قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء إنه لا يعتقد أن صراعًا شاملًا مع إيران سيندلع في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة.
وخاطب ترمب الصحفيين في أنقرة عقب قمة لحلف شمال الأطلسي: " لا أعتقد أن الأمر سيبدأ من جديد.
أعتقد أنه سينتهي بسرعة كبيرة.
لقد استهدفوا سفينتين، ولذلك وجهنا لهم ضربة أقوى بكثير".
وأضاف" أي شيء يحدث سينتهي بسرعة كبيرة.
ولن يؤدي إلا إلى جعل الوضع أكثر أمانًا، بما في ذلك بالنسبة للنفط".
كما كرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بأن إيران تستهدفه.
وقال: " أنا على رأس قائمة أهداف إيران".
وفي وقت سابق اليوم، توعد ترمب إيران بأن الولايات المتحدة تعتزم ضربها" بقوة" مجددا، معتبرًا أن وقف إطلاق النار معها انتهى عقب تبادل عنيف للضربات.
وقال ترمب" سنضربهم بقوة الليلة.
هم ينتهكون الاتفاق كل يوم".
إيران ترد على تهديدات ترمبفي المقابل، رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي، معتبرًا أن تصريحات ترمب" دليل على فشل سياسته القائمة على القوة والعقوبات والتهديدات".
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب إن تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني، تعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الإيراني تجاه واشنطن.
وأضاف أن المسؤول الإيراني أكد أن على طهران أن تتحدث مع ترمب" بلغته" وأنه يفهم لغة القوة أكثر من غيرها.
وأوضح دياب أن إيران تتابع باستمرار تصريحات ترمب والمسؤولين الأميركيين، في وقت تشير فيه التقديرات إلى احتمال عودة التوتر عند مضيق هرمز، وهو ما يلقي بظلاله على مستقبل مذكرة التفاهم والاتفاق بين الجانبين، الذي لا يزال مصيره غير واضح.
وأشار إلى أن هناك عاملين فقط يبقيان باب المفاوضات مفتوحًا، أولهما استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء، إذ لم يعلن أي من الطرفين حتى الآن توقف هذه القناة، رغم الانتقادات الإيرانية لما جرى عند مضيق هرمز.
تداعيات الحديث عن حرب شاملةأما العامل الثاني، فهو تصريحات ترمب الأخيرة التي قال فيها إنه لا يتوقع مواجهة عسكرية واسعة، بل يفضل" ضربة سريعة"، في إشارة، بحسب دياب، إلى إدراكه تداعيات الحديث عن حرب شاملة على الداخل الأميركي.
ولفت إلى أن أبادي، اعتبر أن ترمب أثبت من خلال تصريحاته فشله السياسي، وقال إن الأميركيين لا يفهمون سوى لغة القوة، وإن إيران سترد عليهم بالأسلوب نفسه.
وأوضح أن تصريحات غريب أبادي تحظى بأهمية خاصة، نظرًا لموقعه داخل فريق التفاوض الإيراني، ولارتباطه الوثيق بمراكز صنع القرار في طهران، مشيرًا إلى أن مواقفه العلنية نادرة لكنها تحمل رسائل سياسية واضحة.
وأضاف أن الساعات الأخيرة شهدت أيضًا تصريحات من مسؤولين إيرانيين آخرين، من بينهم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، الذي قال إن إيران قد تغيّر عقيدتها النووية إذا تعرضت لهجوم أو لتهديد وجودي، مؤكدًا أن لدى بلاده قدرات عسكرية كبيرة لم تستخدمها خلال الحرب الأخيرة.
وأشار دياب إلى صدور مواقف مماثلة عن مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، إضافة إلى ما نقلته قناة" برس تي في" الناطقة بالإنكليزية عن مصدر مطلع ومقرب من فريق التفاوض الإيراني، الذي هدد بأن طهران ستغلق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم، وستتعامل وفق مبدأ" كل هدف بهدفين"، بما يعني أن أي استهداف أميركي داخل إيران سيقابل برد إيراني مضاعف.
باكستان تدعو إيران وأميركا للالتزام بمذكرة التفاهمإلى ذلك، حضّت باكستان التي قادت الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، الطرفين على التهدئة والتزام بنود مذكرة التفاهم التي وقّعاها لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية في بيان: " تحث باكستان جميع الأطراف على الالتزام بتعهداتهم المتبادلة بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد"، داعية" كل الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
وفي الشهر الماضي، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت من 14 بندًا بعنوان" مذكرة تفاهم إسلام اباد بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية" لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك