القدس العربي - السعودية تؤكد تضامنها الكامل مع الكويت البحرين في مواجهة الهجمات الإيرانية الآثمة رويترز العربية - مسعفون: مقتل 7 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي في غزة BBC عربي - حلف الناتو يعتبر أن الضربات الأمريكية على إيران "ضرورية"، ويكشف عن زيادة إنفاقه الدفاعي سكاي نيوز عربية - بعد حصارها.. ‏موسكو ترسل تعزيزات لقاعدة "أنفيف" في مالي وكالة سبوتنيك - خبير في الشأن الروسي: توقيت زيارة لافروف لأفريقيا مثالي ويوجه رسالة واضحة للغرب العربية نت - بعد البوتوكس.. شد الوجه موضة جديدة تجذب الأصغر سناً CNN بالعربية - غرينلاند ترد على حديث ترامب مجددًا عن السيطرة على الجزيرة Euronews عــربي - "مجلس السلام" يخطط لإنشاء "منطقة إنسانية تجريبية" في رفح جنوبي قطاع غزة Euronews عــربي - اقتصاد: صندوق النقد يتوقع نموا متواضعا لإيطاليا وتراجع توقعات فرنسا وألمانيا القدس العربي - قاآني والصدر ونجلا السيستاني أبرز المشاركين في تشييع جثمان خامنئي في النجف وكربلاء
عامة

شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي

BBC عربي
BBC عربي منذ 1 ساعة
1

Role, بي بي سي نيوز عربي - بيروتلا يحمل مرور موكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي في العراق دلالات دينية مهمة فحسب، ولا سيما لدى الشيعة في البلدين، بل يعكس أيضاً تحوّلاً كبيراً في الظ...

ملخص مرصد
مرور موكب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في العراق يعكس تحولات سياسية ودينية عميقة منذ عهد صدام حسين. فبعد قمع النظام العراقي للشيعة بتهمة الولاء لإيران، عاد النشاط الشيعي العلني بعد سقوط صدام عام 2003. وسعت إيران لتعزيز نفوذها عبر دعم فصائل شيعية عراقية، ما زاد من تعقيدات المشهد السياسي والأمني في البلاد.
  • قمع نظام صدام حسين للشيعة بتهمة الولاء لإيران (1979-2003)
  • عودة النشاط الشيعي العلني بعد سقوط صدام حسين عام 2003
  • سعي إيران لتعزيز نفوذها عبر دعم فصائل شيعية عراقية بعد 2003
من: علي خامنئي، صدام حسين، علي السيستاني، محمد باقر الحكيم، أبو مهدي المهندس أين: العراق، إيران

Role, بي بي سي نيوز عربي - بيروتلا يحمل مرور موكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي في العراق دلالات دينية مهمة فحسب، ولا سيما لدى الشيعة في البلدين، بل يعكس أيضاً تحوّلاً كبيراً في الظروف السياسية التي حكمت علاقة العراق وإيران منذ أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات.

فالرابط الديني التاريخي بين شيعة العراق وشيعة إيران تحوّل إلى مصدر توجس سياسي لدى نظام صدام حسين، بعد وصوله إلى الرئاسة عام 1979، ونجاح الخميني في الإطاحة بحكم الشاه في إيران وتأسيس الجمهورية الإسلامية في العام نفسه.

وكانت العلاقة بين الحوزات والمرجعيات الشيعية عبر الحدود شديدة الحساسية في عهد صدام حسين، بسبب توجسه من أي ولاء ديني أو سياسي، مع صعود نموذج ولاية الفقيه في إيران، الذي منح رجال الدين دوراً مباشراً في الحكم والسياسة.

ورغم التنافس التاريخي بين حوزتي النجف وقم، والاختلاف حول صلاحيات ولي الفقيه ومرجعية الشيعة في المنطقة، تأثرت بعض الأوساط الشيعية العراقية بالثورة الإسلامية التي قادها الخميني من منفاه في النجف ثم فرنسا.

واندلعت لاحقاً الحرب بين العراق وإيران عام 1980 واستمرت حتى 1988، ما زاد صعوبة التواصل بين شيعة البلدين، وبشكل خاص بين المرجعيات الدينية.

وتركت الحرب وتداعياتها أثراً عميقاً على شيعة العراق، إذ وسّع نظام صدام حسين حملته ضد ناشطين ومعارضين وشخصيات دينية شيعية، في ظل خوفه من أي ارتباط سياسي أو ديني بإيران.

واستمرت هذه السياسة بعد انتهاء الحرب، واشتدت خصوصاً خلال قمع انتفاضة عام 1991 في جنوب العراق.

قبل أشهر من اندلاع الحرب، أعدم نظام صدام حسين المرجع الديني محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى في أبريل/نيسان 1980، بعد اتهامات من السلطات العراقية بالارتباط بإيران.

وكان الصدر من أبرز معارضي نظام حزب البعث العراقي، ومن أبرز مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية ومنظّريه.

واستمر قمع النظام خلال الحرب مع إيران، ولا سيما ضد رجال دين ومرجعيات شيعية بارزة من عائلات الصدر والحكيم والخوئي، كما طالت الحملات أنصارهم وأفراداً من عائلاتهم.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةتخطى البودكاست وواصل القراءةشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتكبعد إعدام محمد باقر الصدر عام 1980، غادر محمد باقر الحكيم العراق إلى إيران، حيث نشط في معارضة نظام صدام حسين.

وفي عام 1982، شارك في تأسيس" المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق"، وهو إطار سياسي معارض سعى إلى توحيد جزء من المعارضة الشيعية العراقية ضد النظام.

وفي عام 1983، طالت حملة قمع واسعة عائلة الحكيم، إذ اعتقل وأعدم عدد من أفرادها في إطار ملاحقة النظام العراقي للمعارضة الشيعية المرتبطة بإيران أو المتهمة بالولاء لها.

كما طالت الحملة المرجع أبو القاسم الخوئي وعائلته.

فبعد انتفاضة عام 1991، اعتقلت السلطات العراقية الخوئي مع عدد من أفراد عائلته ومقرّبين منه، قبل أن يُعاد إلى النجف ويبقى تحت الإقامة الجبرية.

واندلعت الانتفاضة الشعبانية (في شهر شعبان) ضد حكم صدام حسين في مناطق عدة، بينها مدن ذات غالبية شيعية في الجنوب، وانتهت بقمع واسع، شمل النجف وكربلاء ومناطق أخرى.

وفي عام 1999، قتل المرجع محمد صادق الصدر مع اثنين من أبنائه بعد إطلاق النار على سيارته في النجف.

وقبل ذلك بعام، قتل أيضاً المرجع مرتضى البروجردي في المدينة نفسها.

ومع ذلك، يرى بعض المقربين من المرجعيات الشيعية أن قمع صدام لم يكن موجهاً إلى الشيعة وحدهم، وإن كانوا من أكثر المتضررين منه، بل طال كل من اعتبره النظام تهديداً لسلطته.

وفي حديث لبرنامج" المشهد" على بي بي سي عام 2018، استخدم جواد الخوئي، حفيد المرجع أبو القاسم الخوئي، عبارة" كان صدام عادلاً في ظلمه"، في إشارة إلى أن بطش النظام لم يقتصر على طائفة واحدة، بل شمل الشيوعيين والأكراد ومعارضين من خلفيات مسيحية وسنية وشيعية.

وكان ذلك جزءاً من سعي صدام حسين إلى ترسيخ نظام حكم الحزب الواحد، ممثلاً بحزب البعث العراقي، وإقصاء أي قوة سياسية أو دينية أو اجتماعية يمكن أن تنازعه السلطة.

برز علي السيستاني بوصفه المرجع الشيعي الأبرز في النجف بعد وفاة أبو القاسم الخوئي عام 1992.

وخلال عهد صدام حسين، حافظ السيستاني على موقعه الديني بعيداً عن العمل السياسي العلني، في وقت كانت فيه السلطات العراقية تفرض قيوداً مشددة على الحوزة والمرجعيات الشيعية.

بعد سقوط صدام عام 2003، أصبح صوت السيستاني أكثر حضوراً في الحياة العامة العراقية.

وسعى إلى تثبيت موقع النجف كمرجعية دينية مستقلة، تقوم على دور إرشادي للمرجعيات، وتتحفظ على نموذج يمنح رجل الدين سلطة مباشرة في الحكم، كما في نظرية ولاية الفقيه المعتمدة في إيران.

ومن هذا الموقع، تجنبت مرجعية السيستاني الدخول في تفاصيل الحكم اليومي، لكنها تدخلت في محطات مفصلية مرتبطة بمستقبل الدولة، من العملية السياسية بعد 2003 إلى الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي عام 2014، أصدر السيستاني فتوى دعا فيها العراقيين إلى التطوع للدفاع عن البلاد بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من العراق.

وفي سياق هذه التعبئة، تشكل الحشد الشعبي، وانضمت إليه فصائل شيعية عدة، تلقى بعضها دعماً سياسياً وعسكرياً من إيران خلال الحرب ضد التنظيم.

وفي عام 2019، وخلال زيارة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني إلى العراق، شدد السيستاني على احترام سيادة العراق وحصر السلاح بيد الدولة.

وقُرئ هذا الموقف على أنه تأكيد لاستقلالية القرار العراقي، في ظل جدل متواصل بشأن نفوذ إيران وعلاقتها بفصائل مسلحة داخل البلاد.

وخلال الحرب الأخيرة، عاد اسم السيستاني إلى الواجهة عبر بيانات ومواقف تناولت الحرب على إيران.

فقد أدان مكتبه ما وصفه بـ" العدوان العسكري" على الأراضي الإيرانية، ودعا إلى وقف الحرب والتوصل إلى حل سلمي.

وبعد مقتل علي خامنئي، أصدر السيستاني بيان تعزية وصف فيه المرشد الإيراني السابق بأنه صاحب" موقع رفيع" و" دور فريد" في قيادة الجمهورية الإسلامية لسنوات طويلة.

كما نقلت وكالة الأناضول، في 8 مارس/آذار 2026، عن قنوات مرتبطة بفصائل شيعية على تلغرام أن فتوى نُسبت إلى السيستاني اعتبرت دعم إيران شعبياً والتضامن معها في ذلك الوقت" واجباً كفائياً".

أدى سقوط نظام صدام حسين عام 2003 إلى فتح المجال أمام نشاط العلماء الشيعة وممارسة الشعائر الدينية الشيعية بصورة علنية أوسع، كما أزال القيود التي كانت تمنع كثيراً من الشخصيات الدينية والسياسية الشيعية من العمل العلني.

وعاد رجال دين وسياسيون شيعة من منافيهم إلى العراق، وكان من أبرزهم المرجع محمد باقر الحكيم، الذي قُتل بعد أشهر قليلة من عودته في تفجير استهدفه في النجف في أغسطس/آب 2003.

ووجدت إيران في سقوط نظام البعث فرصة لاستعادة صلاتها مع قوى شيعية عراقية كانت قد احتضنتها أو دعمتها خلال سنوات المنفى والمعارضة.

لكن هذه العودة جرت في ظل تحديات جديدة، أبرزها الوجود العسكري الأمريكي في العراق، وبوادر انقسام طائفي وسياسي بدأت تتضح في مرحلة ما بعد صدام حسين.

وكانت إيران قد دعمت قوى شيعية عراقية معارضة لنظام بغداد، من بينها حزب الدعوة الإسلامية، الذي تعود نشأته إلى أواخر الخمسينيات ومطلع الستينيات، ودخل في مواجهة طويلة مع السلطات العراقية قبل وصول صدام حسين إلى الرئاسة وبعده.

كما دعمت" المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق"، الذي تأسس في إيران عام 1982، وفيلق بدر، جناحه العسكري، الذي قاتل إلى جانب إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية.

وبعد سقوط حزب البعث، استعادت إيران علاقاتها مع رموز وقوى شيعية عراقية، ووسّعت نفوذها عبر دعم فصائل مسلحة وسياسية.

ومن بين هذه الفصائل كتائب حزب الله، التي ظهرت بعد الغزو الأمريكي للعراق وارتبط اسمها بأبو مهدي المهندس، إلى جانب فصائل أخرى مثل عصائب أهل الحق.

وفي مرحلة ما بعد صدام، تحولت الساحة العراقية إلى واحدة من أبرز ساحات التنافس بين إيران والولايات المتحدة وقوى إقليمية أخرى.

وأسهم هذا التجاذب في تعميق أزمات سياسية وأمنية، وأبقى العراق عرضة لتداعيات الصراع الإقليمي.

وتجلّى ذلك مجدداً خلال الحرب الأخيرة، إذ تعرضت مواقع داخل العراق لضربات نُسب بعضها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهدفت فصائل وقيادات محسوبة على إيران.

وفي المقابل، قالت إيران إنها استهدفت مواقع ومنشآت أمريكية في العراق، في مؤشر إلى استمرار هشاشة الساحة العراقية أمام الصراعات الإقليمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك