أكد 4 طلبة إماراتيين من مدارس دبي- الخوانيج، الفائزون بالميدالية الذهبية في أولمبياد غرينتش الدولي للابتكار في لندن، أن استقبال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي لهم، شكّل لحظة استثنائية في مسيرتهم العلمية، ورسالة تحفيز كبيرة لمواصلة الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشاريع تخدم المجتمع وتدعم توجهات دولة الإمارات في الاستدامة والابتكار.
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لنجاح مشروع «القطار الذكي للري»، الذي استطاع لفت أنظار لجنة التحكيم بفضل توظيفه تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والطاقة الشمسية في تقديم حل مبتكر يسهم في ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الري، بما يعزز توجهات دولة الإمارات نحو الاستدامة والأمن المائي.
وأوضح الطلبة، في تصريحات لـ«البيان»، أن كلمات سموه عززت لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه تمثيل الدولة في المحافل الدولية، مؤكدين أن الإنجاز لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من العمل والتطوير للوصول بابتكارهم إلى التطبيق العملي.
وقال الطالب علي الجروان، إن لقاء سمو الشيخ حمدان بن محمد كان أكبر تكريم يمكن أن يحظى به أي طالب، مؤكداً أن كلمات سموه حول أن «العقول المبدعة هي الثروة الحقيقية للأمم» ستبقى حافزاً دائماً له ولزملائه.
وأضاف، أن الفوز بالميدالية الذهبية جاء بعد أشهر طويلة من البحث والتجارب وتطوير الفكرة، معرباً عن فخره بأن المشروع استطاع أن يرفع اسم الإمارات على منصة عالمية تضم أكثر من 80 دولة.
وأشار إلى أن المشروع الذي شاركوا به وهو «القطار الذكي للري» انطلق من التفكير في إيجاد حلول عملية للتحديات المرتبطة بإدارة المياه في المناطق الزراعية، لافتاً إلى أن الفريق ركز على ابتكار نظام ذكي يعتمد على التقنيات الحديثة لتحقيق أعلى كفاءة في استخدام الموارد المائية.
ومن جانبه، أكد الطالب خليفة المرزوقي أن استقبال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، منح الفريق دفعة معنوية كبيرة، خاصة أن سموه يولي اهتماماً دائماً بالشباب والابتكار.
وقال إن الفريق شعر بالفخر عندما استمع إلى إشادة سموه بإنجازهم واعتباره نموذجاً لشباب الإمارات، معتبراً أن ذلك يمثل مسؤولية تدفعهم إلى مواصلة التعلم والبحث العلمي.
وأضاف أن المنافسة في الأولمبياد لم تكن سهلة، نظراً لمشاركة مشاريع من مختلف دول العالم، إلا أن العمل الجماعي والإعداد الجيد والإيمان بالفكرة أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز.
وبدوره، أوضح الطالب عمر البلوشي أن المشاركة في أولمبياد غرينتش كانت تجربة ثرية على المستويين العلمي والثقافي، إذ أتيحت لهم فرصة الاطلاع على ابتكارات متنوعة وتبادل الخبرات مع طلبة وباحثين من عشرات الدول.
وأكد أن كلمات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال اللقاء رسخت لديهم أهمية تحويل المعرفة إلى حلول تخدم الإنسان، مشيراً إلى أن الفريق سيواصل تطوير المشروع ليصبح أكثر شمولية وقابلية للتطبيق في البيئات الزراعية المختلفة، بما يدعم توجهات الدولة نحو الاستدامة والأمن الغذائي.
أما الطالب سعيد عبيد أبوالشوارب، فأكد أن فرحة الفوز تضاعفت بعد لقاء سمو الشيخ حمدان، الذي وصفه بأنه يمثل مصدر إلهام لكل طالب إماراتي يسعى إلى التميز.
وقال إن إشادة سموه بجهودهم تعد وساماً يعتزون به، وستظل دافعاً لهم للاستمرار في طريق الابتكار والبحث العلمي.
وأضاف، أن المشروع لم يكن مجرد فكرة للمشاركة في مسابقة، بل جاء نتيجة رغبة حقيقية في تقديم حل مبتكر يخدم القطاع الزراعي من خلال توظيف تقنيات إنترنت الأشياء والطاقة الشمسية والزراعة الذكية، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة الري في المناطق الزراعية البعيدة.
وأوضح الطلبة أن مشروع «القطار الذكي للري» يعتمد على نظام آلي متكامل يتحرك ذاتياً بين المزارع، ويستخدم أجهزة استشعار ذكية لتحليل احتياجات النباتات من المياه، مع الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل النظام، الأمر الذي يقلل استهلاك الطاقة ويرفع كفاءة إدارة الموارد المائية، بما يتماشى مع توجهات دولة الإمارات في مجالات الاستدامة والابتكار.
وأكدوا أن هذا الإنجاز يمثل بداية لمسيرة علمية يطمحون خلالها إلى تطوير المشروع بالتعاون مع الجهات المختصة، وتحويله إلى نموذج عملي يمكن الاستفادة منه في دعم القطاع الزراعي، معربين عن امتنانهم للدعم الذي توفره القيادة الرشيدة للطلبة الموهوبين، وللبيئة التعليمية في دبي التي تشجع على الإبداع والابتكار، وتفتح أمام الشباب آفاق المنافسة والتميز على المستويات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك