أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإسلام لا يجيز الاتباع المطلق لأي شخص سوى الرسول صلى الله عليه وسلم، مشددا على أن تسليم الإرادة بشكل كامل لأي مخلوق يخالف تعاليم الدين.
وأضاف الجندي خلال برنامج" لعلهم يفقهون" على قناة DMC، أن مفهوم" الاتباع" يعني الانقياد الكامل دون اعتراض أو سؤال، وهو أمر لا يجوز إلا مع الأنبياء لأنهم يبلغون وحي الله، مستشهدا بقوله تعالى: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني".
التبعية المطلقة لا تكون إلا للنبيوأشار إلى أن العلاقة بين سيدنا موسى والخضر كانت حالة خاصة، لأنها قامت بين نبيين يتلقيان الوحي، مؤكدا أن هذه الصورة من الاتباع لا يمكن تطبيقها في العصر الحالي مع أي شخص.
وأضاف أن المسلم مطالب بطاعة ولي الأمر أو الالتزام بالقوانين الشرعية، لكن ذلك يختلف تماما عن" التبعية" التي تسلب الإنسان حق السؤال والاعتراض.
تحذير من الجماعات المتطرفةوحذر عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية من الانسياق خلف قادة الجماعات أو الأشخاص الذين يطالبون أتباعهم بالطاعة العمياء، مؤكدا أن هذا النوع من الاتباع قد يدفع البعض إلى ارتكاب أعمال محرمة أو عنيفة دون تفكير.
وأوضح أن القرآن الكريم حذر من هذا السلوك في أكثر من موضع، مبينا أن من يتبع غير الله ورسوله اتباعا مطلقا يتحمل مسؤولية اختياره يوم القيامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك