضاف أن العناية بالصقور تمتد على مدار العام وفق برامج دقيقة تراعي مراحل نموها وإعدادها، حيث تُنقل صقور السباقات خلال فترة “القرنسة” إلى “المقيض” أو “المربط” لمدة تقارب سبعة أشهر، بما يحافظ على جاهزيتها للمواسم المقبلة.

ويواصل موروث الصقارة في منطقة الحدود الشمالية حضوره بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمملكة، مستندًا إلى إرث تاريخي توارثته الأجيال، ودعم مؤسسي متواصل أسهم في تطوير القطاع وتنظيمه، بما يضمن استدامة هذه الهواية العريقة، ويعزز انتقالها إلى الأجيال القادمة باعتبارها أحد المكونات الحضارية التي تعكس عمق الثقافة السعودية وأصالتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك