جعل حزب التجمع الوطني للأحرار من الحد من الهدر المدرسي وضمان ولوج منصف إلى التعليم، خاصة بالعالم القروي والمناطق النائية، أحد أبرز محاور برنامجه للفترة 2026-2031، متعهدا بإطلاق حزمة من الإجراءات الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ.
وأوضح الحزب، ضمن الإجراء السابع من برنامجه المعنون بـ”النجاح الدراسي للجميع”، أنه يضع “مكافحة الفوارق الترابية في قطاع التعليم على رأس أولوياته الهيكلية”، من خلال اعتماد تدابير تستهدف “ضمان ولوج منصف وعادل إلى المدرسة العمومية، مع تركيز خاص على تلبية تطلعات وأولويات العالم القروي والمناطق النائية”.
وفي السياق ذاته، تعهد البرنامج بوضع استراتيجية متكاملة للحد من الهدر المدرسي وتسهيل تنقل التلاميذ، عبر “تحديث وتوسيع شبكة ‘دور الطالب’ و’دور الطالبة’، بالإضافة إلى توفير الدعم للمطاعم المدرسية والداخليات لضمان تغذية متوازنة وظروف إيواء لائقة ومحفزة على التحصيل العلمي”.
كما يقترح الحزب تطوير أسطول النقل المدرسي بشراكة مع الجماعات الترابية والشركاء المحليين، بهدف “تقريب المؤسسات التعليمية من المتعلمين وتأمين مساراتهم اليومية”، بما يعزز تكافؤ الفرص بين التلاميذ في الوسطين الحضري والقروي.
ويولي البرنامج أهمية خاصة للفتيات في العالم القروي، إذ يؤكد العمل على “إزالة كل الحواجز الاقتصادية والاجتماعية التي تساهم في انقطاع الفتيات عن الفصول الدراسية عند الانتقال إلى السلكين الإعدادي والثانوي”، مع اعتماد آليات للدعم والمواكبة الاجتماعية والتربوية.
هذا ويطمح الحزب إلى “خفض نسب الهدر المدرسي إلى النصف بمختلف جهات المملكة، مع تقديم مواكبة شخصية عن قرب للتلاميذ المهددين بالانقطاع لضمان مسار تعليمي آمن ومستدام يتيح للجميع فرصة النجاح”.
وعلى مستوى البنيات والتجهيزات، ينص البرنامج على تحديث المؤسسات التعليمية بالعالم القروي عبر تزويدها بوسائل رقمية حديثة، من بينها “السبورات التفاعلية والربط بشبكة الإنترنت”، بما يتيح تعميم الأساليب البيداغوجية المعتمدة في “مؤسسات الريادة” والمساهمة في “بناء مدرسة عمومية ذات جودة تصون كرامة المواطن في شتى ربوع الوطن”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك