تراقب إسرائيل التطورات المتعلّقة بإيران، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن وقف إطلاق النار مع إيران" انتهى".
وأفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأربعاء، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي جاهز لاستئناف القتال.
وكان موقع معاريف قد نقل قول مسؤول عسكري إن" الجيش الإسرائيلي مستعد لكل تطور في إيران".
وأضاف المسؤول: " نحن في نفس مستويات التأهب والجاهزية كما كنا في الأيام الأخيرة.
وإذا طُلب منا العمل هجومياً أو دفاعياً فنحن جاهزون".
وتابع" في الوقت الحالي، من يدير المفاوضات هم الأميركيون، وهم أيضاً من نفّذوا العملية الليلة الماضية (الثلاثاء - الأربعاء) على إيران".
وبحسب ذات الموقع، فإن إسرائيل لم تفاجأ بالأحداث الحالية، وتقدّر أن إيران لن تتمكن من تلبية المطالب الأميركية.
من جانبه، أفاد موقع والاه العبري بأن المسؤولين الإسرائيليين ينتظرون في الوقت الراهن معرفة ما ستكون عليه ردّة الفعل الإيرانية، وما إذا كانت إيران ستوجّه صواريخها نحو إسرائيل.
وأكّد مسؤول أمني إسرائيلي، للموقع العبري، أن الجيش الأميركي لم يُخفّض قواته في إسرائيل، وأنه موجود بنفس الجاهزية التي كان عليها قبل وقف إطلاق النار.
ولفت الموقع نقلاً عن مصادره أنّ القوات ستبقى في إسرائيل حتى بداية عام 2027 على الأقل.
في غضون ذلك، تقدّر المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن الإيرانيين غير معنيين بالعودة للقتال، ولكنهم يسعون لكسب الوقت، وتحقيق أكبر مكاسب ممكنة في المفاوضات، كما تقدّر أن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية لا يرغبون بقتال شامل، لكن يصعب توقّع ما سيقرره ترامب، في ظلّ إهانة الإيرانيين له بتصريحات علنية، والدعوة إلى اغتياله، والتهديد بالانتقام من الولايات المتحدة، واستفزاز القوات العسكرية ومهاجمة ناقلات النفط.
وبحسب مسؤول أمني رفيع المستوى، فإن" من الواضح أنه إذا استمرت النزعة الإيرانية الحالية، فقد يفقد (ترامب) صبره".
في السياق، أكّد مسؤولون في المنظومة الأمنية أن الإيرانيين يواصلون خلف الكواليس المطالبة بضمّ حزب الله إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، ويواجهون في هذه المرحلة رفضاً إسرائيلياً وأميركياً.
وقال مسؤول أمني رفيع: " في هذه اللحظة هناك فرص كبيرة جداً، وهذا يضغط على حزب الله ويُظهر عمق الضائقة التي يمرّ بها".
وأضاف: " على الرغم من الضغوط التي يمارسها حزب الله على النظام السياسي (في لبنان)، فإن الرئيس اللبناني لم يخضع، بل يقف ثابتاً ومتماسكاً، في رغبته بدفع مذكرة التفاهم مع إسرائيل".
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال في مقابلة مع قناة" نيوز ماكس"، مساء أمس الثلاثاء، إنه" لا يمكن الوثوق بإيران في أي اتفاق نووي مستقبلي"، مُحذّراً من أن أي اتفاق مع طهران" ينبغي أن يتضمن عمليات تفتيش غير مقيّدة وإجراءات تحقق واسعة النطاق لمنع النظام من تطوير أسلحة نووية".
ونتنياهو، الذي يقود دولة تنتهج منذ أكثر من ستة عقود سياسة الغموض النووي، وترفض أن تخضع لمظلة الرقابة الدولية في هذا الخصوص، لم يكتفِ بتحريضه المُراد منه تخريب التفاهمات الهشة، بل ذهب أبعد من ذلك، مشككاً في التزام إيران بأي اتفاق، كما جدد تأكيده ضمان ألا تمتلك طهران سلاحاً نووياً أبداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك