العربية نت - الصحة العالمية: السرطان يهدد 35 مليون شخص بحلول 2050 وكالة سبوتنيك - ‏ترامب: رفعنا العقوبات عن سوريا وقرارنا شكل دفعا هائلا للبلاد قناة التليفزيون العربي - برلماني إيراني من موكب تشييع خامنئي بكربلاء: أي مجنون يدخل في مواجهة مع إيران بعد أن شاهد هذه الحشود وكالة الأناضول - واشنطن تعيد طائرات التزويد بالوقود للشرق الأوسط وإسرائيل ترفع التأهب القدس العربي - خبراء أمميون يحذرون من تفاقم أزمات حقوق الإنسان في تونس قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية CNN بالعربية - روبيو: أمريكا ستنهي تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب Euronews عــربي - "الناتو" يجدد التزامه ببند الدفاع المشترك.. وترامب يجيز لأوكرانيا تصنيع صواريخ "باتريوت" الجزيرة نت - من هي أمه الحقيقية؟ صورة أسير غزي تثير نزاعا بين والدتين وكالة الأناضول - ماكرون: سعيد جدا بلقائي مع أردوغان
عامة

البيوت الطينية في عسير.. إرث عمراني يروي قصة “السماء أرضك”

الجزيرة
الجزيرة منذ 55 دقيقة

تجسد البيوت الطينية في منطقة عسير إرثًا عمرانيًا يمتد لقرون، وتبرز اليوم بوصفها إحدى الوجهات التي تجسد شعار صيف عسير “السماء أرضك”، إذ تنتشر في القرى التاريخية على قمم المرتفعات وسفوح الجبال، في مشهد ...

ملخص مرصد
تجسد البيوت الطينية في منطقة عسير إرثًا عمرانيًا يمتد لقرون، وتبرز بوصفها إحدى الوجهات التي تجسد شعار صيف عسير «السماء أرضك». شُيّدت باستخدام الطين المدكوك والأخشاب والحجارة المحلية، وفق أساليب إنشائية متوارثة راعت طبيعة التضاريس والظروف المناخية. تنتشر في قرى تاريخية مثل ظهران الجنوب وخميس مشيط، وتمثل نموذجًا فريدًا للعمارة التقليدية في المملكة.
  • البيوت الطينية في عسير شُيّدت بالطين المدكوك والأخشاب والحجارة المحلية
  • تنتشر في قرى تاريخية مثل ظهران الجنوب وخميس مشيط وسراة عبيدة
  • هيئة تطوير عسير تنفذ مبادرات للمحافظة على القرى التراثية وتأهيلها
من: المهندس المعماري عبدالله المؤنس (قال)، هيئة تطوير منطقة عسير أين: منطقة عسير (ظهران الجنوب، خميس مشيط، سراة عبيدة)

تجسد البيوت الطينية في منطقة عسير إرثًا عمرانيًا يمتد لقرون، وتبرز اليوم بوصفها إحدى الوجهات التي تجسد شعار صيف عسير “السماء أرضك”، إذ تنتشر في القرى التاريخية على قمم المرتفعات وسفوح الجبال، في مشهد تتناغم فيه العمارة التقليدية مع الطبيعة، لتقدم نموذجًا فريدًا للتراث العمراني الذي تزخر به المنطقة، وتعكس براعة الإنسان في توظيف البيئة المحلية لبناء مساكن متينة حافظت على أصالتها عبر مئات السنين.

وشُيّدت البيوت الطينية باستخدام الطين المدكوك المدعم بالأخشاب والحجارة المحلية، وفق أساليب إنشائية متوارثة راعت طبيعة التضاريس والظروف المناخية، وأسهمت في إقامة مبانٍ متعددة الطوابق امتازت بمتانتها وكفاءتها في العزل الحراري، إلى جانب انسجامها مع البيئة المحيطة، بما يعكس تطورًا في تقنيات البناء التقليدي التي اشتهرت بها المنطقة.

ويبرز في البيوت الطينية بعسير طابعها الهندسي والمعماري الفريد، إذ صُممت وفق أسس إنشائية تراعي طبيعة المرتفعات والانحدارات، مع تحقيق التوازن بين المتانة والوظيفة والجمال، وتتناغم الكتل العمرانية مع تضاريس الموقع، وتنسجم تفاصيل الواجهات والنوافذ والأسقف مع البيئة المحيطة، بما يعكس مدرسة معمارية محلية متوارثة استطاعت توظيف الموارد الطبيعية لإنتاج نمط عمراني مميز، يُعد من أبرز نماذج العمارة التقليدية في المملكة وشبه الجزيرة العربية.

وتنتشر القرى التي تضم البيوت الطينية في عدد من محافظات منطقة عسير، من أبرزها ظهران الجنوب، والحرجة، وخميس مشيط، وسراة عبيدة، وأحد رفيدة، حيث ما زالت تحتفظ بكثير من ملامحها الأصيلة، وتمثل رصيدًا حضاريًا يوثق تاريخ العمارة التقليدية ويبرز قدرة الإنسان على التكيف مع بيئة المرتفعات وإقامة تجمعات عمرانية متكاملة.

وتحيط بهذه القرى المدرجات الزراعية والأودية، في مشهد يجسد العلاقة الوثيقة بين الإنسان والمكان، ويمنح الزائر تجربة تتناغم فيها الطبيعة مع الموروث العمراني، بما يعكس المعنى الذي يحمله شعار “السماء أرضك”، حيث تبدو البيوت على ارتفاعات شاهقة تلامس السحب وتمنح الزائر تجربة استثنائية في قلب الطبيعة.

وأوضح المهندس المعماري عبدالله المؤنس أن البيوت الطينية في عسير تمثل نموذجًا متقدمًا للعمارة التقليدية، إذ اعتمد البناؤون قديمًا على حلول هندسية تتوافق مع طبيعة المرتفعات، من خلال استخدام الطين المدكوك والأخشاب والحجارة المحلية في تشييد مبانٍ متعددة الطوابق، تتميز بقدرتها على العزل الحراري ومقاومة العوامل المناخية، مما أسهم في بقائها متماسكة عبر مئات السنين.

وأضاف أن التصميم الداخلي للبيوت الطينية اتسم بالبساطة والكفاءة في استغلال المساحات، حيث خُصص الدور الأرضي في كثير من القرى لحفظ المؤن والحبوب والأدوات الزراعية، وفي بعض الحالات لإيواء الماشية، فيما خُصصت الأدوار العلوية لسكن الأسرة، واشتملت على مجلس للضيوف، وغرف للنوم والمعيشة، ومطبخ، ومواقع مخصصة لتخزين الأغذية، بما يحقق الخصوصية ويلبي احتياجات الأسرة.

وعن القيمة المعمارية لهذه البيوت أكد المؤنس أنها لا تقتصر على مواد البناء، بل تمتد إلى أسلوب التخطيط والهندسة الإنشائية وتوزيع الفراغات والتناسق بين المباني، بما يجسد فكرًا عمرانيًا متقدمًا سبق كثيرًا من مفاهيم البناء المستدام، وأسهم في إنشاء قرى متكاملة حافظت على هويتها ووظائفها عبر مئات السنين.

وبين المهندس المعماري عبدالله المؤنس بأن تخطيط القرى جاء منسجمًا مع تضاريس المرتفعات، حيث روعي في توزيع المباني الاستفادة من الانحدارات الطبيعية، فيما أسهمت سماكة الجدران، وصغر فتحات النوافذ، واستخدام الأخشاب المحلية في الأسقف، في تحقيق التهوية الطبيعية والمحافظة على اعتدال درجات الحرارة داخل المباني صيفًا وشتاءً، وهو ما يعكس خبرة معمارية متوارثة ووعيًا هندسيًا متقدمًا في توظيف عناصر البيئة المحلية لبناء مساكن تتسم بالمتانة والاستدامة.

وتواصل هيئة تطوير منطقة عسير، بالتعاون مع هيئة التراث والجهات ذات العلاقة، تنفيذ مبادرات ومشروعات للمحافظة على القرى التاريخية، من خلال توثيقها وتأهيلها، وتطوير محيطها العمراني، وتنفيذ مشروع «أنسنة القرى التراثية»، بما يحافظ على هويتها المعمارية، ويعزز حضورها وجهات ثقافية وسياحية، ويسهم في إبراز التراث العمراني للمنطقة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في صون التراث الوطني واستثماره بوصفه رافدًا للتنمية المستدامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك