ارتفع عدد ملفات التحقيق التي فحتها الشرطة إثر بلاغات عن جرائم قومية ضد الفلسطينيين بمقدار 5.
5 ضعف منذ العام 2019، لكن 6.
6 منها فقط أدت إلى لائحة اتهام.
وذلك حسب بيانات مديرية شرطة “يهودا والسامرة”.
وتشير البيانات أيضاً إلى ارتفاع عدد الاعتقالات ولوائح الاتهام في السنوات الأخيرة.
وقد نسب مسؤول أمني رفيع المستوى ازدياد أحداث العنف إلى انتشار المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية.
وقد تأخر مكتب وزير الأمن الوطني بن غفير في نشر البيانات لمدة ستة أشهر تقريباً، ولم يقدمها إلا بعد أن رفعت حركة حرية المعلومات دعوى قضائية.
ووفقاً لبيانات دائرة الأمن القومي، فقد فتح في العام 2019 حوالي 139 ملفاًإثر شكاوى تتعلق بجرائم قومية وإرهاب للمستوطنين ضد الفلسطينيين.
إلى جانب جرائم نسبت لنشطاء من اليمين المتطرف بتهمة الإرهاب اليهودي والإضرار بأمن الدولة.
وفي العام 2025 بلغ عدد القضايا 779 قضية، بزيادة تقدر بـ 560 في المئة، وسجل الجزء الأكبر من هذه الزيادة في العام 2023، بعد تشكيل الحكومة الجديدة وفي أعقاب الأحداث في الضفة الغربية بعد مذبحة 7 أكتوبر.
وفي العام 2022 تم فتح 293 ملفاً، وارتفع عددها في 2023 إلى 416، ووصل العدد إلى 685 قضية في العام 2024.
ووفقاً للبيانات المقدمة لحركة حرية المعلومات، لم تفض إلا نسبة قليلة من القضايا إلى لوائح اتهام.
ففي العام 2019 لم تُقدم أي لائحة اتهام، وفي 2020 تم تقديم لائحة اتهام واحدة، وفي 2021 تم تقديم 6 لوائح، وفي العامين 2022 و2023 قدمت 15 و16 لائحة على التوالي، وفي 2024 قدمت 54 لائحة اتهام، وفي 2025 لم تقدم إلا 52 لائحة اتهام فقط، التي تشكل 6 في المئة من إجمالي ملفات التحقيق التي فتحت.
وفي تلك السنة، فتحت 307 ملفات تحقيق من إجمالي الشكاوى المقدمة في “لواء شاي” (يهودا والسامرة).
وازداد عدد الاعتقالات على مر السنين: ففي 2019 اعتقل 22 مشتبهاً فيهم في أحداث جرائم قومية، وارتفع عددهم إلى 80 في العام 2025.
وكانت معظم الاعتقالات بتهمة ارتكاب جرائم عنف، بما في ذلك الاعتداء والإخلال بالنظام العام وتخريب الممتلكات بشكل متعمد والإحراق المتعمد.
وتشير البيانات أيضاً إلى اعتقال 24 مشتبهاً فيهم في السنة الماضية بتهمة التمرد والشروع فيه.
ووفقاً لمسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، فقد تم إنشاء بعض المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية بدعم من الحكومة وبتشجيع من الجيش الإسرائيلي.
وقد أنشئ مؤخراً مقر قيادة في “لواء شاي” تحت إشراف نائب قائد اللواء، وتتمثل مهمته في تنسيق نشاطات الشعبة اليهودية في جهاز “الشاباك”، والجيش الإسرائيلي والشرطة، في مكافحة الإرهاب اليهودي.
وقال مسؤول رفيع “هناك نجاحات كبيرة”، بالإشارة إلى عدد من لوائح الاتهام التي قدمت مؤخراً عقب نشاطات مشتركة بين “لواء شاي”و”الشاباك”.
“تشكل لوائح الاتهام هذه رادعاً، لكن لا شك في أن هناك حزماًكبيراً ضد كل من ينتهك القانون.
وهناك تحسن ملحوظ في التنسيق بين الأجهزة”.
في السنة الماضية، حددت الشرطة 70 هدفاً لليمين المتطرف، تقول إنهم يجرون معهم مئات الشباب.
ووفقاً لمسؤول رفيع، فإن حوالي نصف هذه الأهداف يخضعون حالياً لإجراءات قانونية تحد من نشاطاتهم.
واتهم بالقول: “لا يمكن للشرطة أن تقف وحدها في هذه القضية.
يجب أن تتفهم المحاكم الوضع.
لا يمكن إطلاق سراح المشاغبين الذين يقتحمون البيوت أو يخوفون الفلسطينيين بعد بضع ساعات.
هذا يتطلب مشاركة كل الأطراف”.
بعد تأخير تقديم البيانات، اضطرت حركة حرية المعلومات إلى تقديم التماس للمحكمة المركزية في القدس ضد الشرطة، ولم يتم تقديم المعلومات إلا بعد ذلك.
وحسب الحركة، كان أحد ملفات البيانات على الأقل جاهزاً في قسم التخطيط في الشرطة بعد بضعة أيام من تقديم طلب حرية المعلومات في كانون الثاني، ولكن تسليمه تأخر حتى حزيران، بسبب الزيادة الكبيرة في عدد الشكاوى وملفات التحقيق مقارنة مع انخفاض عدد الاعتقالات ولوائح الاتهام.
وقال المحامي أور سدان من حركة حرية المعلومات، وهو محاضر في كلية الإدارة: “تثبت البيانات التي كُشف عنها بما لا يدع أي مجال للشك ما شاهدناه جميعنا مؤخراً، وهو تصاعد خطير ومقلق في أعمال العنف التي يرتكبها اليهود ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة، بالتزامن مع انخفاض عدد لوائح الاتهام”.
وأضاف: “من المهم التوضيح أن هذه البيانات لا تعكس إلا جزءاً من الظاهرة، أي القضايا التي تصل إلى الشرطة.
يجب أن يثير هذا الواقع قلق كل مواطن في دولة إسرائيل”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك